بحث



الخميس 9 جمادى الأولى 1426هـ - 16 يونيو 2005م - العدد 13506

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
عقدها يا مُعقد (1)

شريفة الشملان
    علي أولاً أن أعترف أنني عندما فكرت بكتابة هذا الموضوع تمازقتني الأفكار - كما تفعل بي عادة - لكن هنا كانت أقوى وخاصة، وخاصة وأن أمامي كم من المواضيع كلها تتعلق ببعضها البعض، فكرت أيها له الأولوية لديه أن نناقش قيادة المرأة السيارة، أم أن تكون هنالك مدارس أفضل للبنين والبنات، قلت لنفسي، ما يمنع أن يسير هناك اتجاهان بنفس المسار. رحت أيضاً أقول أيهما أهم أن تقود المرأة السيارة أم أن نفتح جامعات أكثر (أعرف بالثلاث جامعات القادمة، ولكن حتى مع افتتاح عشر لن نكتفي). أيضاً قلت ومسار ثالث لذلك.

عندما واجهني شرطي الجوازات بطلب تصريح من ولي أمري لأسافر مع وفد حكومي، ولا يمكن لامرأة مهما كانت أن تذهب خارج البيت وتنام خارجه بلا علم زوجها، ربما حتى الجندي الذي طلب ذلك، لا يخرج ألا بعد معرفة زوجته أين سيكون. سألت نفسي أيهما أهم أن أشعر أن الدولة ممثلة بأجهزتها جميعها تحترم إنسانيتي، أم أن أقود السيارة، تضخمت كثير من الأفكار علي، ووجدت أن أغلبها يمكن أن يسير مع بعض، لذا صب الأمر كله بأننا أناس تعقد الأمور كثيراً ونشابكها ثم نأتي فنقول حلها ياحلال، من هنا كان الطريق نافذاً أمامي لكتابة هذا الموضوع.

لا أدري أين مسؤولو ومحررو كتاب (جينس) للأرقام القياسية عنا، فنحن نستحق أخذ مكان مميز به، فنحن أعظم شعب وأعظم أناس يتفنون في صنع العقد، من أي شيء كان، وحتى من لا شيء.

نحن نحيك من أبسط الأمور أردية للتعقيد جاهزة للبس، ونستعد لتفصيلها بمقاسات مختلفة وملونة، وكلما شرعنا بحل عقدة حكنا بدلاً منها آلاف العقد.

نحن كالمرأة الخائبة التي تريد أن تخيط، لكنها لا تعرف الخياطة، ولا تعرف كيف تأخذ الخيط الفلاني من العلاني، لذا فهي تسحب خيطاً من بكرة ثم تتركه لتسحب آخر وبلون آخر ومن بكرة أخرى، فآخر، وكلما سحبت تركت، حتى تتشابك كل الخيوط ولا تستطيع أن تحظى بخيط تخيط به شق ثوبها.

هكذا نحن، بالأخص الذين يتولون النطق باسمنا، فهم ما أن يجدوا حبة حتى يدحرجوها على ثلج تسير وتكبر وتضخم وهي مجرد ثلج، قد يصله الدفء فيعود حبة كما كان.

والمشكلة ليست بالحبة الرئيسية الصغيرة بل من حمل هذه الحبة وسار بها وضخمها، والمشكلة الأكبر الثانية أنه يضيع أغلى شيء في الوجود، شيء لا يمكن تعويضه وهو الوقت، الذي يسير بين أخذ ورد، وسفك النقود ضد أو مع.. إننا نستعجل ونستحدث الأحكام كي يضيع الوقت والمال سدى.

ها أنا الآن أكتب عن موضوع قيادة المرأة للسيارة، وقد كتبت به منذ الثلاثين عاماً عندما كنت أكتب في جريدة اليوم، والأمر لازال على ما هو عليه وأكثر، خلال ذلك خسرنا جهداً كبيراً وما لا يتمثل في:

1- جهود استخراج سمات الدخول (الفيز) وإضاعة الوقت بين دوائر الاستقدام، وبين مكاتبه.

2- صرف مبالغ مالية سواء للدولة (هنا أشك أن الحكومة تتواطأ مع المعارضين وبالأخص وزارة العمل حيث يدخل لها مبالغ طائلة جراء ذلك، يعني تستغل الفرص) أو لمكاتب الاستقدام الأهلية.

3- الإقامة وما تأخذ من جهد من رب العمل أو ربته، كذا النقود التي تدخل لميزانية الدولة جراء ذلك.

4- مؤسسات تعليم القيادة، حيث لابد من رخصة قيادة سعودية ولابد من مرور السائق على هذه المؤسسات، ومن استنزاف الوقت والمال. هذا إذا افترضنا أن السائق جاء كما ينبغي.

وقد تكثر النقاط إلى مالا نهاية.. وشيء يجر آخر، ولكن أمام كل ذلك وأمام المعترضين، والمؤيدين لهم والتابعين بسبب وبدون سبب علي أن أبين ما يلي: نتكلم عن الفضيلة، والفصل، ومنع الاختلاط، ثم نحضر عن قصد وعمداً وأمام كل مؤسسات الدولة ومباركتها، بما في ذلك رجل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رجالاً غرباء، لندخلهم بيوتنا، ولنركب معهم في مركبة واحدة وتسير بنا أمام أعينهم في الشوارع والطرقات دون أن يرف لأحد جفن.

بينما قيادة المرأة للسيارة هي التي ستحرق الفضيلة. وحتى يطرف الجفن أنتظر لبعد غد.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

هي معقدة أصلا ًًً .....


صباح الورد ياشريفة
إذا ودك تضحكين شوي أقرئي تناقض المجتمع من خلال تعليق المبدعة / أمل الحسين - مقالة تجربة آل زلفة ،،
وحيث أني ممن علق على الموضوع ،، ووضعت إيميلي في آخر التعليق ،،
جاءني من الأتهامات والسب ما الله به عليم !!!!
لماذا ؟
لأني أملك وجهة نظر مخالفة لمن أمامي ممن أفترض أن وجهة نظره الصحيحة وغيره مخطي 1000%
ربما من يصوت لمنع القيادة يملك وقتا كافيا لعمل المشاوير العائلة الخاصة ،، أو مات لديه الإحساس بالغيرة من السائق على إعتباره واحد من العائلة !!
لكن الجزء الحي الوحيد فيه // الوقوف ضد المرأة ونجاحها وتميزها على جميع الأصعدة !!
ممزوج بخلطة ( لاتعطيها وجه يكبر راسها عليك )!!

عموما تسلم يدك ويعطيك العافية ..
وبالتوفيق ودمتي مميزة ..
الآنسة نون -2005
noura_121a@yahoo.com


ذات النفس العظيمة
ابلاغ
09:49 صباحاً 2005/06/16

 

الخطر موجود ولاكن......؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأخت شريفة المرأة في بلدنا معززه مكرمه فلماذا نعرضها لتهلكه ولطريق لا نعرف نهايته ...وأنت تقولين وقد نسيتي للأسف الخادمات في البيوت لماذا لا تخدم المرأة بيتها وتعتمد على الخادمة حتى في تربية الأطفال ونحن نسمع عن مصائبهم ألا تأخذ إقامه وسكن ومصاريف وهي اشد خطراً من السائق فهي تسكن في نفس البيت ... والمرأة الواعية تعرف كيف تحافظ على بيتها ولأن هذا الاعتماد على الخادمه من غير السماح لكم بالقيادة فكيف إذا قادة المرأة السيارة ...طلعات وروحات وأسواق ومناسبات ....الخ
أتمنى لك التوفيق أخت شريفة


عصام الأحمدي
ابلاغ
10:33 صباحاً 2005/06/16

 

لن نكل أو نمل


عزيزتي الاستاذة شريفة قبل ثلاثين عاما كتبتِ عن قيادة المرأة للسيارة والآن تكتبين ويكتب غيرك وسنظل نكتب ونتكلم مهما طال بنا الزمن فصاحب الحق لابد أن ياخذ حقه وما ضاع حق وراه مطالب
سنكتب وسنكتب وسنتكلم ولن نمل أو نيأس ولن يستطيع أحد مصادرة حقنا في الكتابة أو الكلام والمطالبة بالحقوق .

لك تحياتي وتقديري


نوال المشعل
ابلاغ
03:34 مساءً 2005/06/16

 

أصبت الواقع


جزاك الله ألف خير، نحن نريد الآن مزيدا من الكتابة والتوضيح من النساء، لأن القضية طالت وكبرت وكل المناقشين فيها رجال لا يوجد أصوات نسائية إلا ما ندر.... نحن مع قيادة المرأة للسيارة التي أباحها الإسلام وضد السائق الأجنبي (المحرم)....


أبو رفال
ابلاغ
08:08 مساءً 2005/06/17

 

الخادمة ربة المنزل ...


استغرب كثيرا عندما نسمع عن الاسباب وراء تائييد قيادة المراءة للسيارة .....

و لكن دعونا نكون اكثر واقعية في الطرح ...

عندما سمحنا للاسرة السعودية باستقدام الخادمات بسبب عمل المراءة و مراعاه لظروفها الخاصة رغم ان اكثر من يستقدم الخادمات هي اسر النساء فيها غير عاملات
ولم يتم الاكتفاء بواحدة بل اثنتين وثلاث في احسن الاحوال ...

فهل حقا ستنحل مشاكل المراءة من حيث المواصلات في الوقت الذي لم تستطع ان تحافظ على بيتها و تربية ابناءها في ضل الاعتماد الكلي على الخادمة ....

وكيف سمحت المراءة بان تحظر في بيتها امراءة اجنبية في ظل تواجد شباب مراهقين واطفال هذا اذا لم يقع الزوج نفسة في المحظور ....

سؤوال بحاجة الى اجابة عاقل و ليس متعاجل ..

تحياتي


خالد
ابلاغ
10:10 صباحاً 2005/06/21

 

فليمنعوا الرجل اولاً


غاليتي شريفة

أنتِ في مجتمع متناقض جداً بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى كل ما ذكرتيه صحيح، وأجد نفسي منساقة خلفه

تدرين لماذا عزيزتي

مشكلتنا الرئيس هو أن من ينظر هو الرجل وما على الأنثى إلا السمع والطاعة ويتناسى هذا الرجل أن أول من لقنه الف باء الحياة هي الأنثى، يتباكون على المخاطر الناتجة من قيادة المرأة للسيارة، ويتناسون أنهم هم السبب في تلك المخاطر، وعلى هذا السياق، من الأجدر أن يكون المنع لقيادة السيارة لهم وليس للأنثى.

غاليتي/ شريفة

أنتِ وضعت يدك على الجرح الذي لا يندمل طالما عقل الرجل في بلادي لا ينظر للمرأة إلا من باب الغريزة.


هدى
ابلاغ
11:16 صباحاً 2005/07/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية