هاتفني ذات مساء الصديق الدكتور عبدالله الغذامي يسألني عن دقة اسم الرجل الذي حمل اثنتين من فسائل نخيل البرحي من البصرة إلى عنيزة. وفهمت منه انه سيكتب قطعة.. أو مقالة تراثية تدور حول الموضوع. فقلت له إن زميلكم الدكتور بدر البسام محيط بهذا الموضوع.. لأن الرجل من أسرتهم.
موضوعي ليس عملية نقل فسائل البرحي على راحلة.. رافقتها راحلتان تحملان الماء من أجل رش الفسائل أثناء الرحلة الصحراوية.
موضوعي هنا هو ماذا كان يدور بخاطر الرجل في ذاك الزمن المتقدم، العاقر تقريباً، أو القاحل.
- التجارة والحصول على الامتياز أو الحق الحصري؟
- عشرون بالمائة نعم.
أما باقي بغيته - في رأيي - فهو فقط البر، والإقرار بالفضل والعرفان بالجميل لمسقط رأسه.
ومنذ ذلك التاريخ، وتاريخ تجارة «العقيلات» مع الشام، اختفى التمهيد الأولى أو المبادرة العقلية لتجارة الجزيرة العربية عامة ونجد خاصة. وصار هم التاجر معرفة المنافذ الجيدة التي بواسطتها يمكن «تأمين» وتجهيز متطلبات الدوائر الحكومية. خصوصاً تلك الدوائر التي يهمها إرضاء «الوكيل» بأقصى ما يستطيع - قصدي التاجر - من جهد...!
المبشرون ب WATO. منظمة التجارة الدولية. يقولون إن الحاجة ستحكم.. وليس قدرة الوكيل. وإن مسألة الوكيل الحصري قد لا تكون منظورة ولا مدركة.
نعود إذاً إلى مسألة «فراخ البرحي» أو الفسائل.
تصحيح
في عدد يوم أمس الاربعاء، (نافذة الرأي) ظهر خطأ مطبعي في السطر 22 عبارة «ليأخذ معه إلى الكويت جزماً ورزا كهدايا». والصحيح «ليأخذ معه إلى الكويت حزماً ورزماً» فنعتذر لهذا الخطأ غير المقصود.
٭ حزماً بحرف الحاء. مجموع حزمة
٭ ورزماً مجموع رزمة.