بحث



الخميس 9 جمادى الأولى 1426هـ - 16 يونيو 2005م - العدد 13506

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القافلة تسير
مؤتمرات الحكي العربية..

عبدالله إبراهيم الكعيد
    حضرتُ عدداً من مؤتمرات المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق ممثلاً لوطني ايام كنت ضابطاً في المرور وفي المقابل حضرت مؤتمرات وندوات عربية وخليجية ومحلية لمناقشة قضايا المرور وفي كل مرة أخرج بيقين يتأكد مع كل مؤتمر بأننا بالفعل نضيع أوقاتنا كعرب في تجمعات نلوك ذات الكلام وذات المفردات وذات التصورات مسبقة التشكيل والصياغة كما هي الخرسانات سابقة (الصب) ثم في النهاية تختتم مؤتمراتنا بالتأكيد على اللقاء في مؤتمر دوري قادم لنعيد نفس الموّال، وفي الحقيقة فانني أحسد أخوتي العرب على تلك القدرة العجيبة والمدهشة في الدوران اللانهائي وتلك اللياقة العالية في سماع وقول كلام لا معنى له، لا يؤدي إلى أي نتيجة فلله دركم يا أصحاب تلك القدرات المدهشة..!! تصوروا مؤتمراً في دورته السادسة تشرف عليه جامعة الدول العربية العتيدة يحضره أعلى قادة المرور في بلدان العالم العربي تلك التي يعجن في شوارعها وطرقاتها لحم وعظم أكثر من (25000) خمسة وعشرين ألف إنسان سنوياً يموتون بسبب حوادث السيارات ويصاب لذات السبب حوالي (200,000) مائتي ألف جريح فيجتمع من يصفون أنفسهم بالخبراء لمناقشة مواضيع مثل: مناقشة توصية الاستفادة من مشروع المعجم العربي الموحد للمرور في صيغته المعدلة بعد إحلال كلمة «الدليل» محل كلمة «المعجم» لأنها تعطي معنى أدق لما يحويه المشروع من معلومات وبيانات توفر الفرصة للدول العربية للوصول إلى توافق وانسجام في توحيد استخداماتها للمصطلحات المرورية بما يؤمن ايجاد لغة مرورية مشتركة فيما بينها..!! أريتم أكثر فراغاً وبطالة فكرية من هكذا مواضيع..؟؟ أرأيتم أكثر عجزاً من مواجهة قضية مزعجة كهذا العجز..؟؟ هل لأن أكبر ما يملكه هؤلاء القادة من قدرات هو إرادة ضعيفة يترجمونها بأقوال لأن الارادات القوية في العادة تترجم بأفعال..؟؟ الموت أيها السادة يسير سافراً في طرقات بني العرب يجندل الابرياء بفعل الحوادث وخبراء المرور لازالوا مختلفين على مفردات، نعم مجرد مفردات للحكي مع أن العالم المتحضر يطبق مبدأ «فعل صغير مفيد خير من ألوف الكلمات التي لا تفيد»..!! في المقابل أذكر في أحد مؤتمرات قادة المرور بدول مجلس التعاون الخليجي أن اختلف المؤتمرون على مفردة (سياقة) وهل هي (سواقة) أم (قيادة) لأن معجم اللغة يقول إن (القيادة) تعني توجيه (البعارين) من الخلف للامام وهذا لا ينطبق ووصف القيادة (المزعوم) على من يسوق السيارة لأنه يوجهها من الأمام...!!! لقد طغى هذا الخلاف اللغوي على أجندة المؤتمر في الوقت الذي يتساقط الناس فيه صرعى على طرقات وشوارع بلدان الخليج جراء السياقة أو السواقة أو القيادة الرّعناء وغياب النيّة الجادة في مواجهة القضية ومعالجتها بشكل واقعي وعلمي بعيداً عن إشكالات لغوية تعتبر آخر ما يفكر فيه خبراء المرور الحقيقيون لا أصحاب سيبويه وابن العربي..!!

قيل إن الذي يتفرغ للعمل لا يجد وقتاً للكلام وقد تفرغ العرب للحكي فازدادت قضايانا الرئيسة تفاقماً فمن ينقذ العرب من أنفسهم ويقترح إلغاء المؤتمرات لمدة عشر سنوات (فقط) لعلهم يتفرغون للعمل..؟؟

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

وماذا بعد


صدقت ايها الكاتب المبدع
أين نحن من الحلول الجذرية لقضايانا المتكررة الطرح
كيف يمكن ان نطرح حلول لمثل تلك القضايا ؟؟
يجب علينا ان نتعلم لغة الحوار البناء وتقبل المشكلة ومن ثم حلها بالطرق الصحيحة كما نتعلم الانشاء والخطب في مدارسنا .
نحن اخي الكاتب الموقر لانملك ثقافة الحوار وحلول المشكلات أو حتى جزء منها . انها تراكمات تعلمناها واكلنا معها وشربنا . ارجع ذلك الى ايام المدرسة الخوالي التي لانذكر منها الا تلك الشنطة التي تغص بالكتب التي لانتذكر منها الا اليسير النافع . لايمكن ان نحل المشكله من الاعلى دون الوصول الى قلب المشكله بل يجب أن نتيقن أن لدينا مشكلة في طرح القضايا والتعامل معها بطرق علمية واقعيه تؤدي حل مشكلاتنا ولو جزئياً . شكرا


khalid alturaif
ابلاغ
04:05 مساءً 2005/06/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية