منذ فترة بسيطة ذهبت إلى أحد مراكز المرور لتجديد استمارة سيارتي، بداية كان هناك بعض الزحام لكنني وجدت تنظيما في انهاء المعاملات، كالرقم التسلسلي وموظف الاستقبال لارشادك عن الأوراق المطلوبة وكل هذه الأمور موجودة على موقع الانترنت الخاص بالمرور، وهذه أمور ايجابية.
لكن الصدمة عندما استلمت استمارة سيارتي فإذا هي مكونة من بطاقتين مكتوبتين بخط اليد وغير مغلفتين ايضا يا لهول، هل يعقل ان نعطي فرصة للمزورين للقيام بأعمالهم الخبيثة على طبق من ذهب؟ نحن في سنة 2005م فأين الأمن الالكتروني؟ أين الحرص على عدم العبث بالاثباتات الرسمية؟ فبهذه الحال سيجد المزورون فرصة سانحة ومثمرة لتزوير الاستمارات وانها لا تتطلب هذا الجهد لعمل التزوير، فصغار المزوين يقومون بهذه الأعمال، أما الرخص فالموضوع خطير ايضا فهي ما زالت تكتب بخط اليد لكنها تغلف، المشكلة ليست بالغلاف فمن السهل جدا نزع هذا الغلاف من الرخصة دون حتى أن تخدش وتزويرها بكل سهولة لايحتاج إلى كبار المزورين لتنفيذه بل صبيانهم قادرون على ذلك، ونحن نطالع في جريدة «الرياض» الغراء كل يوم عن مداهمة رجال الأمن لأوكار التزوير والقبض على المزورين، وخصوصا انه يفد إلى المملكة سنويا الآلاف من هذه العمالة، فكيف ننسى هذه الأمور ولا نعمل احتياطاتنا الأمنية من أعمالهم التزويرية.. الموضوع فعلا جاد للغاية وبحاجة إلى إعادة نظر بشكل فوري وسريع. هذه المشكلة أما الحل فبحكم عملي كمدير إعلامي لمشاريع الحكومة الالكترونية تكمن في عملية الإصدار الرقمي الممغنط، المربوط بوحدة مركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية، اضافة إلى اختيار نوعية البطاقة الممغنطة ووضع الاشارات السرية والممغنطة التي تكشف أي عملية تزوير، الموضوع مهم جدا ومن السهل ايجاد الحل وتطبيقه اللكترونيا وربطه مع القطاعات الأمنية ذات الاختصاص، وخصوصا باننا نملك بنية تحتية معلوماتية اتصالاتية قوية جدا وواسعة فلماذا لا نستفيد منها، بدلا من الكتابة الورقية والعودة إلى العصر الحجري في نظم المعلومات.