• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1490 أيام

على وجه التحديد

هل عاد العصر الذهبي للابتعاث؟

د. عبدالواحد خالد الحميد

    الإعلانات التي نشرتها وزارة التعليم العالي عن فرص ابتعاث للدراسة في الجامعات الأمريكية لمستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والزمالة الطبية تذكرنا بالعصر الذهبي للبعثات السعودية في السبعينيات الميلادية من القرن الماضي!

وزارة التعليم العالي تقدم الآن فرصة الابتعاث في مجالات الطب والعلوم الصحية التطبيقية والصيدلة والهندسة والحاسب الآلي والرياضيات والفيزياء والكيمياء والقانون والمحاسبة والتجارة الإلكترونية.. وهذه المجالات التي أعلنتها الوزارة هي المجالات المطلوبة في سوق العمل في الوقت الحاضر بعد أن تغير واقع السوق منذ حقبة السبعينيات عندما كانت جميع التخصصات مطلوبة وعندما كانت الأجهزة الحكومية تعاني من النقص في الكوادر البشرية الوطنية وتسعى إلى استقطاب أي خريج جديد مهما كان تخصصه!

إن الأجيال التي تعلمت في الجامعات المتميزة في أمريكا وأوروبا خلال الستينيات والسبعينيات، هي التي تقود، مع غيرها، عملية التحديث والتنمية في وطننا الآن.. إلا أن وتيرة الابتعاث التي كانت متصاعدة في وقت من الأوقات تعرضت لانتكاسات كثيرة وكبيرة بلغت أسوأ حالاتها بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وما نجم عنها من انكماش في العلاقات السعودية الأمريكية.

ويبدو أن الزيارة الأخيرة لسمو ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية قد صححت الوضع الذي تضررنا منه كثيراً.. فما من شك أن الجامعات الأمريكية تقف على رأس الهرم في مجال التعليم العالي عالمياً، وانقطاعنا عن التواصل مع التعليم العالي الأمريكي هو خسارة فادحة أصبحنا نرى بوضوح آثارها بعد أن بدأت الجامعات السعودية تفقد أعضاء هيئات التدريس فيها من السعوديين دون أن يكون هناك إحلال للمغادرين.. ومن المؤسف أن الجامعات تشهد انخفاضاً في نسبة السعودة عما كان متوقعاً عندما كانت هذه الجامعات تنفذ برامج ابتعاث للمعيدين بشكل منتظم.

أتصور أن لدى وزارة التعليم العالي خطة طموحة للابتعاث من خلال ما توحي به الإعلانات التي تنشر على صفحات كاملة في الصحافة المحلية والتي تتضمن - أيضاً - تسهيلاً للسفر إلى الرياض والإقامة فيها لمن هم من خارج الرياض لإنهاء إجراءات التقديم إلى الابتعاث.

إن هذا الاستثمار الذي تقوم به الوزارة في الإنسان السعودي هو - بلا شك - أفضل أنواع الاستثمار.. وأتمنى أن تواصل الوزارة خططها في الابتعاث إلى الخارج.. فيكفي ما حدث من انقطاع خلال السنوات الماضية، وعلينا أن نعوض ما فات!



عدد التعليقات : 5
  • 1

    اعتقد انه حتى لو عدنا للابتعاث مرة اخرى فان المشكلة ستبقى قائمة. فقد عدنا الان الى الابتعاث لان الدخل زاد من ارتفاع اسعار النفط واستمرار هذا الارتفاع غير مضمون ابدا ومتى ماعادت اوضاعنا الاقتصاديه الى ماكانت عليه بعد حرب الخليج فسوف يوقف الابتعاث وتعود مشكلة نقص الكوادر السعوديه مرة اخرى, كما ان استمرار الابتعاث فيه هدر كبير للاموال وهي هديه كبيره من ثروتنا الى جامعات امريكا وبريطانيا والتي تستفيد من هذه الاموال لتطوير ابحاثها ونقوم نحن السعوديون باضافات(حتى لو كانت بسيطه) الى كافة مجالات العلوم ومن خالص اموالنا ثم تنسب هذه الانجازات بالكامل الى هذه الدول, بل وتستفيد هذه الدول من هذه التقنيات في منتوجات(ليس بالضرورة منتوجات صناعيه بل حتى نظريه في الادارة والقانون على شكل خبراء برواتب خياليه كمثال) نشتريها منهم نحن لاحقا باغلى الاسعار. لذلك ارى من الاهمية بمكان الاسراع في توطين الابتعاث و انشاء برامج للدراسات العليا على الاقل وكبدايه في التخصصات النظريه ومنع الابتعاث فيها الى الخارج نهائيا. يمكن توفير جزء من الاموال الطائله للابتعاث والتي وصلت العام الماضي الى 5 مليارات تصوروا لو ان 2 مليار من هذه الاموال تم توفيرهامن ايقاف الابتعاث في التخصصات النظريه وضخت في جامعاتنا للدراسات العليا ودعم البحث العلمي, ترى كيف سيكون حالنا بعد 10 سنوات من الان؟

    سامي (زائر)

    01:01 مساءً 2005/06/06

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    من يبتعثنا نحن موظفي الحكومة؟ وايضاً اذا لم يوضع نظام واضح وعملي ويراعي المصروفات فلن تجد من يتقدم للابتعاث للماجستير والدكتوراه.

    عبدالله (زائر)

    02:17 مساءً 2005/06/06

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    أرغب واتمنى ان تتاح الفرصة للجميع وخصوصا للمرأة السعودية التي تعمل في التربية والتعليم وتحديدا في مجال رعاية الموهوبين لأن هذا المجال يرتكز عليه مستقبل أبنائنا ونحن نعاني من عدم وجوج متخصصين في هذا المجال ففي السعودية ككل لآ يزيدون عن عدد أصابع اليد الواحدة
    رجاء إنتبهوا لهذا القطاع

    أمنية معلمة موهوبات (زائر)

    03:34 مساءً 2005/06/06

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    سعدنا بسماع هذا الخبر ،،

    و سوف تزيد سعادتنا بإذن الله عندما تتاح الفرصه

    للجميع ،، لدي وقفه مع رد اخوي العزيز سامي

    بخصوص جامعاتنا فالتعليم فيها لا يواكب طموحاتنا

    وهناك اهمال و تسيب كبير ،، اصبحت الجامعة اخر

    اهتمامات الطلاب فالتوجه اصبح منصباً على الكليات

    والمعاهد التابعة لوزارة التربية والتعليم و وزارة الصحة

    و القطاعات العسكرية !!!!

    كل هذا تهرباً من الجامعة و جوها الغير ملائم ..

    على ضوء ذلك اتمنى ان يستمر الابتعاث للخارج

    للحصول على نتائج افضل واميز.


    وتقبلوا مني الشكر والتقدير

    ابو عبدالله (زائر)

    02:11 صباحاً 2005/07/05

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    سعدنا بهذا الخبر وليس بالغريب على وطننا في ظل حكومة والدنا الملك عبدالله حفظه الله ولكن ما يكون نصيب المواطن اللذي هنا لايستطيع الدراسه لكثرة المصاريف والضغط المادي والنفسي هل يا ترى تاتي مبادره لهم ومفاجئه من مفاجئا والدنا حفظه الله الساره
    وشكرا.

    بندر صالح السبيعي (زائر)

    10:35 مساءً 2006/06/24

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات





على وجه التحــديــد

عبدالواحد خالد الحميد