بيروت - (أ. ف. ب):
اعتبرت الصحف اللبنانية امس ان قتلة سمير قصير الصحافي المعارض لسوريا والناشط اليساري يريدون وقف مسيرة الديموقراطية في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط.
وتحت عنوان «سمير قصير الواقعي الراديكالي الديموقراطي»، كتب جوزف سماحة في افتتاحية صحيفة السفير «ينتمي سمير الى مدرسة قررت عدم الخضوع الدائم للضغط باسم القضية العربية من اجل دفعها الى اسقاط التطلب الديموقراطي» وهي الذريعة التي تستخدمها بعض الانظمة لقمع شعوبها، مشددا على اهمية تجربة قصير «الفكرية والسياسية المميزة».
وكتب «لا ينتمي الشهيد الى الوطنية اللبنانية كما صاغتها قوى وتيارات فكرية يمينية، سواء مسيحية او اسلامية، ولا ينتمي طبعا الى الفكر القومي التقليدي».
واضاف «كان سمير قصير الفلسطيني واقعيا وسمير قصير اللبناني راديكاليا وسمير قصير السوري ديموقراطيا».
وتحت عنوان (سمير قصير: شاهد للبنان جديد)، كتب الاب رينيه شاموسي، رئيس جامعة القديس التي كان قصير يدرس فيها مادة العلوم السياسية، في مقال نشرته صحيفة النهار، «كان سمير قصير حريصا على قول ما لا يقوله سواه وعلى اطلاع من لا يعرف وعلى التفكير في ما لا يحب الناس ان يفكروا به».
واضاف «بصفاته تلك كان في نظر جماعات الظل والموت الرجل الذي ينبغي التخلص منه».
وكتبت صحيفة «ديلي ستار» التي تصدر باللغة الانكليزية، ان «اغتيال سمير قصير يفتتح مرحلة جديدة» في انتفاضة الاستقلال.
وقالت «ستكون نتيجة هذا الاغتيال اعادة التعبئة الشعبية التي ظهرت مع اغتيال (رفيق الحريري) رئيس الحكومة اللبناني الاسبق وكانت قد هدأت» بعد الانسحاب السوري من لبنان وبعد الانقسامات التي ظهرات داخل المعارضة.
واغتيل سمير قصير (45 عاما) الذي نشط من اجل الديموقراطية في لبنان وكذلك في سوريا والعالم العربي (الخميس) بتفجير سيارته في الاشرفية.
واثارت عملية الاغتيال موجة من الاستنكار داخل لبنان وعلى الصعيدين العربي والدولي.