تحتفل جامعة الملك سعود في بداية العام الجامعي القادم، بمرور خمسين عاماً على تأسيسها. وبهذه المناسبة العظيمة، يسأل أحد الطلاب الجامعيين جامعته الخمسينية، عدداً من الأسئلة:
- هل سيبقى سكن الطلاب على هذه الحالة من التقشف والزهد والذي يفتقد إلى أدنى مقومات الحياة العلمية، مقابل المبالغ المرتفعة التي تأخذها الجامعة من الطلاب، بينما ينعم أعضاء هيئة التدريس بسكن فاخر مقابل مبلغ بسيط جداً، رغم دخلهم العالي؟ وهل ستستمر معاملة الطلاب ككتلة صماء، لا هم لها إلا الأكل والنوم دون توفير وسائل إشباع الفكر والثقافة والتي يعتبرونها أموراً ليست ذات قيمة رغم الوعود القديمة بتحسين الوضع؟! لا أتخيل أن تجمعاً طلابياً بهذه الضخامة، في عمر الزهور، متوقف عن مزاولة أي نشاط رياضي أو نشاط ثقافي منذ سنة، بسبب إقفال الصالتين المخصصتين لذلك بداعي الصيانة؟! هذا عدا انعدام وجود أي وحدة صحية أو نفسية أو اجتماعية أو مركز للدورات والتنمية البشرية سوى بعض اجتهادات الطلاب. هل يعقل أن لا يسمح للطالب الجامعي باستخدام قاعة الإنترنت في المكتبة في المساء بحجة أن القاعة مخصصة لأعضاء هيئة التدريس (المفقودة أصلاً في السكن)؟ فكيف يترك الدكتور مكتبه المزود بالخدمة ويذهب إلى المكتبة؟ أما الطالب الذي يطلب منه إجراء بحث أو مشروع دراسي، فعليه الغياب عن المحاضرة أو الذهاب إلى أي مقهى لإتمام ذلك. هل ستبقى التغذية في مطاعم الجامعة هي نفسها بعد أن تسببت بتسمم الكثير من الطلاب، لتستمر نوعية الطعام وكميته وتسعيرته، دون حسيب أو رقيب؟! هل سيبقى صندوق الطلاب بنفس تعقيداته لصرف ميزانيات الأنشطة وتأخير مكافأة الطلاب فضلاً عن عدم زيادة اعتمادات الأنشطة؟! وهل سيبقى الطالب الجامعي «مرمطون» للأستاذ الجامعي، يهينه ويذله على مزاجه، دون أن يحاسبه أحد؟! وأخيراً، هل ستبقى كل هذه النداءات والمطالبات بدون إجابة؟!!