أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعديلا محدودا في حكومته أعفى بموجبه وزير الزراعة سامي غوجلو ووزير الأشغال العامة زكي أركزن ووزيرة الدولة لشئون الأسرة غولدال أكشيت من مناصبهم، وعين النائب في البرلمان عن ولاية ديار بكر مهدي أكر وزيرا للزراعة ، والنائب عن ولاية طرابزون فاروق نافذ أوزاك وزيرا للأشغال العامة، ونائبة ولاية اسطنبول نعمت جبقجى وزيرة للدولة لشئون الأسرة.
وكانت الأوساط السياسية في أنقرة تتوقع مثل هذا التغيير منذ المؤتمر الذي عقده حزب العدالة والتنمية الحاكم في ضاحية قيزيلجى حمام قبل شهور، ولكن تأجل إلى يوم أمس وأعلن عنه رئيس الوزراء طيب أردوغان بعد لقائه الأسبوعي بالرئيس التركي أحمد نجدت سزر حيث حصل منه على الموافقة النهائية للوزراء الجدد.
وتقول مصادر حكومية بأن تغيير وزيري الأشغال العامة والدولة لشئون الأسرة كان لأسباب صحية حيث يعاني الوزير السابق زكي أركزن من انزلاق غضروفي شديد، بينما تعاني وزيرة الدولة من نقص في التروية. لكن تغيير وزير الزراعة سامي كوجلو قد تكون له علاقة بالحظر الذي فرضته روسيا على المنتجات الزراعية التركية بعد اكتشافها إصابة هذه المنتجات كما قيل في وقتها بذبابة البحر المتوسط وتبين فيما بعد أن النقص في أجهزة المختبرات هو الذي أدى إلى اتخاذ مثل هذه التدابير من قبل روسيا وكان سببا في خسارة المزارعين الأتراك في منطقة أنطاليا بلغت سنويا مائتين مليون دولار.
وأشارت مصادر صحفية إلى أن رئيس الوزراء استاء من عدم تحرك وزير الزراعة الإيجابي عندما علم بقرار روسيا، مما حدا به إلى اتخاذ قرار استبداله، وقد علم الوزير سامي غوجلو بقرار استبداله خلال إجرائه مقابلة حية في إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة.
وتقول هذه المصادر إن رئيس الوزراء أردوغان اتبع نفس الأسلوب الذي كان يتبعه الرئيس التركي الراحل تورغوت اوزال عندما كان رئيسا للوزراء في الحصول على توقيعات بالاستقالة من الوزراء خلال تشكيل الحكومة لاستخدامها في أي وقت يراه مناسبا.