جريدة الرياض اليومية

الأحد 28 ربيع الآخر 1426هـ - 5 يونيو 2005م - العدد 13495
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
الغضب ينعكس سلباً على التهيج ويثبط من تقبل المرأة للعلاقات العاطفية

عرض الصورة

بالنسبة إلى الأسباب النفسية فهنالك ترابط بين بعضها وفقدان الرغبة الجنسية رغم أنه من الصعب أحياناً إثبات الصلة المباشرة بينهما لا سيما أنه قد يكون من العسير على الرجل أن يعترف أن فقدانه تلك الرغبة الجنسية قد يعود إلى ارتباك في الصلة الزوجية أو نفوره الجسدي والنفسي من زوجته خصوصاً أنه يوجد خرافات في بعض المجتمعات تؤكد على قدرة الرجل على القيام بالعمل الجنسي تحت أي ظروف مهما كانت غير مرضية له أو مناسبة، لأن فشله قد يعني فقدان حبه لزوجته ناهيك أن هنالك العديد من حالات فقدان الرغبة الجنسية تعود إلى تفكك الروابط الزوجية لعدة أسباب وتحول دون إمكانية القيام بالنشاط الجنسي والعفوي والمثير. ويلعب أيضاً الغضب دوراً بارزاً في تلك الحالات، إذ انه قد يؤثر سلباً بشدة على قدرة التهيج الجنسي ويثبط الرغبة الجنسية خصوصاً عند النساء اللائي قد ينفرن من الصلة الجنسية بسببه أو بسبب القلق أو اختبارات جنسية مؤلمة في الماضي أو نتيجة سرعة قذف زوجها أو رائحته الجسدية الكريهة أو قلة نظافته أو فقدانها التهيج الجنسي أو انعدام قدرتها في الحصول على النشوة أثناء المجامعة أو لأسباب زوجية أو عائلية تنغص حياتها وتنفرها من العملية الجنسية. وهنالك ثمة أمراض نفسية تؤثر على الرغبة الجنسية أبرزها الاكتئاب والقنوط وانفصام الشخصية رغم أن بعض الخبراء يعتقدون أن الاكتئاب قد يزيد تلك الرغبة في بعض الحالات عكس الاعتقاد السائد لدى اخصائيي الأمراض النفسية. علاوة على ذلك فهنالك العديد من العقاقير المضادة للاكتئاب التي قد تؤثر على تلك الرغبة وتحجمها وعليه استبدالها تحت إشراف اخصائي الأمراض النفسية بالعقاقير الأخرى كالبيوبرويون ونيفازودون التي قد لا تثبطها في معظم الحالات.

وهنالك ثمة أمراض وحالات فيزيولوجية كتقدم السن مثلاً التي تكبح الرغبة الجنسية لا سيما أنه يحصل نقص تدريجي بالنسبة إليها بعد سن الأربعين سنة ناهيك أن ذلك لا يعني فقدانها الكامل عند المسنين الذين يحافظون عليها عادة وبنسبة عالية حتى في سن متقدمة. وأما بالنسبة إلى الأمراض المزمنة مثل انسداد الشرايين الاكليلية للقلب وفشل وظيفته أو الإصابة بالفشل الكلوي ونقص المناعة المكتسب أو الإيدز فإنها تترابط عادة بفقدان الرغبة الجنسية وخصوصاً في حالات غسل الكلى الصناعي حيث تزداد نسبتها إلى حوالي 56٪ مقارنة بنسبة 48٪ بعد زرع كلية. وقد أظهرت عدة دراسات أن معدل الإجابة بفقدان الرغبة الجنسية في حال الإجابة بالإيدز قد يصل إلى حوالي 90٪ من تلك الحالات. ورغم أن الفالج يترابط عادة بتضاؤل شديد في تلك الرغبة إلا أن العكس قد يحصل في بعض الحالات مع زيادتها وظهور رغبة جامحة لدى المريض للنشاط الجنسي. وقد أبرزت بعض الدراسات تأثير بعض التمارين الرياضية كرفع الأثقال لتقوية وتنمية العضلات أو حدوث اضطرابات في الأكل على تلك الرغبة الجنسية بسبب هاجس هؤلاء الأشخاص حول أجسادهم ولأسباب نفسية واستقلابية أخرى.

وأما بالنسبة إلى معالجة تلك الحالات فإنها في غاية الصعوبة مع نتائج غير مضمونة في معظمها خصوصاً إذا لم يظهر أي سبب بيولوجي يمكن استهدافه مباشرة كنقص الهرمون الذكري الذي يتم عادة علاجه بنجاح بالأقراص أو اللصقات الجلدية أو الفموية أو الحقن العضلية التي تحتوي عليه أو في حالات فرط هرمون البرولكتين (هرمون الحليب).

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية