جريدة الرياض اليومية

الأحد 28 ربيع الآخر 1426هـ - 5 يونيو 2005م - العدد 13495
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
فقدان الرغبة شائع بين الرجال والنساء ويعد من أضعف الحالات الطبية تشخيصاً ومعالجة
التهيج الجنسي.. يعتمد على الحافز والاكتمال!!

عرض الصورة

رغم أن فقدان الرغبة الجنسية حالة شائعة عند الرجال والنساء، إلا أنها أهملت لمدة طويلة في المحافل الطبية أو شخصت خطأ كعجز جنسي وعولجت بالعقاقير المخصصة له بدون أية فائدة، أو أنها اعتبرت في معظم تلك الحالات كنتيجة نقص في الهرمون الذكري بدون أي دليل طبي وعلى ذلك ارتكز علاجها على الاستبدال الهرموني مع نجاح ضئيل. والجدير بالذكر أن ما زاد أهمية تلك الحالة هي استعمال العقاقير الجديدة للعجز الجنسي كالفياغرا والسياليس وليفيترا إذأنها ساعدت معظم الرجال على استعادة طاقتهم الجنسية إلا أنها تؤثر على الرغبة الجنسية لا بل أدت إلى إحباط هؤلاء الرجال لأنهم بمنحهم القدرة على الحصول على انتصاب جيد مستمر ولكن بدون أية شهوة جنسية تدفعهم إلى القيام بالمجامعة أو التلذذ سبب ذلك اليأس والعذاب لا سيما أنهم يتمتعون بالقدرة الجنسية لكنهم يفتقرون إلى الرغبة بممارسة الجنس، ففي دراسة حديثة قام بها الدكتور «سيمونس» والدكتور «كاري» شملت 52 دراسة عالمية تبين أن نسبة فقدان الشهوة الجنسية قد تصل إلى حوالي 3٪ من الرجال وقد عُرفت حسب تصنيف الاضطرابات النفسية أنها حالة مستمرة أو معاودة لفقدان الرغبة الجنسية وغياب النزوة والهوى لممارسة الجنس مع الأخذ بالاعتبار العوامل التي قد تؤثر عليها كالعمر وجنس الشخص وميزات حياته.

إن تلك الحالة من أصعب الحالات الطبية للتشخيص والمعالجة لا سيما أنه لا يوجد أية وسائل تشخيصية لها لاستنطاق المريض والتحري عن إصابته بها خصوصاً أن معظم الرجال والنساء يرفضون عادة البوح بوجودها لأسباب شخصية أبرزها الخجل والارتباك مما يشدد أهمية دور الطبيب بكشفها والتفريق بينها وبين الاضطرابات الجنسية الأخرى كالعجز الجنسي أو سرعة القذف أو تخاذله للتمكن من وصف علاج صحيح ودقيق لكل منها. وقد استعمل بعض الاخصائيين استبيانات مخصصة لتلك الحالة مبنيّة على أسئلة خاصة يجب على المريض الإجابة عليها مما يساعد على تشخيصها وتحديد شدتها وتأثيرها على الرجل والزوجة معاً مع محاولة كشف المشاكل النفسية والعائلية والمهنية التي قد تساهم في حدوثها. وفي اختبارات قيِّمة على الفئران أظهر الدكتور «بيتش» أن التهيج الجنسي يتركز على عاملين منفصلين وهما الحافز والاكتمال وكلاهما يلعب دوراً مهماً في آليته الفيزيولوجية والحافز يشمل التهيج الجنسي وتجاوب الرجل في حال وجود امرأة متقبلة للعملية الجنسية، وأما الاكتمال فيعني الاتصال الجنسي والولوج والقذف بعد الحصول على النشوة. وقد أظهرت أبحاث حديثة على الحيوانات أن هذين العاملين يقعان تحت تأثير إفراز هرمونات التستوسيترون الذكرية والدوبامين في مراكز خاصة في الدماغ التي تحافظ على القدرة للتهيج الجنسي وممارسة الجنس عند الطلب والاستمتاع به، ولكنه بالرغم من أهمية تلك الاختبارات الحيوانية إلا أنه من الصعب تطبيقها على الأشخاص مما أعاق تفهمنا لمعالم الرغبة الجنسية وفقدانها عند الرجل والمرأة. ففي سنة 1966 قام الدكتور «مسترز» والدكتورة «جونسون» باختبارات مكثفة ومتقدمة حول العملية الجنسية وأسباب تخاذلها ولكنهما أخفقا في درس ميزات فقدان الرغبة الجنسية لأنهما ارتكزا في دراستهما على رجال يتمتعون بالرغبة لممارسة الجنس دون سواهم ومنذ سنة 1977م قامت عدة دراسات حول الرغبة الجنسية وشددت على أهمية وجود أفكار ونزوات جنسية والاندفاع لاختبار العمل الجنسي كمؤشرات حول الرغبة الجنسية، ولكن بعض الخبراء انتقدوا تلك النظرية لا سيما أن الرغبة قد تتفاوت بين الزوجين. وبالنسبة إلى توقيتها وتأثير تكرار المجامعة مما قد يخلق أحياناً اضطرابات زوجية. علاوة على ذلك فإن معظم الأشخاص يمارسون الجنس بسبب عدة حوافز أحدها الرغبة الجنسية، وقد تشمل غيرها ارضاء أو تهدئة الزوج والزوجة أو كبح الأفكار الكئيبة والضجر والقنوط أو لأسباب مادية مما أدّى إلى تبني نظرة جديدة حول ترابط عدة عوامل جنسية كالرغبة والتهيج وممارسة الجنس وتأثير العوامل الباطنية غير الإرادية والأوتوماتيكية مع حوافز واعية في العملية الجنسية. وبناءً على ذلك عرض الدكتور «جنسان» في عام 2000م نظرية جديدة تقوم على مرحلتين في الإثارة الجنسية تقوم على استيعاب الاطلاع والإتمام الموجّه لها، وتتميز المرحلة الأولى بالإثارات الدووعيّة التي تجعل الجهاز الجنسي قابلاً للتجاوب مع الإثارة الجنسية ومستعداً لحدوث التهيج الجنسي نتيجة لتفاعل الجهاز الحوفي في الدماغ لتلك التنبهات العصبية وقدرته على إحداث هذا التهيج حتى لو غابت الوسائل التهييجية الخارجية. وأما المرحلة الثانية التي تحصل بعد تهيج الجهاز التناسلي للعمل الجنسي فتشمل تنبهات عصبية تمر من الجهاز الحوفي إلى المراكز العصبية الجنسية في النخاع الشوكي القطني والعجزي مع حصول الانتصاب الذي يزيد تهيج الرجل ورغبته في مواصلة المجامعة. وأما الرجال المصابون بالعجز الجنسي فإنهم عادة ما يقللون مستوى تجاوبهم السريري مع نقص في تهيجهم الجنسي الذي يسبب فقدان الرغبة الجنسية خصوصاً إذا ما حصل تأثير خارجي سلبي عليها.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية