إذا سلمنا بأن كلية التربية للبنات بمحافظة القويعية تتمتع ببنية تحتية تؤهلها لتلعب دوراً استراتيجياً حيوياً للمنطقة وتوابعها وكونها تقوم بهذا الدور فعلاً فإن هذه البنية غير متكاملة من عدة جوانب يأتي في مقدمتها التطور الأكاديمي التربوي، وبناءً عليه أخاطب كل من يهمه الأمر وعلى رأسهم معالي وزير التعليم، حيث إن الأمر يستدعي التفاتة جادة ودراسة ميدانية تضع الكلية على ركب التطور لمجاراتها باقي كليات الرياض وغيرها على أقل تقدير. فكيف تفتقر كلية تربية لتخصصات رئيسة كقسم اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي وعلم النفس والأهم قسم مناهج وطرق تدريس يدعم هذه الأقسام بالإضافة لأقسام الكلية الحالية بشكل علمي منظم بعيداً عن العشوائية وسد الثغرات. هذا من جانب، ومن جانب آخر التخصصات الحالية (الجامدة) والتي تتجه اتجاهاً عاماً.. أين هي من التخصصات الفعلية المندرجة تحت التخصص ذاته فهذا تجميد للأصل وفرعه أو إذا كان هناك قسم للرياضيات والكيمياء فأين الفيزياء
والأحياء وغيرها؟! اتساءل هل هذا عائد لكون الكلية تقع في محافظة، وإذا كان الأمر كذلك متجاوزين أن الكلية أصبحت على المستوى الأكاديمي للكليات الأخرى مع الأخذ في الاعتبار الفوارق التي يطرحها مقالي واعتبرها نواقص تقلل من أهمية الكلية بشكل عام مع استمرار الوقت دون تطور ملحوظ، فإذا كان للمحافظة حدود تحتم التعامل مع كافة مراكزها الحيوية بشكل محدود فالتعليم يا سادة يا كرام لا يحده سوى مستوى طموح الطالبة ذاتها ولذلك لا بد من توفير مساحة من الحرية والتنوع في سبيل تحقيقها لأبسط درجات الطموح عوضاً عن الالتحاق بالأقسام التقليدية المتعارف عليها والتي للأسف لا يتوفر الكثير منها. أرفض تبرير الوضع الحالي منذ أن اتسع نطاق الكلية من كلية متوسطة إلى كلية تربية بعدم توفر إمكانيات زمانية ومكانية والأهم مادية. فدوري كطالبة التحق بهذه الكلية وأتحمل المسؤولية في أن أكون على مستوى ما أطالب به ولكافة منسوبات الكلية من الطالبات من أهالي المنطقة وتوابعها يحتم علي البحث عن التطور لنا جميعاً ورفع مستوى التعليم وتكامل أوجهه في ظل الجهود المبذولة من قبل الدولة التي تهتم بدورها لدفع عملية التعليم إلى أرقى المستويات على صعيد المدن والمناطق ووجود تعاونكم بالمبدأ لا يتجزأ ولا بد أن يحقق الهدف وتكتمل الغاية للارتقاء ومواكبة العصر بل أن الأمر لا يقتصر على توفير الامكانيات وسد الثغرات وحسب. وانطلاقاً من التطوير الذي ننشده فنحن نطمح من خلاله وخلال حق الكليات في اللائحة أن يكون هناك دبلوم دراسات عليا وخصوصاً في الحاسب الآلي لعلمكم أنه عصب العلم في الوقت الحالي تدعيماً وتأهيلاً للموقف التعليمي في المرحلة الانتقالية التطبيقية التي تتعلق بالعمل.
إن العلم وحده لا يكفي هذا ما يفرضه واقع الثورات العلمية العالمية تحت تأثير العولمة وأجوائها التي تحتوينا بكافة مقاييسها. فإذا كان من المهم ترتيب الأولويات على الصعيد الداخلي من الاهتمام بالكل، فالجزء والأكبر فالأصغر فيما يختص بكليات المدن وتوابعها فمن الأهم عدم التساهل واللامبالاة كون الأمر بدائي وحديث، فهذا يعمل على ترك مسافات كبيرة على مستوى الأفراد وحتى وإن انتموا لبلد واحد فسيكون هناك فرق. هذا الفرق الذي نؤكد على رغبتنا في تجاوزه هو بلا شك سبب في تراجعنا على المستوى الذي نطمح له أمام عوائق تحول دون تحقيقه على المستوى الأكبر وبعيداً عن الأدنى في كل ما يتعلّق بنا كعناصر ترتكز عليها الدولة للسعي خلف الأفضل.. فأين نحن من التطور؟!