|
| الأحد 28 ربيع الآخر 1426هـ - 5 يونيو 2005م - العدد 13495 |
نثار
السياحة كوسيلة للتوطين والقضاء على البطالة
عابد خزندار
طغت أخبار السياحة على أعمدة الصحف في الأيام الماضية، وهذا راجع إلى بدء موسم الصيف وبالتالي موسم السياحة الداخلية والخارجية، كما انه يرجع إلى همة المسؤولين ونشاطهم في الهيئة العليا للسياحة وإلى وزارة الإعلام والثقافة التي بادرت بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة في الترويج للسياحة الداخلية، ولعل أهم خبر لفت الأنظار هو اعتزام الهيئة إيفاد نحو 2500 معلم ومليون طالب سعودي على امتداد السنوات الثلاث المقبلة إلى عدد من دول العالم لكسب مزيد من الخبرات العملية في مجال السياحة، وهذا بالطبع يقتضي اعتماد مبالغ ضخمة تجعل المرء يشك في امكانية تدبيرها، ولكن ما عرف عن الهيئة من الاعتماد في عملها على التخطيط والدراسات يجعل المرء يطمئن إلى تحقيق هذه الامكانية خاصة إذا تعاون المستثمرون ورجال الأعمال والغرف التجارية وبالطبع وزارة التربية والتعليم مع الهيئة في ذلك دون أن ننسى ما يمكن أن يسهم به صندوق الموارد البشرية في ذلك، أي ان الصعوبة في رأيي لا تكمن في تدبير الأموال اللازمة ولكن في وضع البرنامج الكفيل بتحقيق الغاية المنشودة في الزمن المحدد لها خاصة وانه يقتضي التنسيق الدقيق بين عدة جهات، ومتى وضع البرنامج فالتنفيذ ليس مستحيلاً، وإذا نجح هذا البرنامج فإنه يعني توطين مليون وظيفة وهو أمر عجزنا عن تحقيقه منذ أن بدأنا ننفذ برنامج التوطين، كما انه يعني فعلاً القضاء على البطالة، لا سيما إذا كان للمرأة المسؤولة عن ارتفاع نسبة البطالة نصيب في هذا البرنامج، وهناك فعلاً أعمال كثيرة يمكن أن تشغلها المرأة في هذا القطاع فكل موظفات الاستقبال في الفنادق يمكن أن يكنّ نساء كما هوحادث الآن في المستشفيات وهذا مجرد مثال، وفيما يبدو فإن هذا البرنامج متزامن مع تدريب وتطوير رؤساء البلديات في السعودية في مجال تأسيس مدن سياحية متكاملة، وهناك مشروع كبير للتنمية السياحية في جزيرة فرسان بامتداد خمسين كيلومترا مربعاً، أي ان المبتعثين سيجدون عملاً جاهزاً حين يعودون وهذا مما يؤكد نجاح الخطط الموضوعة، ويجعل من البطالة وخاصة خارج المدن الكبرى خبراً من أخبار الماضي.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|