بحث



الأحد 28 ربيع الآخر 1426هـ - 5 يونيو 2005م - العدد 13495

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
قلم، وحبر، وورق..!؟

راشد فهد الراشد
    صخب الحركة، وضجيج نهار الأشرفية، وحركة شوارعها الرئيسية، ومطاعمها، ومقاهيها، وزحمة السير الخانقة في ساحة ساسين، لم تمنع الصوت المدوي أو تقلل من مفاعيل دويه - على الأقل - لكي لا يزلزلنا في مكتب جريدة «الرياض» الذي يقع على بعد حوالي ثمانمائة متر من مكان انفجار سيارة الزميل سمير قصير، واستشهاده.

تدافعنا نحو شرفة المكتب..؟؟

الملح في جوف كل واحد منا، كما لو شرب بحار العالم.

وجوهنا كما قشر الليمون.

التساؤلات المرتبكة التي لم تطرح بعد، لا تجد أجوبة، لأننا لا نملك الأجوبة، غير أن الحاضر معنا، وما تشي به العيون، والقسمات والتصرفات هو الفزع، والخوف، والقلق، وربما التفتت..؟!

أين..؟؟

ماذا..؟؟

من..؟؟

كيف..؟؟

لم تعد الأسئلة، أو صيغ المادة الصحافية الخبرية ذات مدلول. كانت في واقعها تعبير احتجاجي رافض لكل أشكال الموت، والإرهاب، والقتل والتدمير. الذي يجد من يسوغه، ويمارسه، ويرسخه كثقافة..!؟.

نزل بعضنا متلاشياً في جموع الناس التي تدافعت إلى مكان الحادث، الحدث، محاذراً الموت تحت عجلات سيارات الإطفاء، والإسعاف، وأقدام الخائفين المفزوعين..!؟

من..؟؟

سمير قصير..!؟

كان مشهداً يحتاج إلى أزمنة طويلة لتفتيته من الروح، والنفس، والمشاعر، وغسل كل سواده الذي لبس الداخل، وتغلغل إلى كهوف الذاكرة..!؟

في حالات الحزن، والصدمات، والأوجاع، والتلاشي يفضل الإنسان أن يكون وحيداً - ولو لفترة -.

كان أقرب، وأفضل مكان مقهى «التشيز» في ساحة ساسين. الذي كثيراً ما تواجدنا فيه مع سمير قصير، نحكي الهموم، ونتبادل المعلومات، ونتفاءل بمستقبلات جيدة للثقافة، والرأي، وأنماط العيش والحياة، وانعتاق الأمة من كل أوجاعها، وداءاتها، وأشكال تخلفها. وصحواتها التاريخية التي تقوم خلالها كما طائر الفينيق.

في المقهى. استحضرت سمير قصير.

رجل وديع هادئ متواضع حالم بكل الأشياء الجميلة في الحياة للناس، والإنسان، والأرض.

أستاذ جامعي أثر في صياغة وتشكيل جيل تنويري فاعل في الحياة العامة، مؤمن بقضاياه العروبية، والتزاماته القومية.

مفكر، وكاتب، وباحث ملتزم موضوعي جاد. وظف وعيه وتحصيله الأكاديمي في جامعة السوربون من أجل إيماناته المطلقة بأمته، وإنسان أمته، وقضايا أمته.

بسيط إلى درجة التسكع، لم يوظف قلمه، وفكره، وامتداداته الثقافية الواسعة في فضاء الفكر والثقافة من أجل العيش في الفنادق المترفة، والاماكن الباذخة، بل إن مظهره الدائم ببنطلون الجينز، والقميص العادي يشي بتعففه..!؟

وبعد:

المثقفون، والكتاب، والشعراء، والفنانون، والروائيون، والصحافيون، وحملة الفكر، والقلم لا يعرفون قتل عصفور، أو ذبح دجاجة، الطغاة، والمستبدون، وقطاع الطرق، والدمويون، والسفاحون هم من يعيشون هذه الثقافة..

رحم الله سمير قصير..!؟.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الحروف ثروة


" إقرأ باسم ربك الذي خلق ",
تلك الأية العظيمة هي الثروة العظيمة التي أنزلها إلينا رب العالمين, لنحافظ عليها, وهي الثروة التي ميزنا الله بها عن العالمين, على جميع مخلوقاته, وعلى جميع الشعوب,

بل هي الثروة العظيمة التي أختص الله بها العرب خاصة وعلمهم إياها وكانوا - من قبل - عنها وبها غافلين,

هي الثروة العظيمة التي أمرنا سبحانه بالمحافظة عليها,

تلك الثرة علم, ولكي يبين لنا سبحانه عظمة ذلك العلم وعظمة تلك الثروة, ثروة الحروف فصلها لنا في كتابه العزيز تفصيلا تفصيلا وحرفا حرفا: فقال سبحانه " ألم " وألف حرف, ولام حرف وميم حرف.

وكل الكلمات العربية من تلك الحروف العربية. والكلمة تكون ثروة لصاحبها إذا كانت طيبة وتكون تعاسة وشقاء على صاحبها إذا كانت خبيثة.

قال سبحانه وتعالى واصفا الكلمة الطيبة في ثبات أصولها وفي ثمارها: " ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء . تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها, ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ".
وقال سبحانه واصفا الكلمة الخبيثة وعدم استقرارها: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار"

والانبياء والرسل انما ارسلوا ليعلموا الناس قيمة الحرف وقيمة الكلمة التي يتكلمون بها وانهم محاسبون على كلامهم, فيعلمونهم الكلام الطيب واثرة وتاثيرة في الحياة وفي الاخرة, ويحذروهم من الكلام الخبيث واثره التدميري عليهم في الدنيا والاخرة.
فالكلمة الطيبة كلها خير وبركة ونعمة فقال سبحانه وتعالى لأهلها " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الدنيا وفي الأخرة, ويضل الله الظالمين, ويفعل الله ما يشاء".

وقال سبحانه وتعالى للذين بدلوا وغيروا الكلمة الطيبة بكلمة خبيثة " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار . جهنم يصلونها وبئس القرار"

الغرب كافر بالله وكافر بالاخرة, والصلة النفسية والثقافة الفكرية مقطوعة بينه وبين الله وبينه وبين الاخرة, لذلك تجده يقتل كل كلمة وكل فكرة تصل الانسان بالله وباليوم الاخر, ومن الجانب الأخر يقيم ويحيي وينشر اعلاميا كل كلمة وكل فكرة دنيوية سواء اقتصادية او سياسية او صناعية او تربوية تعليمية.


سالم العلي
ابلاغ
12:51 صباحاً 2005/06/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية