عندما تبدأ فترة الامتحانات،تبدأ معاناة الطلاب النفسية والجسدية خاصة في ظل قناعة كثير من الطلبة بأن الدراسة في فترة الليل أفضل، باعتبارها فترة السكون وفيها يزيد التركيز ولانها هي الساعة الأخيرة لما قبل ساعة الامتحان وفيها تكون المعلومات ما زالت خصبة وسهلة الاسترجاع.
وهذا الاعتقاد السائد لدى الاغلبية والذي يقره الاهل بموافقتهم على سهرهم، والسماح لهم بشرب المواد التي تحتوي على المسهرات و المنبهات مثل القهوة والشاي وكل ما يحوي مادة الكافيين. باعتبارها مادة مسهرة ومنشطة للجسم ومساعدة على التركيز و الاستذكار.
ورغم صحة هذه المعلومة إلا ان أثرذلك يكون لفترة معينة وطبيعي ان يعقب هذا النشاط راحة سواء للعقل أو الجسم اوالاعصاب.
وهذا ما يقع به أغلب الطلبة اثناء فترة الامتحانات الفعلية، حيث يصابون بنوع من الخمول أو الهبوط المفاجئ بسبب الإفراط الزائد بتلك المنبهات وقلة الاكل وعدم النوم. مع العلم ان النوم الذي يحرم اغلب الطلبة انفسهم منه هو أهم العناصر المؤدية إلى الاسترجاع للمعلومة بشكل جيد، كما ان في فترة الليل واثناء النوم يفرز الجسم مادة الإدرنالين. وهذه المادة لا تفرز الا اثناء النوم وفي الظلام. ومفعول هذه المادة هو زيادة النشاط والحيوية، إضافة إلى ان المعلومات اثناء فترة النوم تترتب وتتركز. لان إدخال المعلومات للعقل في ساعات النهار تكون كأخذ الصورة والتي تظهر بشكل أولي.
وأثناء النوم تصبح صورة واضحة لما تم تعلمه وتخزينه.
نقطة اخرى مهمة بالنسبة للنوم وهي ان الجسم اثناء النوم ترتاح فيه الاعصاب وخاصة الاعصاب البصرية مما يؤدي إلى رؤية الاشياء بشكل صحيح. وكذلك الاعصاب الجسدية فالجسد اثناء تمدده فترة النوم تخرج السموم التي تكون قد تكونت اثناء النهار ويزول التعب وينشط الجسم وتزيد قدرة العقل على التركيز، وهذا ما قد نلاحظ اثره عند قلة النوم حيث نرى ان الطالب بعد ان يعود من المدرسة ويحاول تذكر الأسئلة أو الإجابة لا يتذكرها مباشرة وبمجرد ان ينام ويستيقظ ليهم بمذاكرة المادة الأخرى يتذكر كل ما كتبه في امتحانه السابق وكذلك يذكرالاخطاء التي وقع فيها رغم انه لم يزد في استذكاره للمادة. إلا ان النوم هو الذي رتب تلك المعلومات وزاد في قوة التذكير والقدرة على الاستذكار.
واخيراً لا ننسى ان قلة النوم تؤدي إلى نقص السكريات والاملاح في الجسم مما يؤدي إلى فقدان التوازن، وقد يؤدي إلى الدوخة والإغماء.
والسؤال الذي قد يطرح نفسه في ذهن القارئ. هوماذا يفعل الطالب امام تلك المواد الدسمة وجدول الامتحانات الممتلئ امام ضيق الوقت لإنهاء تلك المناهج؟!
والجواب الحقيقي هو ان تلك المواد والمعلومات لم تكن وليدة اللحظة نفسها، وانما هي تراكم كمي لفترة تزيد على ثلاثة أشهر سابقة كان يمكن للطالب ان يحفظها كلها لو اراد..
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق
تبدأ أيام الامتحانات، ويبدأ التعذيب النفسي والجسدي للطلاب رغم ان عناء الامتحانات يفترض إلا يكون بالشكل الملاحظ عند اغلب الطلبة خاصة في ظل الاجازات التي تخللت ...
1
السلام عليكم ورحمة الله،،
مقال جدير بالإهتمام ويحمل في طياته معلومات "مقنعة" للطالب بعدم السهر.
وأنا ولله الحمد على وشك الانتهاء من البكالوريوس ولكن أعترف بأنني مدمن "منبهات" ، وبدأ الإدمان في مرحلة "ثالث ثانوي".
لنفترض ان غدا لدي امتحان في مادة الأحياء ذات المنهج "الموسوعي"، هل استطيع السهر ولو لمرة واحدة؟
هذا هو ما فعلته لأدخل في سلسلة من السهرات، لأن سهرة الأحياء يعقبها نوم في فترة الضحى وبعد الظهر، ثم تبدأ المذاكرة العصر بعد تعديل المزاج بكأس شاي وهكذا..
كان الله في عون الطلاب، وأوصيهم إن كانو ولابد سيتعاطون المنبهات، فهناك نوعية من الشاي تسمى "ايرل غراي" تتميز باحتواءها على زيت البرغموت الذي يساعد على راحة الأعصاب، وله رائحة عطرة ومميزة.
10:01 صباحاً 2005/06/02
2
اظن أن عادة سهر الابناء اثناء فترة الامتحان يعود لتعودهم على تلك العادة منذ ايام الدراسه الاولى فلو حرص الاباءعلى تعويدابناءهم العادات الصحيه للنوم باكرا والاستيقاظ باكرا لكان هذا شعارهم حتى اثتاء فترة الامتحانات؟وأفضل من شكوانا المستمره ف هذا الجانب كل فترة امتحانات فليس هناك أفضل من ان ينه الطالب المذاكره بعد صلاة العشاء لياخذ فترة راحه ثم يتوجه للنوم فتثبت بذلك معلوماته ف العقل اللاواعي اثناء النوم خاصة اذا تعود طريقةاسترجاع المعلومات المهمه قبل النوم فذلك مما يجعل استرجاعها سهلا عند الاستيقاظ بعودتها بشكل سريع للعقل الواعي وهذه تجربة ناجحه 100%من خلال تجربتي الشخصيه اثناء دراستي والان أطبقها مع أبناءي وقد أصبحت لهم عاده ولا أذكر اني كام عانيت من سهرابناءي أثناء فترات الامتحانات ولله الحمد والشكر كذلك استيقاظهم مبكرا وقبل صلاة الفجر للمراجعه بكل حيوية ونشاط وهذا ما حثنا عليه ديننا الحنيف
03:34 صباحاً 2005/06/03
سجل معنا بالضغط هنا