الرئيسية > مقالات اليوم

الحماية أولاً

لا للأعشاب...


غدير الشمري

تتميز بعض قضايانا الصحية بدوران مستمر في دوامة البحث عن الحلول، ولا نجد أنفسنا إلا ونحن نمارس الدوران في دوائر اللجان لدرجة الاصابة بالدوخة والصداع، بسبب نتائج مؤلمة مستمرة بالحدوث مع بحثنا المتواصل عن تلك الحلول في ظل استمرارية القضية!

أحد أهم هذه القضايا التي لا تزال تشغل بالنا كمهتمين بصحة المجتمع هي قضية تداول وبيع الاعشاب بغرض شفاء الامراض، ولأن هذه القضية استحوذت على تفكير الكثير من المتخصصين، استنتج لكم بعض الحقائق التي من المؤكد ان تقولوا معي (لا للاعشاب).

مساكين اعدادهم بازدياد سجلت اسماؤهم من ضمن قائمة ضحايا تناول خلطات مجهولة التركيب ومكان التعبئة والتغليف طبعاً مع مجهولية المخترعين لها، للاسف اصيبوا بفشل كبدي يجعلهم يعانون مرارة العلاج مع تدهور الحالة الصحية، وآخرون يترددون على مراكز غسيل الكلى نتيجة ما اصابهم عند استخدام احدى الخلطات العشبية، وخلط بعض الاعشاب مع بعضها بمركبات اخرى قد يعطيك مركبات جديدة تصنف على انها سامة وخطيرة وربما لها تراكم سمي في جسم الانسان لا يظهر تأثيرها الا بعد زمن طويل، واكتشافات علمية تصنف على انها حقائق وبراهين على كذب وادعاءات باطلة لبعض المدعين العلاج بالاعشاب، ففي أحد المختبرات الجامعية تنصدم من وجود خلطات عشبية تم تحليلها واكتشف انها مخلوطة بأدوية تصرف مجاناً في المستشفيات والمستوصفات الحكومية، واشهرها على الاطلاق المستخدمة في تخفيض السكر، أما أحد التجار الممارسين لهذه المهنة (الخدع العشبية) التي اسماها «مقوي جنسي طبيعي» فهي فقط حبة فياجرا بمائة ريال تطحن مع أي عشبة رخيصة لتباع بعد ذلك ب 500 ريال أتلاحظون التجارة المربحة!

لاشك عجز المدرسة الطبية الحديثة بمستشفياتها ومواعيدها المعقدة واجهزتها الدقيقة ومحاليلها وادويتها الغالية، عن علاج بعض الامراض قد فتح الباب امام الفاشلين في ممارسة الطب المخادع والنصب في كسب اموال الناس، رغم فشلهم واكتشاف زيف ادعاءاتهم إلا ان ابواب منازلهم لا تزال مزدحمة، وهذا ما يزيد الهم هما والحزن حزنا والعقل جنونا.

ولأن لنا موروثا طبيا شعبيا من الافضل الاستفادة منه والاعتماد عليه في بعض الاحيان، ولكن يجب ان يكون تحت مظلة التنظيم والعلم والامان في اختيار المناسب للمناسب، وهذا المقال نتيجة زيارتي لأحد الزملاء الصيادلة المطلع بحكم التخصص على ما يجعلنا ان نرفع اصواتنا منادين بحلول سريعة، تحد من المشكلة وانتشارها، ولا نكتفي بالتحذير لأن هناك الكثير لا يصلهم الصوت ولا الكتابة ومعرضون للسقوط في هاوية الامراض، وهذا ما يجعلني اقول ان واقعنا للاسف (م ؤ ل م).

Saudifood@gmail.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    موضوع شيق ولو كان يتردد أمامنا بقصص شبه يومية واتفق معك بان واقعنا كما فصلتها م ؤ ل م ، ولكن أعتقد اننا بحاجة الى التوعية حيث لا زالت قاصرة ومحلات العطارة بكل وضوح تبيع خلطات فعلا كما قلت مجهولة فيها نصب واحتيال ولا يوجد تحرك او رقابة

    أبو محمد - زائر

    10:24 صباحاً 2005/06/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة