بحث



الأربعاء 24 ربيع الآخر 1426هـ - 1 يونيو 2005م - العدد 13491

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بورصة.. «وزن الريشة»

مطشر المرشد
    واصل الملاكمون أو المتداولون من أصحاب السيولة ذات الوزن الثقيل توجيه الضربات القاضية بشكل يومي نحو رؤوس صغار المدخرين ليترنح بعضهم ويتحرك البعض الآخر كالقطيع خلف حركة مؤشر تاسي في الارتفاع أو الانخفاض. فقد أثبتت الأيام الماضية أن كبار المضاربين أو هوامير الوزن الثقيل والصناديق يستطيعون التحكم باتجاهات أسعار أسهم معظم القطاعات خاصة تلك التي ليس لها وزن في المؤشر «وزن الريشة» أو أسهم المضاربة.

ولقد هبطت أسعار الأسهم حوالي 700 نقطة من أعلى مستوى وصلت له يوم الاربعاء الماضي وعند الاغلاق أنهى المؤشر التعاملات منخفضاً 330 نقطة. فمن الواضح وخاصة بعد ارتفاع السوق بأكثر من 250 نقطة بنهاية اليوم التالي (الخميس الماضي) أن سوق الأسهم يحتاج لمزيد من العمق لمواجهة الارتفاع الشديد بحجم السيولة المتوافرة والتي تطارد كمية قليلة من الأسهم. وللحد من التذبذبات غير الصحية لأسعار الأسهم المحلية يجب أن تتسارع الخطى نحو: اولاً زيادة كمية الأسهم المتاحة للتداول عن طريق مزيد من الطروحات الأولية وأيضاً عن طريق تجزئة الأسعار الاسمية للأسهم، ثانياً ايجاد صندوق يدار بمهنية واحترافية عالية ليقوم بدور صانع السوق للحد من سيطرة كبار المضاربين والصناديق للحد من تأثيرهم على اتجاهات أسعار المؤشر.

وبالرغم من الكتابات المتتالية عن الحالة التي وصلت اليها بورصة الأسهم المحلية إلا أن مسلسل التخبط مستمر ويتزايد عدد ضحايا السوق من صغار المدخرين يوماً بعد يوم. أيضاً استمرار هذا الوضع سيفقد السوق السعودية جاذبيتها ويتأخر تدفق الاستثمار الأجنبي بعد أن تؤدي التقلبات السعرية بنطاقات واسعة لتدني ثقة المستثمرين. فكما هو معروف هناك حرص شديد من قبل جميع هيئات أسواق المال سواء كانت أسواقاً ناشئة أو قيادية على أن تكون حركة أسعار البورصات متزنة وغير مرتبكة أو شديدة الانخفاض والارتفاع لكي لا تتراجع ثقة المستثمرين. ولهذا يصبح دور هيئة سوق المال بالغ الأهمية ويحتاج الدعم المتواصل من جميع القطاعات لكي تستطيع الهيئة توجيه البورصة السعودية بالاتجاه الذي يخدم اقتصادنا الوطني.

وفي حال فقدنا السيطرة على سوق الأسهم سيكون من الصعب علينا توفير المناخ المناسب لتوجيه السيولة وجعل رؤوس الأموال تتحرك بين المدخرين والمطورين للمشاريع التي يحتاجها الاقتصاد السعودي. فقد يؤدي هذا الوضع لتدهور ثقة المتعاملين مما يهدد بفشل الاكتتابات القادمة وعدم تغطيتها بالشكل المطلوب. ولكي نحافظ على ثقة شريحة واسعة من المستثمرين نحتاج لوقفة مصارحة بخصوص طريقة تنفيذ أوامر البيع والشراء واستمرار تعثر النظام، العدالة بين صفقات صناديق البنوك والتعاملات الفردية لصغار المستثمرين، نشر المعلومات والقوائم المالية للشركات المساهمة بحيث لا يتم استغلال المعلومات الداخلية من قبل فئة كبار المستثمرين على حساب الباقين.

Motasher@Alriyadh.Com


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية