بحث



الأربعاء 24 ربيع الآخر 1426هـ - 1 يونيو 2005م - العدد 13491

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
البعد الآخر

مي عبدالله الشايع
    زوبعة ستار أكاديمي التي لم تنته ولن تنتهي ما دامت مهازل الفضاء المنطلقة بسرعة الضوء في تغريب مجتمعاتنا تتسابق في إعداد مثل هذه البرامج التافهة فكراً ومضموناً بل إن بعض القنوات أخذت على عاتقها ترويج الإغواء والفساد من خلال الغناء الماجن والمثير للغرائز والمخدر للعقول.

إذاً ما هو الحل؟؟

هل ستبقى ردود أفعالنا الشجب والتنديد فقط؟ أو نحلل ونحرم دون الرجوع لهيبة الإفتاء؟ أو نتخرب ضد الآخرين؟ أو نأخذ جانب العداء مع المخالفين في سلوكهم أو توجههم مع أنهم مسلمون؟

إن واقعنا كمجتمعات مسلمة يحتم علينا أن نكون أكثر وعياً وتفهماً في حل قضايانا ومشكلاتنا الاجتماعية بعيداً عن التطرف الفكري أو الفعلي خاصة فيما يتعلق بالمشكلات المترتبة على الاتصال المباشر وغير المباشر بالثقافات الأخرى أو الناتجة عنها والتي أثرت على شبابنا.

فعندما نرى برنامجاً كستار أكاديمي مثلاً لن يتوقف في التأثير على شبابنا بمجرد الإنكار أو التطاول اللفظي على المشتركين أو الهجوم على من لهم رأي مخالف أو وجهة نظر أخرى..لأنها ليست من المناهج الإسلامية على الإطلاق، فقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تحث على الحوار واللين في معالجة قضايا مختلفة في الحياة منها أمره سبحانه وتعالى لموسى وأخيه هارون عليهما السلام أن يقولا لفرعون قولاً ليناً والله سبحانه وتعالى في سابق علمه يعلم أن فرعون لن يؤمن وسيموت على كفره وادعائه للربوبية ومع ذلك أمر بمخاطبته باللين!

ونحن لا نطبق بل نمنع ونقاطع وننكر ولا نعالج! وهاهو البرنامج يقدم للمرة الثانية ويضم مجموعة كبيرة من الشباب العربي والخليجي!

في رأيي أن المنهج الأكثر منطقية هو المعالجة بالمثل.. بمعنى أن تأخذ قنواتنا السعودية أو الفضائيات التي تمويلها سعودي بتطوير برامجها بما يتناسب وفكر الشباب والشابات في الوقت الحالي فهناك عقول محلية أو غير محلية قادرة على إعداد مثل هذه البرامج التي تجذب الشباب شرط أن لا تتعارض مع قيمنا الإسلامية وفي نفس الوقت تتناسب مع تطلعات شباب هذا العصر كشركات ومؤسسات الإنتاج الإعلامي المحلية والخليجية لتنفيذ ذلك.

أما الحل الآخر والذي قد لا يوافقني عليه الآخرون هو قلب النتائج لصالحنا فإن أخطأ زيد أو عمرو وغيرهما من الشباب باشتراكهم في برنامج كهذا أو غيره لا يعني مقاطعتهم وتركهم دون توجيه ثم تتبناهم قنوات لا تهتم لصلاح المجتمعات!؟ بل نحاول استثمار قبوله هو وغيره ممن اشتركوا في هذا البرنامج من السعوديين ونشركهم في برامج هادفة وحلقات تلفزيونية توعوية أو خيرية أو برامج هادفة للشباب ومع الوقت ستكون النتائج في صالحنا وسيكتشف الشباب بأنفسهم بعد النجاح الصحيح في البرامج التي تنفع المجتمع خطأ الاندفاع للمشاركة في برامج الانحطاط الأخلاقي بل ربما يستبعد القائمون على مثل هذه البرامج شباب الخليج.

نحن بالمعالجة المنطقية لا نجعل الغرب الخارجي المتكالب علينا يجد سلوكنا تجاه أخطاء شبابنا كحجة أخرى تضاف لحجة اضطهاد الإسلام للمرأة ليتدخل أكثر في شؤوننا.

الأمر الأخير من هذه الحلول هو ترك مساحة حرة للحوار والنقاش وتفهم الطرف الآخر لأمثال هؤلاء الشباب حتى لو اختلفنا معهم فكل الصحف والمجلات التي أجرت حوارات مع الفائز في برنامج ستار أكاديمي كانت سطحية جداً! ولا أذكر وجود أسئلة موضوعية يمكن من خلالها معرفة آراء الشباب في التهافت على مثل هذه البرامج! فلم يسأل عن السبب في اشتراكه في برنامج كهذا؟ وعن مدى اعتقاده بأن المجتمع العربي والإسلامي يحتاج إلى الشباب الغنائي؟ هل يزعجك رفض الآخرين لك؟ ما هي مقترحاتك لبرامج ترفيهية للشباب؟.. إلخ.

حقيقة كنت أتمنى لو أخذ تلفزيوننا مبدأ المبادرة في إعداد برامج تعتمد على الحوار مع المخالفين من الشباب سواء بالفكر أو الثقافة أو السلوك شرط أن تُعد الأسئلة من قبل فريق متخصص لتكون نتائج كل حلقة توصيات تؤخذ بعين الاعتبار في فهم عقلياتهم ومعالجة قضاياهم وإصلاحهم مثل إجراء لقاءات مع المفحطين، قاطعي إشارات المرور، المشاركين في المنتديات الشبابية، المشتركين في ستار أكاديمي، المعاكسين، المتهمين في قضايا السرقة، المغالين في فهم الدين، المدخنين، المشاغبين في المدارس، المخفقين في دراساتهم.

ص. ب 25513 الرياض 11476

mai@alriyadh.com

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

تقدير مستحق


اطالع من حين لآخر تعقيبات كلها مدح لكاتب المقال او اطراء لاسلوبه ..الخ وكنت اتجاوزها مسرعا قائلا لنفسى متهكما عاده النفاق الاجتماعى لا تزال قائمه .. الا ان المقال المسطر بعاليه يصلح ليكون ورقه بحث فى حوار فكرى بناء وليس مجرد رأى او مداخله واتوقع انه استغرق وقتا وجهدا حتى اتى بهذه الصوره المنظمه ، والعجيب ان يحتوى نفس العدد من الجريده مقالا يتحدث عن اسباب المشكله كما لو كان كاتبه جالسا يترقب صدور هذا المقال ليكمله من زاويه اخرى وهو مقال "صعب لكنه ممكن " للكاتب د.عبد الواحد الحميد والمقالان مفرحان بذاتهما اضافه للموضوع الملح الذى يتناولانه فاستحقا تحيه خاصه


المهندس طلعت محمد القاهره
ابلاغ
08:21 صباحاً 2005/06/01

 

أجل نحتاج إلى علاج ...


في نظري أن العلاج يبدأ من منازلنا ... فلا يخفى عليك أن أغلب الأسر لدينا في حالة استنفار خلال فترة عرض هذه البرامج التي استهلكت أوقاتهم فإذا كان الكبار في الأسرة كالأم والأب وغيرهم يترقبون ما يعرض والأطفال يراقبون ما يرونه منهم من حماس وانتظار ودعوة لفلان بالفوز ودعوة على فلان الآخر وذاكرة الطفل تختزل وفي المدرسة يبدأ الأبناء بتقليد ما رأوا من الحديث عن ذات البرنامج ومناقشة تفاصيله بنفس الحماس الذي انطبع في ذاكرتهم ...
ولو أدرنا عدسة المقال نحو مدارس البنات لظن الداخل إليها أن جدران المدرسة هي مركز التصويت مما كتب عليها من أسماء الشباب ( فلان ستارك )
( يا سلام على فلان) ( ؟؟؟؟ ستارك وبس )
فإن بدأت بمناقشتهن حول الموضوع بدأت الابتسامات وتحولت الحصة في نظرهن إلى متعة ومع مواصلة المناقشة تجد أنهن لا يرين في ذلك خطأ ولا حرج .. أتدري لماذا ؟؟
لأن البرنامج حديث المجتمع فكيف أنكر ما تعارف عليه الكل ؟ ومع المحاولة تجد القلة يتقبل رأيك بتحفظ والأكثر يستمع إليك على مضض ...
فالعلاج الذي نبحث عنه يجب أن يبدأ من الأسرة بمقاطعة هذا البرنامج فعليا ومناقشة الأبناء حوله ومحاولة شغلهم عنه بأي شيء محبب لديهم
كل ذلك مع محاولة إقناعهم بسفالة فكرة البرنامج وانحطاط الهمة في طلب النجومية مع علمهم بأنها نجومية مؤقتة وممكن أن تحصل مع أعمال أخرى تخصص للشباب ...
فأنا أرى أن كل علاج خارج نطاق الأسرة لن يؤتي ثماره فالأسرة هي الأساس ...


صباح الصبحي
ابلاغ
05:23 مساءً 2005/06/01


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية