جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء 23 ربيع الآخر 1426هـ - 31 مايو 2005م - العدد 13490
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
حذَّر من التعامل مع رسائل مجهولة المصدر تخفي خلفها تعاملات غير مشروعه
د.العبدالكريم : ندفع مليوني ريال للأجهزة ولا ندفع 200 ألف لنشغلها !

عرض الصورة

لقاء - محمد الشلفان

حذر الدكتور محمد العبدالكريم من التعامل مع رسائل مجهولة المصدر، أو تصديق ما تدعيه من معلومات حول عقد اتفاقيات أو إيداع أموال أو طلب رقم حساب.وأوضح الدكتور العبدالكريم أستاذ حماية المعلومات في كلية الحاسب الآلي بجامعة الملك سعود أن مثل هذه الرسائل تخفي وراءها محتالين أفراداً أو عصابات دولية تقوم بعمليات نصب واحتيال ضخمة، وتستخدم مثل هذه الطرق لعدة أغراض أبرزها غسيل الأموال.

ويكون ذلك بتمرير مبالغ لأشخاص غير معروفين، ولا صلة بينهم وبين العصابة، وإنما تتصل بهم عشوائياً وتغريهم بالمكافآت وتطلب منهم قبول مبالغ في حساباتهم وإعطاءها مندوب العصابة المتدثر بدثار الرجل المسكين المصاب بفاجعة أو نكبة ما، ثم تسلمه نسبة مغرية.

0وهناك طرق أخرى قد يسلكها المحتالون، يذكر منها أن أحدهم وقف أمام جهاز الصراف الإليكتروني وحاول السحب فلم يستطع، فطلب من الذي يقف وراءه في الصف أن يجرب بطاقته ليتأكد من صلاحية الجهاز فقام ذاك بالتجربة، وفي هذه الأثناء حفظ الأول الرقم السري لبطاقة الثاني وبطريقة ما بدّل البطاقات، ولم يفطن صاحب البطاقة الثانية إلا بعد فترة ليجد أن البطاقة التي معه ليست له، وفي الوقت نفسه ليست للأول لأنه سرقها بالطريقة نفسها من شخص آخر. وبدأ الأول المحتال يسحب يومياً 5000 ريال إلى أن أبلغ صاحب البطاقة الثانية بعد حين !

وفي الصعيد نفسه استعرض الدكتور العبدالكريم بحثين أجريا في أمن المعلومات البحث الأول : أجراه فريق أمن المعلومات في الخطة الوطنية لتقنية المعلومات على 245 مركز حاسوب في جهات حكومية وشركات، والثانية : أجراها م. فهيد الظفيري على 82 مركز حاسوب.

وحصيلتها كما يقول الدكتور العبدالكريم «عندنا أجهزة وشبكات وأجهزة خاصة بأمن المعلومات، ولكن ينقصنا إدراك ووعي بهذه الأجهزة ، كما ينقصنا العدد الكافي من المشغلين لهذه الأجهزة، فقد يكون هناك مدير للنظام لكن أعباءه تمنعه من القيام بمسؤولية أمن المعلومات كاملة، والتي تحتاج إلى متابعة مستمرة»

ويضيف الدكتور العبدالكريم «يسهل علينا شراء جهاز بقيمة مليوني ريال ، لكن يصعب علينا دفع 200 ألف لتوفير مشغلين لهذا الجهاز.» فالمقصود تدريب وتطوير العاملين.

ويقول عن أمن المعلومات ونفور المتخصصين عنه «هناك تخوف من قبل المتخصصين في إدارة أمن المعلومات لأنها مسؤولية أكبر من غيرها، فالمسؤول عن التطبيقات والبرامج لا خطر عليه ، ولو حصل عطل فأمامه الوقت لإصلاحه، بعكس أمن المعلومات فالمطلوب من المسؤول المتابعة المستمرة والدورية وحماية المعلومات من الضياع. كذلك متابعة الثغرات والمنافذ التي قد يصل منها متجسس أو مخترق».

وأكد أن إدارات أمن المعلومات في القطاعات المختلفة تعاني من قلة المشغلين، إضافة إلى ضعف مستوى المشغلين. اوانصراف المشغلين المتمكنين من القطاعات الحكومية ذات الأجور غير المجزية إلى القطاعات الخاصة والتي تولي هذا الجانب اهتماماً أكبر.

وأوضح العبدالكريم أن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وانتشار التجارة الإليكترونية للأسواق يتطلب من جميع القطاعات الحكومية والخاصة الارتباط بشبكة الإنترنت لخدمة منسوبيها وزبائنها ومراجعيها، وما لم تكن هذه القطاعات متسلحة لمواجهة المخاطر الإليكترونية فإنها ستقع فريسة سهلة لكل مخترق.

وذكر الدكتور العبدالكريم أنه جرب إجراء فحص لجهازه الشخصي فوجد أكثر من 25 برنامجاً تجسسياً Spyware ، وقال ( ما بالك بغير المتخصصين ؟ )، ولا يعني هذا أنها خطيرة، لكنه يعني أن دخول هذه البرامج ليس صعباً.

وحول التوعية بأمن المعلومات والمخاطر الأمنية المعلوماتية قال الدكتور العبدالكريم : االتوعية مسؤولية الجميع، فالجهات التعليمية عليها مسؤولية توعية طلابها، وجامعة الملك سعود قامت بجزء من هذه المسؤولية في وقت سابق تحت اسم ( أسبوع أمن المعلومات )، وقد توقف لفترة ولعله يعاود الظهور قريباً.كما أن مسؤولية وسائل الإعلام التوعية بأنواع الملفات والبرامج التي يمكن أن تدخل الجهاز، والتي ربما تستأذن صاحب الجهاز ويوافق وهو لا يدري على ماذا وافق!»

ودعا الدكتور العبدالكريم إلى تجنب استخدام التوعية ( النمطية ) التي تقتصر على توزيع نشرة أو كتيب، لا يقرأها كثير من الناس. أما التوعية المطلوبة، فيقترح أن تكون بشكل جذاب كالسلع التجارية تماماً.

كما أيد إدخال أمن المعلومات ضمن منهج الرخصة الدولية ICDL لتعريف المستخدمين بالمخاطر الأمنية التي قد تواجههم أثناء استخدامهم للحاسوب خصوصاً عند الاتصال بشبكة الإنترنت.

رسالة من محتال

وقد وردت إلى بريد المحرر عبر مزود الجريدة رسالة من شخص يدعي أنه من بلد عربي، وأن والده كان حارساً شخصياً لرئيس ذلك البلد، وأن والده سجن بسبب ضلوعه في عملية انقلابية ثم مات في السجن، وقد أودع 7 ملايين دولار في السنغال، وكل ما يطلبه هذا الأخ أن يكون مستقبل الرسالة ( المحرر ) وكيله في استخلاص وديعة والده عند مؤسسة التأمين في السنغال، ويَعِدُ مرسل الرسالة أن يكون شريكاً استثمارياً لمستقبل الرسالة.

ويبرر ثقته بالمستقبل رغم عدم سابق المعرفة بقوله ( ربماسبب ثقتي بك الأن صديقا لوالدي قدأخبرني ان بلدكم جيد للاستثمار ففكرت كثيرا في الكيفية للحصول على شخص من بلدكم لذا بدأت أبحث في شبكة الأنترنت فهنا عثرت عليك سيدي واتطلع لمساعدتك .) ويلحظ من طريقة كتابته أصله غير العربي.

ويضيف هذا المحتال مطمئناً (وهذه هي القضيه ليست فيها اية مخاطر وبعد ان تساعدني على إخراج الوديع باسمك وتحت أمانتك وبعدها سأمنحك نسبة 20٪مكافئةلك على ضمان الوديعة وتحويلها باسمك. ونسبة 10٪تعويضا لك عن ماقد تتكلفه من أعباء لهذه القضية )

ثم يضع رقماً للاتصال في حال الموافقة. ويعد ويمنّي مستقبل الرسالة بقوله (وبسبب سرية الأمر لايعلم احد عن مراسلتي لك وهنا أرجوك ان تكون وكيلي من اجل إخراج الوديعة وتحويلها باسمك وتحت أمانتك. وبعدها أسافر إلى بلدكم للقاء بك النكون شركين أخبرك بأن كل الأوراق القانونيه الخاصه بالوديعة قدسلمها الي والدي وإذا اردت أقوم بإرسالها لك وهذه القضيه ستجعل معرفتي بك اكثر ).

والمثير هنا أنه أرسلها للمحرر عبر بريد الجريدة، ولو شاء السرية لأرسلها لشخص غير صحفي وعبر بريد غير بريد الجريدة، ثم إنه لم يوضح أي بلد ينتمي إليه المحرر مما يدل على أن الرسالة وصلت لعدة آلاف آخرين!

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية