الرئيسية > مقالات اليوم

مسؤولية

الوعي أولاً وعاشراَ


ناهد سعيد باشطح

فاصلة: «إذا كان الحق معلقاً، فذلك يعني أنه ليس ميتاً»

- حكمة عالمية -

نشرت جريدة المدينة في عددها الصادر يوم الاربعاء 17 ربيع الآخر 1426ه - الموافق 25 مايو 2005م دراسة من إعداد مركز دراساتها وأبحاثها، ولانني مغرمة بالاحصاءات فقد شدني ما نشر إلا انه قبل التعليق أود فقط أن أتساءل عن حجم العينة الرقمي والذي لم يذكر مطلقاً!!

ولذلك فلا يمكن أن نسمي ما نشر دراسة علمية، يمكن أن يكون تحقيقاً صحفياً علمياً بالرغم من أن ما نشر خلا من النكهة الصحافية إذا جاء في سرد للاحصاءات. ورغم ما ذكرت فانني أشيد بذلك الجهد المبذول في رصد اتجاهاتنا نحو الانتخابات البلدية فالملاحظات لا تقلل من قيمة ما بذل.

فيما نشر لفت نظري ما نشر حول رصد لرأي المرأة واتجاهات المجتمع حول مشاركتها السياسية.

رأت الدراسة «أن وجهة نظر الرجال والنساء تطابقت حول موضوع الانتخابات، ففي الوقت الذي رأى 48٪ من الرجال أهمية تصويت المرأة في الانتخابات كجزء من المجتمع، حققت الإجابة على نفس السؤال نفس النسبة حين طرح على السيدات، كما تطابقت الإجابات حيث لا يحبذ تطابقها حول ترشح المرأة لعضوية المجلس البلدي نفسه، ففي الوقت الذي رأى فيه 25٪ من الرجال أن تخوض المرأة غمار الانتخابات للدخول في المجلس البلدي رأت 23٪ فقط من السيدات نفس رأي الرجال، ورأت 77٪ من السيدات ترك عضوية المجلس البلدي للرجال».

بالطبع لا نستطيع أن نفهم مبررات هذه الرؤية إلا من خلال سؤال آخر وجهته الدراسة للسيدات «للتعرف على تعليلهم لسبب عدم اشراكهن في التصويت، فكانت اجاباتهن متفاوتة، ففي حين نعتت 30٪ منهن ذلك بأنه هضم لحقوق المرأة، أشارت 23٪ منهن أن التجربة جديدة ومن الأفضل أن يتم تجربتها مع الرجال في البداية فاذا ما نجحت فإن تعميمها أمر لابد منه، أما 15٪ منهن فإنهن يرين أن ذلك من اختصاص الرجل بالكامل لا داعي لاشراك المرأة في التصويت حتى في المستقبل، اما 25٪ منهن فقد فضلن التحفظ والاجابة بعبارة (لا أعرف) على هذا السؤال، وفي اجابة غريبة أجابت 7٪ من المشاركات بعبارة أن المسؤولية في الأمور العامة لم تتحملها النساء بعد فهي من شأن الرجال، فإذا ما دخلت المرأة في العمل العام فحين ذلك يمكن إدخال المرأة في الانتخابات».

مما ذكر نرى بأن وعي النساء بحقوقهن السياسية غير واضح بدليل أن 30٪ فقط من وجدن حرمان المرأة من المشاركة في التصويت هو هضم لحقوقها.

أعتقد أنه من الأفضل أن يتم توعية النساء أولا بمعنى الحقوق السياسية قبل أن نطالبهن بالمطالبة بها وانتزاعها، فهذا الحق لن يأتي إلا بجهود المرأة ومساعدة الرجل وليس العكس.

والمشهد حاضر كواقع في حصول المرأة الكويتية على حقها السياسي مؤخراً، وهذا للأسف لن يحصل لدينا في ظل غياب المراكز النسائية المتخصصة في قضايا المرأة أو في ظل عدم ظهور اللجنة العليا لشؤون المرأة والتي طال انتظارها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    عجيب ان كاتبتنا لم تشر الى الاستفتاء الرسمي في جهة الاختصاص فقد اقامت وزارة الشؤون البلدية استفتاء عام حول مشاركة المراة في الانتخابات القادمة فكانت النسبة الكبرى بالرفض وهذا هو راي الشعب فهل ناخذ بقول الشعب والشرع او نعرض عن ذلك من اجل مائة شخص مقابل الملايين

    ابوكريمة - زائر

    08:22 صباحاً 2005/05/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة