• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1504 أيام

باتجاه الأبيض

ضياع سعد الخويطر

سعد عبدالله الدوسري

    لم يتوقف مثقفونا، من المهتمين بالرصد التاريخي والجغرافي، كثيراً أمام المشروع الذي تبنته الرئاسة العامة لرعاية الشباب، قبل حوالي 15 سنة من الآن، لجمع كل ما يتعلق بتاريخ وجغرافيا مدن المملكة، على الرغم من أن نتاج هذا المشروع، عكس حلماً لدى كثيرين، بأن يتولى هذا الرصد المهم، أهل المدينة نفسها، وليس أهل الخارج، وهو ما يضفي على أي كتاب مصداقية حميمة.

إن من المهم في تأريخ المناطق وشعوب المناطق، الخروج من السياق الرسمي، والذي ينتقي الأحداث التي تتلاءم مع التاريخ العام، مغفلاً ما قد يكون مهماً، وما قد يشكل منعطفات مفصلية للمدينة أو لأهل هذه المدينة.

هناك أيضاً تأريخ تجارب الأشخاص الذين كان لمرورهم في هذه الحياة نكهة خاصة أو إضافة عامة، وبدون رصد تفاصيل حياة هؤلاء، سيتوالى نسياننا لهم جيلاً بعد جيل، إلى أن يأتي اليوم الذي لا يذكرهم فيه أحد، ولا يذكر مرورهم أحد.

إن إهمالنا أو انشغالنا عن هذه المشاريع التأريخية، سيجعلنا مفلسين أمام الآخرين، وليس أسوأ من أمة مفلسة تاريخياً، وهي في حقيقة الأمر غنية. انه منتهى التناقض. واذا بحثت عن السبب تجد أنه منحصر في الكسل والخمول وانعدام المبادرات المؤسساتية والفردية. وسأعطيكم مثالاِ عن شخصية ساخرة كانت تملأ أرض القصيم وما حولها بالانتقادات واللذعات والتهكمات الاجتماعية. شخصية مثل شخصية سعد الخويطر. الذي منذ انتقل إلى رحمة الله، ونحن نسمع بأن هناك من سيسجل سيرة حياته الغنية بالدلالات، ولكن أحداً لم يفعل. وسيضيع الخويطر كما ضاع كثيرون ممن تركوا بصمات لا تنسى في كافة المجالات، في رياح تقصيرنا ولامبالاتنا.



عدد التعليقات : 4
  • 1

    اعتقد ياخ سعد باننا في هذا الوقت الذي طغت فيه الماديات بشكل لايوصف لا نستغرب تجاهل من انتقلوا الى رحمة الله ( وخصوصا المبدعين منهم ) ورصد تفاصيل حياتهم كما ذكرت . واعتقد ان الموضوع مهم وجميل جدا وخصوصا عندم تطرقت الى شخصية طالما كانت هي غذاء لارواحنا في وقت لم يكن هناك سباقا لصالات الاسهم ولا ضجيج للفضائيات وخلافها.
    تحياتي

    عبدالعزيز العقيل (زائر)

    12:19 مساءً 2005/05/23

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    احترم وجهة نظرك ولكن لا اتفق معها البتة. يجب أن نفرق بين ما ينبغي أن يكتب ويدون وما لا ينبغي.

    في نظري، هناك أمور مهمة جدا تستحق التدوين. أهم بكثير من شخصية الخويطر الفكاهية المضحكة. شخصية سعد الخويطر يجب ان تبقى في سياقها الشفاهي لتحتفظ بحلاوتها ورونقها، ولتبقى مادة مطواعة وغنية للسرد الأدبي الشفاهي. أما تدوينها، فحتماً سيسلبها تلك الحلاوة، وربما يميت الشخصية والفكاهة معاً.

    كم جميلٌ أن يكون لديك وقت متسع للضحك.

    الجريح (زائر)

    01:05 مساءً 2005/05/23

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    عفوا استاذي الكريم فهذا ما اشغل بالي كثيرا

    ولي تعقيب على مقالكم لاحقا

    ولكن دعني اسألك من تقصد بسعد الخويطر؟

    لاني عرفت شخصا بهذا الاسم توفي في رمضان الفائت رحمة الله عليه في مدينة جده

    فهل هو من تقصده؟؟

    انتظر ردك على احر من جمر

    ياسر السبالي (زائر)

    03:36 مساءً 2005/05/23

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    سعد الخويطر انسان عاش في منطقة القصيم و في مدينة عنيزة .
    بعد و فاة والده رحمة الله علية تولى مسؤلية و الدته رحمة الله و لم يتزوج خشية ان تكدر زوجته على أمه
    شاعات قفشاته في جميع أنحاء المملكة .
    كان رحمه الله لا يحب الظهور و شخصية رزينة يحترم الصغير و الكبير توفي منذ عدة سنوات. و لا تزال نكاته معروفة من الكثيير
    و هذه و احدة و قد تصرفت بها لجعلها مفهومة للجميع.
    ذات مرة سقط رجل و هو ينزل الدرج فذهب الى الطببيب فأعطاه مرهما و قال له أدهن على الموضع الذي سقطت عليه فذهب الرجل الى منزله و دهن مكان سقوطه على الدرج
    امل من كا تبنا الكبيير و كذلك الكاتب الكبيير عبدالعزيز الذكير و من يعرفه ان يقوموا بتجميع التراث الذي خلفه ليبقى ذكراه.

    كما ن هناك أناس ستحقون الذكر مثل:
    عبدالعزيز الهزاع.
    سعد التمامي
    لطفي زيني
    حسن دردير
    قعقع
    العلوش

    وغيرهم الكثيير رحم الله من مات منهم و أطال في عمر من بقي وسامحني من لم أذكر أسمه
    لو أن الشركات الفنية أعادت تسجيل أو جددت نسخ أعمالهم لكسبوا الذهب و أبقي على تراثنا

    أحمد السعيد (زائر)

    03:04 مساءً 2005/05/29

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات





باتجاه الابيض

سعد عبدالله الدوسري