الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

كيف يتفاهم الغرب مع المسلمين؟!


العرب، والمسلمون يريدون تحسين صورتهم في الغرب، حين امتد تشابك الصور السيئة منذ الاستعمار، وعلى خلفية وصول المسلمين إلى أوروبا، ثم الحروب الصليبية، وبعدها تمدد الامبراطورية العثمانية، وكأنها رد فعل مضاد، لتتسع رقعة العالم الإسلامي داخل أوروبا، وبالمقابل يأتي تقطيع دولة بني عثمان بعد فجر الحضارة الغربية ليكون الاستعمار نقطة النهاية للدولة الإسلامية الكبرى..

هذا الملخص للتاريخ، وما تبعه من صراعات جلبت التحرر من المحتل لكنه أغرقنا في حروب الاستقطاب بين الشرق والغرب، وأدخل الحرب النفسية كإطار للمنافسات، فصار الإعلام الموجه في أوروبا، وأمريكا عنصرين في تشويه صورة العربي، والمسلم، واستطاعت إسرائيل الحليف التاريخي، أن تطور أساليب مبتكرة في رسم صور نمطية لدول المنطقة، وأنها الحمل أمام قطيع الذئاب العربية، ولعل هيمنتها على صناعة السينما، والإعلام ومراكز التأثير أعطتها دفعة كبيرة لوضع العربي نموذجاً لأسوأ إنسان في عالم حضارة اليوم..

أمريكا لم تكن في صدام مع العرب، ولا المسلمين، لأنها لم تكن دولة استعمار، أو جوار مع دول الشرق الأوسط حتى تتأثر بأحداث التاريخ القديم والحديث، وإنما جاءت، بعد الحرب العالمية الثانية، لتكون الناطق والحامي لأوروبا ومناطق نفوذها تجاه الاتحاد السوفياتي، وبدأت المعركة من جديد بأساليب مختلفة، أي أنها لا تهتم بواقع الشعوب إذا وجدت أنظمة تقوم بدور الحليف ضد القوة المقابلة، لينشأ في الواقع العربي، طرفا صراع يمثلان الغرب الرأسمالي والشرق الشيوعي يتحاربان، ويتصارعان بالنيابة عن القوى الكبرى لينتهي الأمر بانفجارات وحروب مع إسرائيل ظلت هي الكاسب، وهنا أدت خيبات الأمل، وفشل التيارات القومية، والاشتراكية، ودعوات التحرر الوطني إلى بروز العنصر الإسلامي ودخوله كقوة وليدة من داخل المجتمعات، وصار العداء للغرب قوة دفع لأحداث 11 سبتمبر، وما تلاها من صدام مباشر مع أمريكا في العراق وفلسطين، وأفغانستان..

الغرب أيضاً يريد تحسين صورته مع العالم الإسلامي، لكن كيف يمكن تجاوز الحقيقة لمصلحة رفع الشعارات إذا لم يتم تفعيل مشروع الحوار ودفع المصالح، وحل القضايا السياسية، دون اعتبارات تُبنى على مخلفات التاريخ، وهنا تأتي الحاجة إلى فهم مشترك وتفعيل المواقف بدل تفجيرها ، وعلى واقع حقائق اليوم ، لا الأمس ..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحوار مع الصهيونية – الأمريكية ، المتمثلة رسمياً بالإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية ، وعلى المستوى الدولي مع مجلس الأمن والأمين العام ، للوصول إلى أي تفاهم ، هو ( ضرب من المستحيلات ، والمتناقضات ) بل يصل إلى مرحلة ( الغباء السياسي ) إذا كنا نعتقد أن لهذا الحوار فائدة ،
    أمريكا بحاجة لنفط الشرق الأوسط ، وإلا ستنهار خلال عشرة سنوات . إسرائيل بحاجة للنفط والمياه ، وإلا سيموت بنو إسرائيل من العطش أو يهاجرون .
    أوهام القومية انتهت ، الشيوعية انتهت ، الاشتراكية انتهت ، الصدامية انتهت والبعثية انتهت ، ومعزوفة القاعدة السحرية والزرقاوية ، آخر الاختراعات الأمريكية ستنتهي ، والآن جاءت مرحلة استبدال الاستعمار الأوربي بالاستعمار الأمريكي ، بإنشاء دويلات وكانتونات في العالم الإسلامي . أنظروا إلى شرق الجزيرة ، فهي نماذج ناجحة ، كانتون وقاعدة عسكرية .

    محمد البياني

    محمد البياني - زائر

    08:27 صباحاً 2005/05/23


  • 2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بهذه المناسبة أذكر عندما كنا صغار في السن في أوائل السبعينات كان الأعلام الأمريكي و يتبعه الأعلام الغربي يصور الرجل العربي على أنه إنسان متخلف يمللك الكثير المال و النساء يرتدي الزي العربي يرافق الجمال و الجمل هذا المخلوق الضعيف الصابر المسالم أغبى أنواع المخلوقات و الحيوانات. و لكن بعد التطور و النهضة العلمية و العمرانية التي شهدتها منطقة الخليج و السعودية وأصبح العديد من أبناء هذه المنطقة رجالاً و نساءً من حملة الشهادات الجامعية العلية تغير اتجاه الأعلام الأمريكي و زاد من حدة تصعيده و شراسته ضد العرب و المسلمين وحاول أن يحشرهم ضمن حدود و نطاق الإرهاب.
    باختصار شديد هناك عدة عوامل تساعد على تحسين صورة العرب و المسلمين في الغرب
    أولاً نبدأ بعامل اللغة . اللغة العربية هي فخرناً لأنها لغة غنية جداً فهي لغة القرآن و الفصاحة و الشعر و الأدب و لغة أهل الجنة و لكن على وطننا العربي التركيز و تحسن تدريس اللغتين الإنجليزية و الفرنسية لأن في يومنا هذه العلوم و التكنولوجيا تدرس في اللغة الإنجليزية ثم تتبعها الفرنسية.
    الأعلام العربي مقصر جداً بهذا الخصوص على سبيل المثال جريدتكم الموقرة يا حبذا أن تترجم بعض مقالاتها المكتوبة بيد صحفيين و مفكرين لامعين للغرب.
    على كل طالب أو مهاجر أو موظف أتاحت له فرصة العمل في شركات أجنبية أن يخلص في عمله إلى أقصى حد و يقدسه مهما كان حجم عمله صغير و لا يهتم أبدا بما يقال أو ينشر عنه ففي أرادته و لباقته و حسن تصرفه و حكمته أن يحسن أو يغير واقع.
    لكم من جزيل الشكر
    مريم

    مريم-Montreal - زائر

    09:15 مساءً 2005/05/23


  • 3
    الكلمة او المقال عندما يكونوا مراة صادقة للواقع و تصدر من نظرة محايدة لاتصادر حق الاخرين في الحاجة للفهم وتعطيهم مساحة لاعادة النظر وحث على التفكير المنطقى تكون البداية لردود فعل واقعية ومعرفة من يريد جرهم الى الفكر الضيق المحدود و اصحاب الاثارة و البلبلة . من هنا اسجل احترامي لكلمة الرياض بوسطيتها في الطرح . مخلفات التاريخ بسلبياتها و ايجابياتها موجودة في الذهن العربي و المسلم شكلت مفاهيمة و تحكمت في ردود فعلة هل نواجة مشكلة في المفهوم عند طرح اي قضية في اعتقادي نعم ويشكل حاجز كبير في الحل او قبول حتى مبدا النقاش . التوازن في العلاقة مع الغرب في الشارع العربي مفقودة نتيجة الرفض للغرب و انكشاف تخلفنا امامة وتخلفنا في تهميش دور شعوبنا وقلة انتاجيتها و عدم امتلاكنا لشخصية واثقة و اهمالنا التفعيل لهويتنا الاسلامية بالطريقة التي تجبر الغرب على احترامها وزاد من فقدان التوازن التدخل و السياسة الامريكية في المنطقة . اعتقد ان هناك جريمة في حق الدعوة اذا سارت الامور باتجاة ان الحوار خيانة و تقديم سوء الظن و نسف و مهاجمة اي حلول سلمية تحفظ الدماء و تمهد الطريق لبناء التوازن وفرض الاحترام و ارجاع الحقوق و الصورة المشرقة . احترام مجتمعاتنا و المساهمة في بناءها وليس خلط الاوراق والاستخفاف بعقولها ومعاملتها كابواق ومصادرة شخصيتهاو جرها لخلافات تهدم صفوفها هو الحل لبناء القوة في مواجهة اي مد فكري او محاولة لطمس هويتها او حتى الغزو العسكري. ويبقى تساؤل: بفشل التيارات القومية و الاشتراكية ودعوات التحرر الوطني العنصر الاسلامي الذي برز هل هو امتداد للفكر الثوري و المكاسب الزمنية ام امتداد لرسالة الاسلام الخالدة التي تشكل الاخلاق احد ركائزها في التعامل و الطرح وتشكل القوة في الحق حصنا لها وتجبر من يخالفها على احترامها. اخشى ان نكون امام مصادرة حق ان الاسلام للناس كافة من خلال بناء الحواجز وهدم الجسور و سيصعب تحسين الصورة اذا كان واقعها بهذا الشكل .

    د.غازي الغازي - زائر

    03:41 صباحاً 2005/05/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة