استضاف برنامج «آفاق ثقافية» بقناة «الإخبارية»، مجموعة من إعلامياتنا، لمناقشة قضية الإعلام النسائي في المملكة. الضيفتان الرئيسيتان كانتا: هالة الناصر من مجلة سيدتي، وخزيمة العطاس من جريدة عكاظ. في حين توزعت المداخلات بين ناهد باشطح ونجدية الحجيلان ونجوى مؤمنة ومنيرة المشخص وحصة العتيبي وأسماء المحمد.
القضية الرئيسة التي اتفقت المشاركات على تكريسها، هي هيمنة رجال الصحافة على الصحفيات، معتبرات أن ذلك انعكاس للمجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، والذي يهيمن فيه الرجل على كل السلطات المتاحة له وغير المتاحة له، ليبقي المرأة في الهامش.
أنا شخصياً أعتبر هذا الكلام كلاماً عاماً، وليس دقيقاً. فالإبداع ليس له جنس. الإبداع إبداع، سواء أبدعه رجل أو أبدعته امرأة. وهنا يجب ألا نخلط بين المنتج الذي ينتجانه، وبين أن الصحفية تواجه على المستوى الاجتماعي مضايقات وحواجز تفتيش وقمع، وهو ما لا يواجهه الصحفي. صحيح أن الصحفية لا تستطيع أن تؤدي عملها بالشكل المهني الكامل، لأنها تقع في رحى هذه الدوائر الظلامية، لكنها تعي وتدرك وتؤمن بأنها صاحبة رسالة صحفية، وصاحبة مثل هذه الرسالة، يجب أن تتعايش مع أي واقع محبط، كما يتعايش الصحفي، ولو كانت إحباطاته أقل.
لنتحدث بوضوح عن واقعنا. نجدية الحجيلان، أول إذاعية سعودية. وهي من جيل الرواد أقرت بأنها كانت مدعومة من قبل الرجال. نجوى مؤمنة، وهي أيضاً إذاعية من جيل الوسط، أسهبت في موضوع هذا الدعم. خيرية السقاف كانت تحظى بالدعم، وهي أول مديرة تحرير في تاريخ صحافتنا. ناهد باشطح من جريدة الرياض تم تكريمها هي وزميلتها سحر الرملاوي، على أعمال تم نشرها في صحافتنا. هيئة الصحافيين تضم صحافيتين مقابل سبعة صحافيين وربما يزداد عدد الصحافيات في الدورات المقبلة.
إذن المسألة ليست مسألة هيمنة، بقدر ما هي أسلاك شائكة يضعها مجتمعنا. كما يضعها المجتمع الأمريكي والأوروبي أمام المرأة التي لم تسجل هناك أكثر مما سجلته المرأة هنا، على المستوى الصحفي.
وللحديث بقية
1
تحياتي أستاذ سعد.
ذكرت في مقالك أن البرنامج احتوى على إجماعنا كصحافيات على هيمنة رجال الصحافة على الصحافيات ... في حين لم يرد ذلك عني .. وتطرقت في مداخلتي لضرورة حماية الاعلامية والصحافية على وجه الخصوص لكون الإعلام المقرؤ حالياً يعتبر اكبر حقل مستقطب للنساء..( وأقصد هنا الحماية من الاعتداء القبلي أو الأديولوجي في حال تعرضت لذلك)
الي جانب الحماية أثرت قضية نقص العناصر النسائية في ما يتعلق بالبعدين الأكثر سخونة وأهمية في منظومة الحياة السعودية( السياسة والاقتصاد).
من هنا احببت لفت انتباهك مع التشوق الي المتبقي من المقالة... علماً بأن من أقنعني بدخول بلاط الصحافة هم زملاء رجال .. ومن اتاح لي الفرص أيضاً من الرجال .. لكن هذا لايمنع أن وجود دعم البعض يعني بالضرورة وضع العقبات من قبل البعض الأخر ... في حين لاتملك الصحافية السعودية السطوة والسلطة حتى تكون سببا في عرقلة او تأخير المسيرة لأياً كان على صعيد الصحافة لبعدها عن سدة المناصب القيادية وحصر دورها في (التحرير فقط)
ويبقى الود
10:20 صباحاً 2005/05/21
2
لا فض الله فاك. كلام ولا أروع!
12:46 مساءً 2005/05/21
3
مساء الخير اخي سعد
البرنامج والمقدم للبرنامج والضيوف نوع من انواع الهرطقه الجتماعيه وسبب وجودهم في البرنامج يدور حول الدعم (الولسطه) فقط وزيادة الوجاهه الاجتماعيه وانهم يقولون مالا يعلمون ......
04:08 مساءً 2005/05/21
4
أستاذ سعد
هل تنكر أن هذه الأسلاك الشائكة كثيرة جداً أمام المرأة السعودية ... ؟؟ بخلاف غيرها ممن ذكرت
05:08 صباحاً 2005/05/22
سجل معنا بالضغط هنا