تجرى مفاوضات بين رئيس الوزراء توني بلير وبعض المعارضين داخل حزبه لانهاء الانشقاق والتمرد للمحافظة على قوة الحكومة العمالية التي جرى انتخابها بداية هذا الشهر.
ولدى الحكومة اكثر من 20 مشروعاً لقوانين جديدة تريد الحصول على اغلبية مؤيدة لها في مجلس العموم، ولدى رئيس الوزراء 67 مقعداً أغلبية في البرلمان ويحتاج التمرد عليه عند نظر القوانين انضمام 34 متمرداً لاسقاط هذه المشروعات.
ويخطط بلير لطرح قانون يتعلق باصدار بطاقات الهوية ضمن خطط مكافحة الإرهاب وتسلل الهجرة غير الشرعية، وكانت الحكومة طرحت القانون على البرلمان السابق، وقامت بسحبه بسبب الانتخابات العامة التي جرت مؤخراً.
ويسعى رئيس الوزراء لضمان وحدة الحزب الحاكم داخل البرلمان غير أن المتمردين يريدون منه التأكيد على تنحيه في اقرب فرصة ممكنة واعطاء الزعامة لوزير المالية جوردن براون. ويؤكد المعارضون لبلير داخل العمال «انه أصبح عقبة ستسبب الخسائر امام الحزب الحاكم لو استمر على القمة، خصوصاً وان هناك انتخابات محلية العام المقبل. ويضغط المتمردون للحصول على موعد لتنحي بلير واعطاء منصبه لوزير المالية.
وكان رئيس الوزراء اعلن استمرار وجوده على زعامة العمال وانه سيظل حتى نهاية مدة الحكومة الحالية التي تنتهي بعد خمس سنوات كاملة.
ويضغط المتمردون لاستعراض قوتهم داخل البرلمان ضد بلير مع بدء عمل مجلس العموم بعد الغاء ملكة بريطانيا خطاب العرش ويتضمن مشروعات القوانين الجديدة التي وعدت الحكومة بها. ورغم نجاح بلير التاريخي في قيادة حزب «العمال» لفترة ثالثة في البرلمان غير أن المعارضة من داخل حزبه لزعامته تقوى وتتطلع إلى اقصائه في اقرب فرصة.