عشنا الأسبوع الماضي، ما يمكن أن نسميه «ربكة» في أجهزة الصرف الآلي وأجهزة نقاط البيع. فلقد اشتكى كثير من الناس في بعض مدن المملكة أن أجهزة الصرف فارغة من النقود لأيام، كما أن اجهزة نقاط البيع ظلت لأيام أخرى، لا تؤدي العمليات، ثم تسقط المبلغ من الحساب.
الكثيرون تساءلوا:
- من وراء هذه الأعطال؟! هل هي البنوك، أم مؤسسة النقد؟!
في الليلة الأولى لعيد الفطر الماضي، حصلت «ربكة» مشابهة، فلقد توقفت معظم أجهزة الصرف الآلي عن العمل، وبات الناس في حيرة كبيرة، كيف يحصلون على النقود، في ليلة هامة مثل هذه الليلة، والتي سيأتي بعدها أول أيام العيد. وقالوا لنا في تلك الفترة، إن ثمة خللاً في النظام الآلي المسؤول عن التنسيق بين أجهزة البنوك. لكننا لم نعرف ولا نزال لا نعرف من المسؤول الأول والأخير عن مثل هذه الأعطال، والتي اذا حدثت لا تؤثر على أفراد، بل على المجموع.
وكما يحدث، حينما تطلب مبلغاً من المال من جهاز صراف آلي، فلا يأتيك ثم يسحب من رصيدك، وتعاني الأمرين قبل أن يعود لك، فإن المشاكل التي تتكرر في الأنظمة الآلية لأجهزة نقاط البيع وأجهزة الصرف الآلي لا تربكك وتوترك فحسب، بل تقودك الى الدخول في معاملات لا تنتهي، لاستعادة مالك، في حين أن المسؤولين عن الأخطاء والمشاكل، جالسون على مكاتبهم المكيفة، بكل برود أعصاب، لا يتحملون المسؤولية ولا يدفعون ثمن هذه الأعطال.
لقد آن الأوان، أن نسمع من مؤسسة النقد، ما يجعلنا نعرف من هي الجهة التي يجب أن تتحمل مسؤولية هذا الذي يجري، من إرباك وتعطيل واستفزاز. لماذا لاتعترف المؤسسة بأن البنية التحتية الالكترونية الموجهة لخدمة عملاء البنوك، قد عفا عليها الزمن، وأنه حان الوقت لتطويرها بشكل يستوعب هذا التطور الهائل في أعداد المسفيدين، والذين أجبروا على استخدامها في كل تعاملاتهم ابتداء من تسديد الفواتير والرسوم، الى تداول الأسهم.