جريدة الرياض اليومية
السبت 6 ربيع الآخر 1426هـ - 14 مايو 2005م - العدد 13473



بيئة.. فعلاً.. بيئة

تركي عبدالله السديري
كنت مع مجموعة من الإخوة المصريين.. نتحادث.. وفجأة تبادل اثنان الكلمات النابية.. وغادر أحدهما الجلسة احتجاجاً.. لم أكن من قبل سمعت كلمة توجب الغضب.. أو شيئاً من رد الفعل الذي حدث.. استغربت وحاولت استعادة من غادر محتجاً.. سألته: ما أغضبك؟.. قال: ألم تسمع ما قال.. بيئة.. هل أنا بيئة..؟.. ما علاقة بيئة بشعورك بالإهانة؟.. أوضح.. بيئة تعني أنني إنسان أكثر من متخلف.. بدائي.. مثل أي مكان مهجور تتراكم فيه المنسيات وما ليس مهماً.. في الحقيقة لم أستوعب جيداً مضمون ما قال.. خصوصاً العلاقة بين تعبير بيئة.. وتوجيه الإهانة..

تذكرت ذلك وأكثر من زميل يزف لي بشرى ارتفاع توزيع جريدة «الرياض» لأن هناك من وزعوا في أجهزة الموبايل الرسالة التالية: «ستقاطع (صيغة أمر) جريدة «الرياض» مدة أسبوع لنشرها صور ستار أكاديمي ودعوتها لتحرير المرأة اعتباراً من السبت 28/3 وحتى الجمعة 5/4/1426ه وهذا من أيسر طرق إنكار المنكر.. أرجو ألا نفشل فيه.. أنشر بارك الله فيك» انتهت الرسالة المعممة..

غريب جداً هذا «التحزب» الذي نجده في المجال الإعلامي مثل ما وجدناه في مناسبات أخرى كالانتخابات البلدية.. ماذا يعني نشر صور ستار أكاديمي وغيرنا فعل ذلك.. كلهم.. ثم لماذا هذا التصويب الانتقائي وتخصيص «الرياض» ممثلة لإنكار المنكر.. أليست بين أيدينا يومياً وأسبوعياً صحف ومجلات تنشر صور جنيفر لوبيز وناعومي كامبل وكلوديا كاردينالي وهيفاء وهبي ونانسي عجرم ونيكول كيدمان وجنيفر جارنر وبريتني سبيرز، وعروض الأزياء وافتتاحات العروض الفنية بكل ما فيها من تبرج، والمجلات الأسبوعية تقدم كل ذلك بتوسع هائل.. لا اعتراض لي على هذه الصحف والمجلات السعودية الامتياز.. لكنني أسأل هؤلاء لماذا تخصيص المنكر الذي يرون إنكاره في جريدة «الرياض» فقط؟.. هذه الانتقائية ماذا تعني عند هذا التحزب المعلن في تصرفاته وتوجيه تعليماته سواء بواسطة الموبايل أو عن طريق الانترنت؟..

في رأيي أن الانتقائية عند هؤلاء ليست «قصر نظر» ولكنها «مرحلة» ثم يتم كنس واجهات عرض بيع الصحف والمجلات مثل ما حدث من كنس لمحتويات المكتبات..

أختم هذا الموضوع برسالة تلقيتها على الجوال كتعقيب على موضوع الحوار مع الدكتور الفوزان المدرس في جامعة الإمام على إثر إعصار «تسونامي».. هذه الرسالة ليس فيها رأي وإنما ما يلي: «عليك لعنة الله لتسخيرك جريدة «الرياض» لمحاربة العلماء ودعم الحثالة مثلك.. ألا تخشى أن يصيبك البلاء في أبنائك تعذيباً لك»؟..

أطلب من القارئ أن يفحص ما تنشره (الرياض)مقارناً بجميع الصحف الأخرى والمجلات وسيجد أن(الرياض) هي الأكثر تحفظاً في ذلك ولكن تخصيصها بالملاحقة هو جزء من عملية محاربة إعلامية يخططون لأن تشمل الجميع، واستهداف الرياض بسبب مركزها وانتشارها.وأتعفف عن التعليق عن كل ما سبق.


رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2005/05/14/article64287.html

هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية