![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
نهاية الأسبوع
بعيداً عن السياسة أو مشاكل المجتمع..
التماوج الضخم لسيولة الاقتصاد والتماوج الأضخم لمتغيرات المجتمع حول صخور الركود.. بعيداً عن الليبرالية أو التطرف.. العلمانية أو مَن هم بدون علم.. يأتي يوم الخميس لكل الناس في هذه البلاد وهو حالة استرخاء.. حالة خروج من المهنة إلى المنزل.. من زمالات العمل إلى روابط البيت والانتقال بروابط البيت أو الصداقات إلى الاستراحات والمزارع.. هذا يحدث في كل المهن.. إلا في الصحافة.. هذه المهنة التي لا تستطيع أن تقول عنها مكروهة للغاية، أو محبوبة إلى أبعد حد.. مملة بتعدد مشاغلها ومشاكلها وتداخل هموم الناس فيها حتى تشعر أنك بين خيارين: الاختناق داخلها أو الخروج منها.. زمنك هو وقتها.. لكل الناس ساعات عمل يعرفون بها وعلى مدى سنوات متى يأكلون أو يناقشون أو ينامون إلا داخل ضجيج أجوائها فهي ميكروفون وسماعة وطاولة طعام وسرير نوم وأرجوحة تسلية وخانق محاصرة.. بكل ما فيها من تناقضات لا يستطيع من يعمل داخلها أن يستبدلها بأي عمل آخر.. هي التعب اللذيذ، المتابعة المتوالية الإغراء.. هي كما قال نزار قباني عن حبيبته: اعتيادي على حضورك صعب.. واعتيادي على غيابك أصعب إنها المهنة التي مهما وصفتها لذيذة أو متعبة فهي أيضاً الفضاء الصاخب الذي لا بديل له.. هي العالم الغريب الذي تغني وتلاكم وتركض وتغفو وتأكل وتبتسم وتكشّر وتحاور في فضاءاته التي لا حدود لها.. أجزم أن من اخترع الهاتف النقال لم يكن يخطر بباله أنه يصنع هذه الآلة الصغيرة في يد صاحب مهنة يحتاج أن يكون قريباً من عمله خلال كل الأربع والعشرين ساعة سواء كان في كندا أو أستراليا.. إنها الصحافة.. الخليط العجيب من التعب والمتعة.. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||