|
| الأحد 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 مايو 2005م - العدد 13467 |
عطر وحبر
جمعيات سداد الخدمات
أمل الحسين
ما بال بعض الباحثين وأصحاب الرأي والكلمة عندما يقدمون اقتراحاتهم لتحسين الأوضاع خاصة الاقتصادية أول ما يضعون في حلولهم فرض رسوم على هذه الخدمة أو زيادة الرسوم في تلك، فقد قرأت ورقة عمل حول إمكانية تطوير مصادر تمويل جديدة لتحسين مرافق المياه فكان من ضمن الحلول التي قدمها مقدم الورقة رفع مستويات الجباية إلى 90٪.. تخيل 90٪ يا ساتر يا رب..!! ألا يكفي رسوم الخدمات الأخرى التي تستهلك جزءاً كبيراً من الدخل الشهري للأفراد!! كيف يكون هذا الاقتراح وبهذه النسبة وهناك شكوى لارتفاع سعر خدمات أساسية تكاتفت مع ارتفاع عام في تكاليف المعيشة وتأزم في الوظائف أو ضعف في الرواتب لم تعد تغطي احتياجات الفرد خاصة إن كان يسعى لتطوير نفسه وتحسين قدراته، والطريف في الأمر ان هذه الشكوى لا تقتصر على هؤلاء فهناك أثرياء تزعجهم فواتير الخدمات رغم ان رسومها لا تؤثر في أموالهم..!! والحمد لله ان الأمر يقف عند الانزعاج أما غيرهم فيتعدى ذلك بمراحل فهناك الكثير ممن تسير حياتهم على سداد الأقساط وقد لا تكمل رواتبهم اسبوعين بين أيديهم، وهناك من دخلهم قليل لا يغطي حتى أساسيات الحياة فتقطع عليهم الكهرباء على سبيل المثال، وقد قدمت اقتراحات إنسانية لشركة الكهرباء حول هذا الموضوع تدعو إلى ايجاد وسائل إنسانية للتعامل مع من تفصل عنهم الكهرباء لفترة تظهر انها غير طبيعية وتشير لوضع مادي معين مثل من تفصل عنه في فصل الصيف وبما أنه لم يتم أي شيء في هذا الخصوص ولا حتى إشاعات ترفع معنويات المتضررين فكيف سيكون الوضع لو زادت الجباية في بقية الخدمات؟ .. حينها سيقدم المتعاطفون اقتراحات لإنشاء جمعيات خيرية تعنى فقط بسداد رسوم الخدمات للناس العاجزين عن سدادها.. وأتصور أنه سيفوق عدد المستفيدين منها أي جمعية خيرية أخرى!!
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|