بحث



الأحد 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 مايو 2005م - العدد 13467

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
ثلاثة حواجز تجعل طفلك أفضل منك

فهد عامر الأحمدي
    هل لاحظت أن الأطفال يتعلمون اللغات الأجنبية بشكل أسرع وأفضل من الكبار؟

٭ هل لاحظت كيف يتفوق المراهقون في قيادة السيارات ويبدون مهارات غير عادية مقارنة بالكبار؟

٭ وهل لاحظت أيضا أن الصغار يتعاملون مع الكمبيوتر- والألعاب الإلكترونية- وكأنها مبرمجة في أدمغتهم منذ الولادة في حين يحتار أمامها الكبار؟

هذه مجرد نماذج لمهارات عديدة يتفوق في تعلمها الصغار على الكبار.. ليس هذا فحسب بل يتفوق الصغار نوعيا (على المجموعة الأكبر سنا) في استعمال المهارات الجديدة حتى آخر العمر؛ فالشخص الذي يتعلم لغة اجنبية في سن مبكرة يستعملها بشكل أفضل ممن تعلمها متأخراً- مهما حاول الأخير. ومن يتعلم القيادة صغيرا يمتلك مهارات نوعية عالية يستحيل على المتأخرين مجاراتها. ومن يتعلم الكمبيوتر في سن الطفولة يصبح جزءا من شخصيته- في حين يجاهد الكبير لنقل اصبعه من زر إلى آخر!!

هذه الظاهرة تعود لأسباب عديدة؛ أهمها:

1- انتفاء الحاجز النفسي لدى الصغار...

2- التحجر المرجعي لدى الكبار.

3- مرونة الطفل في التعامل مع الاشياء.

فبالنسبة للسبب الأول: يتهيب الكبار- بعكس الصغار- من التقنيات الحديثة ويتحاشون تعلمها؛ فهم يخشون عاقبة الفشل «بعد هذا السن» ويفضلون التمسك بما يعرفونه فقط.. ورغم قناعتهم الداخلية بأهمية اللغات الأجنبية- مثلا- إلا أنهم يقللون من أهميتها علنا (وإن عرفوا شيئا منها يتحاشوا استعمالها خوفا من تعليقات الآخرين)..

وفي المقابل يتعامل الأطفال مع ماتعلموه ببراءة وبدون اهتمام بآراء الآخيرين؛ فهم ينطقون الكلمات الاجنبية بصرف النظر عن صحتها، ويبادرون لتعلم الكمبيوتر بلا خوف من الفشل، ويتعلمون قيادة السيارات ولم يدركو ابعد أهمية السلامة وخطورة التهور...

اما بالنسبة للسبب الثاني (وهو ما يدعى التحجر المرجعي) فنلاحظه حين يتعلم الكبار لغة اجنبية جديدة.. فكبير السن يتعلم اللغة الجديدة (بناءً على) طبيعة ومخارج الحروف في لغته الأصلية؛ فهو ينطق الكلمات الأجنبية بنفس لهجته الأصلية- لدرجة تستطيع التفريق بين لهجات الفرنسي والعربي والروسي إن تحدثوا بلغة اجنبية مشتركة. وهذا الأمر ينسحب على معظم المهارات الجديدة التي يحاول الكبير تعلمها؛ فهو يحاول تلقائيا ربط المهارة الجديدة بمهارة قديمة او باسلوب سبق تجربته.. أما الطفل فيبدأ دائما (من الصفر) ويتعلم المهارات الجديدة (على أصولها) بدون خلفية مسبقة؛ فهو يتعلم اللغة الأجنبية «على أصولها» ويتحدثها بلهجة اهلها الأصليين، ويتعلم الكمبيوتر بدون إرث العمل التقليدي، ويتعلم قيادة السيارة بدون تراكم مسبق للقوانين والارشادات!

أما العامل الثالث (وهو المرونة العقلية) فنلاحظه من خلال استعداد الطفل لتجربة العديد من الاحتمالات..

فهو يتعلم من أخطائه مرارا وتكرارا بدون الاهتمام بنتيجة أو خوفا من تعليق. وحين يجد الطريق مفتوحاً أمامه- كما هي طبيعة الكمبيوتر مثلا- يجلس لساعات بلا ملل أو كلل.. شخصيته البسيطة تجعله شغوفا إلى أبعد الحدود منجذبا بلا تحفظ يقبل التداعيات الجديدة.. هذه المرونة تقوده غالبا للتفوق والإبداع بدون قصد مسبق!

وفي مجال الكمبيوتر بالذات نلاحظ أن أعظم المبرمجين بدأوا اعمالهم في سن المراهقة وكونوا ثروات طائلة قبل سن الثلاثين؛ فبيل جيتس (مؤسس شركة ميكروسوفت) وستيف جوبز (مؤسس شركة آبل) يتربعون اليوم على قمة أثرياء العالم بعد ان بدأ الكمبيوتر لديهم كهواية ثم تحول لعمل.. وحالياً يوجد في أمريكا أكثر من 250 (مراهقاً) من هذا الطراز يكسبون سنويا أكثر من 100 ألف دولار!

وبناء عليه؛ إن لم تكن صغيرا فلا تكن متحجرا أوتخشى المجازفة.. وإن كنت أبا؛ آن الأوان لتتعلم من طفلك كيف يتعلم!

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

ماشاء الله عليك


أخوي أبو حسام الله لايضرك ويحفك من العين كلامك جميل ومنطقي وتحليك أجمل وهذا شيء نراه ومملوس لدي معظم الناس.
ماأقول إلا الله يطول عمرك بالعمل الصالح ويحفظك ربي من كل مكروه.


عبدالمجيد الطاسان
ابلاغ
09:28 صباحاً 2005/05/08

 

نقطه رابعه


صباح الخير ابو حسام ... موضوع شيق وأود الإضافة بنقطة رابعه إضافة إلى النقاط السابقه وهي أن المعرفة السابقة للأشياء عن طريق المشاهده مثلا أو السماع بتجربة سابقه للأشياء يعطي حدوداً خفيه نفسيه لدى الإنسان الكبير تجعله يعتمد على الخبره مما يجبره على أن يتحرك في نطاقها وهذا قد يفقده الانتباه للأشياء الملموسه أمامه ، فعلى سبيل المثال : يحكى أنه كان هناك شاب في عمر المراهقه كسب أكبر جائزه في القمار (بوكر)في لاس فيقاس مع أنه يلعب مع اناس لهم خبره طويله في هذه اللعبه وعندما سألوه عن سبب الفوز تفاجأو بأنه لأول مره يلعبها والسبب هو أن اللاعبين المحترفين يعتمدون على خبره مسبقه ومنها ملاحظة الإشارات لدى اللاعبين الآخرين بالإضافة إلى قسمات الوجه وتغيراتها مما أعطاهم بعض الملامح والإشارات الخاطئه وعزز فوز الشاب الذي لا يعتمد إلا على ماهو أمامه من ورق.(انتهى) ... وعليه فإن الإنسان الكبير ( بعد سن الثلاثين )في كثير من الأحيان يعتمد على الخبرات السابقه مما سمع وقرأ وشاهد(وهو عامل نفسي صرف) أما الطفل فهو يعتمد على مهارته وفي نفس الوقت يكون بالنسبه له تحدي جديد أما الإنسان الكبير فيكتفي بما حققه من انجازات وتحديات سابقه ( في اعتقاده ) أنها قد أضفت على خبرته الشيء الكثير. والله اعلم


ابو ناصر
ابلاغ
09:57 صباحاً 2005/05/08

 

كلام سليم


فعلا كلامك في اعتقادي سليم , بس (الذكر) اسرع من (الأنثى) في كل شئ


الناصري التميمي
ابلاغ
01:16 مساءً 2005/05/08

 

العِلم في الصِغَر..


في الحكمة..
العلم في الصِغر كالنقش في الحجر والعِلم في الكِبر كالمشي على الرمل..
و.. تعلّموا العلم قبل أن تسودوا (أي تصبحوا أسياد أو ذوي مناصب)..
ولكن.. أحمد بن حنبل رحمه الله يقول: مع المحبرة الى المقبرة.. وقد يكون -في زمننا-: مع الحاسوب والكتاب الإلكتروني الى المقبرة..
وطلب العِلم من المهد الى اللحد..
وأهم ما يميز سرعة تعلّم الطفل فراغ ذهنه وعدم انشغاله.. ويروى عن أحد الرجال الطيبين أنه لم يحفظ القرآن الكريم إلا بعد أن تقاعد من وظيفته..
ودمتم بخير،،،
خالد الحجي


خالد الحجي
ابلاغ
02:58 مساءً 2005/05/08

 

شــكرا جــزيلا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد..

اشكــرك يا أستـاذي الكـريم د\ فهد الاحمدي
لقد عودتنا في كل يوم ان تبهــرنا بمقالاتك الرائعه المسطره بقــلم من ذهــب يكسـو حبــره الالمــاس ولدى كتاباتك اســلوب يجذب القــارئ الى الموضوع ويحمسه الى اليوم التالي لكي يطلع على زاويتك
انني اكره يوم الجمعه لان الصفحة الاخيره تنطفئ بعدوم وجود اسمك عليها وزاويتك مبدع ياستاذ فهد


ارجــو ان تكتب لنا في يوم عن التاريخ او عن جزيرة العرب او الحروب التاريخيه


عبــدالله الرشــيد
ابلاغ
04:02 مساءً 2005/05/08

 

لكل مرحله جمالها


لايحتاج المرء لحسابات معقده ولا للاطلاع على شهاده ميلاد كاتب هذا المقال ليعلم انه لم يجاوز الثلاثين من العمر .. فالسنين قدر ما تأخذ من الانسان قدر ما تعطيه ربما اخذت الجرأة الا انها تعطى الخبره , و اذاسلبت التركيز الذهنى فهى تسنبدله بالالهام و الحدس الذى لايخطىء .. وهكذا
فان كان ولدك بحكم معايشته لزملائه تد عرف عمليا انه لن يحصل على فرصته الا بتدعيم نفسه بالعديد من الاسلحه التى باتت اساسيات مثل اتقان اللغات وعلوم الحاسب للحصول على عمل بمكان محترم ..
الا انك وانت الاب يكفيك اتصال هاتفى او اثنين لتعرف بيقين حاجه السوق لبضاعتك ان كنت تاجرا وهل هذا هو وقت البيع ام الشراء وبالتالى تحقيق ثرة صغيرة اعتمادا على الخبره وما كونته عبر السنين
فالامر ليس تحجرا فكريا قدر ماهو (مادامت الامور تمشى هكذا فما الحاجه الى دفعها )
وهناك ايضا من فرغ ذهنه تماما من الكومبيوتر والبرامج والفيروسات واسند متابعتها ل " الاولاد" ريثما يتفرغ لما هو اوسع سواء اكان ذلك تفرغ لعباده او جمع مال او نشر دعوه او غير ذلك .
مما تقدم يتضح ان سمات مراحل الحياه هى بطبيعتها مختلفه كما انها تختلف من انسان لآخر وحسب كل حاله ونسأل الله حسن الخواتم .


المهندس طلعت محمد القاهره
ابلاغ
06:10 مساءً 2005/05/08

 

ماشاء الله والله يوفقك


أخي فهد أنا من أشد المعجبين بكتاباتك ولا أبالغ أن منذ تقع جريدة الرياض في يدي أبدأ بقراءة مقالاتك لكن عتبي عليك أنك في بعض الأيام لاتنزل مقالات وبالتوفيق أنشاء الله


عبدالعزيز احمد الشلهوب
ابلاغ
07:02 صباحاً 2005/05/11

 

جميلة مقالاتك


السلام عليكم ورحمة الله
- أنى من المتابعين لمقالاتك عبر الآنترنت وأجدها جد جميلة
- ولكن هلا نوعت من نمط المقالات فتكتب مثلا عن السياسة والعلاقات بين الشعوب الخليجية وكيفية التقريب بينها وردم الخلافات فنحن نحب أن نسبر أغوار نفسك وأرائك السياسية ,, ودمتم بصحة وعافية


عبدالله الحارثى
ابلاغ
02:41 صباحاً 2005/05/12

 

هناك اختلاف


في البدايه شكرا استاذنا الرائع وأود ان اعلق علىماذكره الاخ الناصري التميمي فباعتقادي ان هناك اختلاف بين الجنسين فمثلا الانثىاسرع من الذكر في تعلم اللغات وفي المقابل الذكر يتفوق عليهافي امور اخرى ولذلكاعلم اخي الفاضل انه ليس هناك احكام مطلقه بل هي دائما ما تكون نسبيه وشكرا


مزنه
ابلاغ
07:41 مساءً 2005/05/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية