الرئيسية > أخبار المناطق

عدد من المسؤولين والأهالي في عسير لـ «الرياض»:

توجيه سمو ولي العهد يرسم البسمة على الوجوه ويبدد مخاوف المستقبل



عسير - نافع النافع، سلطان الأحمري، هاشم النعمي، عبدالله هبيش: تصوير - محيا المحيا

أكد مدير عام الشؤون البلدية والقروية بمنطقة عسير الأستاذ حمدان بن فارس العصيمي ان توجيه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بتخصيص مبلغ ملياري ريال من فائض الميزانية لمشاريع الاسكان الشعبي في مختلف المناطق يعتبر خطوة جديدة لرفع مستوى خدمات المواطن وهذا ليس غريباً من ولاة أمرنا حفظهم الله.

ومشاريع الاسكان من أهم ما يحتاجه المواطن كونها الانطلاقة الأولى للحياة وتتيح فرصة العيشة الهانئة موضحاً العصيمي في تصريحه ل «الرياض» ان البرنامج الممول من فائض ايرادات الميزانية للسنة المالية 1424- 1425ه بلغت تكاليف مشاريعه بمنطقة عسير 137 مليون ريال وذلك على مستوى البلديات والمجمعات القروية بالمنطقة مفيداً أنه يجري حالياً الإعلان عنها ليتم ترسيتها قريباً بإذن الله وهذه المشاريع تتمثل في السفلتة والإنارة وستوجه إلى المواقع الأقل نمواً بالمنطقة كبعض قرى المراكز الإدارية وخلافها وذلك حفاظاً على التوازن الخدمي بين القرى والمدن وتحقيق النمو المطلوب مؤكداً ان ذلك تم بفضل الله ثم بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين واهتمام صاحب السمو الملكي والأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وبإشراف ومتابعة صاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير وسمو نائبه.

ومع هذا التوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد قامت «الرياض» بجولة ميدانية في العديد من محافظات ومراكز منطقة عسير شملت السراة وتهامة، حيث تبين لنا من خلال لقائنا مع العديد من المواطنين ان هذه التوجيه رسم ابتسامة على محيا العديد من مواطني عسير وذلك لما يعيشون فيه من أوضاع فقر داعين الله ان يوفق قيادتنا الرشيدة لما فيه الخير والسداد.

ففي البداية ومن خلال جولة «الرياض» في مدينة أبها وجدنا أنه لا يزال الفقر يسيطر على بعض الأسر التي ضاق بها الحال.

إلاّ ان توجيه ولي العهد حفظه الله رسم على الوجوه فرحة الأمل وبددت مخاوف المستقبل. حيث لهجت ألسنتهم بالدعاء لولاة الأمر على ما يولونه من حرص واهتمام بالمواطنين، حيث تحدثت لنا في بداية جولتنا «المعمرة نورة علي جابر القحطاني والتي جاوز عمرها 90 عاماً فقالت لنا بأن زوجها توفي منذ 40 عاماً وهي تعول أسرة كبيرة يبلغ عددها 20 فرداً ما بين أبناء وأحفاد عاطلون عن العمل ولا يدرسون ولا يملكون من حطام الدنيا الا ما يجود به أهل الخير. حتى الخيام التي يعيشون فيها تبرع بها المحسنون. وهم في حرج من طلب الناس برغم فقرهم وشدة عوزهم.

كما التقت «الرياض» المواطن علي ملاي جابر عسيري والذي يعيش مع أسرته المكونة من تسعة أفراد في خيمة لا تقيهم زمهرير البرد ولا لهيب الشمس فقال لنا والدموع تنهمر من عينيه ان هذه المكرمة والتوجيه الحاني من سمو ولي العهد هي بسمة الأمل وعطف الأب علينا ونحن نلهج بالدعاء لحكومتنا الرشيدة لما يولونه من اهتمام ومتابعة بكل أفراد الشعب.

وأضاف العسيري بأنه سوف يتحقق حلم العمر بالعيش في منزل يأويهم وعيش رغيد سوف يتحقق بإذن الله.

وبجوار إحدى المساكن الرديئة التقينا المواطن عبدالله حسن عبدالله الجيزاني الذي قال إن هذا المنزل الرديء الذي تبرع بهفاعل خير يسكن فيه مع أفراد أسرته المكونة من عشرة أشخاص وزوجته ووالده الطاعن في السن وأضاف بأن هذا المنزل والذي تهدم العديد من أركانه لا يكاد يمنع دخول المطر ولا لهيب الشمس حيث لنا في الليل معاناة وفي النهار آلام. وأضاف الجيزاني بأننا نرفع لسمو ولي العهد حفظه الله بآيات الشكر والعرفان بأن شملنا بعطفه وكان توجيهه هو البلسم الشافي الذي ضمد جراحنا.

هذا وقد التقت «الرياض» عدداً من مستفيدي الضمان ومنهم: علي غرامة إبراهيم عسيري الذي يعول أسرة تتكون مع سبعة أفراد ويعيش مع أسرته في وادي بيض التابعة لمركز مربة بمدينة أبها.

وقال بأنه يعيش مع أسرته في غرفة صغيرة ولا يوجد لديه عمل فهو يعتمد في حياته على الضمان الاجتماعي ولديه قطيع من الأغنام لا يتجاوز الخمسين رأساً.

وقال عبود زيد علي عسيري بأنه يعيش في وادي بيض في غرفة صغيرة وان دخله الشهري (1500) ريال وقال لقد سمعت بالأمس توجيه سمو ولي العهد بتخصيص (2) مليار وهذا ليس بغريب على قيادتنا الرشيدة التي لا تألو جهداً في السهر على راحة أبناء الوطن أينما وجدوا أما سعدي علي زيد عسيري فقال بأنه يعيل (13) فرداً وان دخله الشهري 2000 ريال ويعيش في بيت شعبي ليس فيه كهرباء بل مولد يشترك فيه جميع أهالي القرية وقال لقد سعدنا كثيراً ونحن نسمع هذا الخبر السار المتضمن تخصيص مبلغ كبير لأجل الاسكان الشعبي وقال لقد غمرت قلوبنا الفرحة ونأمل ان يكون لمركز (مربة) نصيب في هذا الاسكان الشعبي.

ومن جهة أخرى، وفي وادي رملان بتهامة عسير انتقلت «الرياض» لتسجل بالقلم والصورة واقع تلك القرى التي تزيد على عشر قرى حيث وجدنا ان المنطقة تعاني من فقدان العديد من الخدمات وما زال مواطنوها يتفيأون تحت ظلال الخيمة السوداء وسط العراء بدون كهرباء أو مسكن يلم ذلك الشتات على كثبان تلك الرمال.. معاناة نقلناها من إحدى قرى ذلك الوادي، ففي قرية الرادف التقينا في البداية بنائب ديلبة وربيعة المواطن عيسى بن مفرح الديلبي حيث تحدث عن مستوى الخدمات موضحاً أنه لا يوجد بالقرية كهرباء ولا مستوصف ولا يوجد سوى مدارس ابتدائية لا يستطيع أبناؤهم اكمال مشوارهم التعليمي وذلك لبعد المسافة ومستوى المعيشة الصعب الذي يعانون منه.

كما التقينا مع المواطن علي بن إبراهيم المريح الذي يتجاوز عمره مائة عام الذي أوضح حالة الفقر التي يعيشونها هو وعائلته المكونة من عشرة أفراد وليس لديه سوى القليل من الماشية التي لا تفي له بمستوى معيشي راقٍ. وفي موقع آخر ووسط ببيت متهالك من جذوع الشجر وبسقف الجريد تقبع أسرة تتكون من (20) فرداً تنتظر لمسة كريمة ببناء منزل وتعديل لأوضاعهم المعيشية أوضح ذلك رب الأسرة يحيى بن محمد بن طحلان.

وفي جهة أخرى، وبصوت مسجوح تذرف الدموع على خد المواطن محمد عيسى فائع الذي عادة به الذكرى لزوجته الأولى التي توفيت إثر مرض عانت منه وكان نقص الخدمات الصحية سبباً في وفاتها وظروفها المعيشية التي لم تسمح له بنقلها للمستشفى، حيث لا يمتلك مالاً ولا سيارة ولديه الآن (10) أفراد من الأسرة يعولهم وسط ظروفه الصحية التي يعاني منها بسبب كسر بالحوض لديه لا يزال يعاني منه بدون علاج.

وفي الختام، وفي شمال منطقة عسير بمركز باللسمر أوضح ل «الرياض» مدير الجمعية الخيرية ببللسمر الشيخ محمد بن رزقان الأسمري بأن عدد الأسر الفقيرة في المنطقة والمسجلة بالجمعية ما يقارب (913) أسرة تكفلت الجمعية بكفالة عدد مائة أسرة فقيرة هناك ولا زالت المنطقة تحتاج للدعم المادي لتؤدي دورها الكامل لتوفير ما يمكن توفيره للأسرة الفقيرة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة