
يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام اليوم الخميس حفل وضع حجر الاساس لمشروع مطاحن الدقيق التابع للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بمنطقة حائل والذي تبلغ تكلفته 80 مليون ريال.. وبهذه المناسبة رفع معالي مدير عام المؤسسة صالح بن محمد السليمان اسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني حفظهم الله وقال: ان الدعم الحكومي المتواصل للقطاع الحيوي قاد المملكة العربية السعودية لاحتلال مرتبة متقدمة ورائدة ولله الحمد وان تجربتها فريدة من نوعها فقد كان الاكتفاء الذاتي لمحصول القمح منذ فترة طويلة نتيجة للسياسة الزراعية الحكيمة، ولفت السليمان الى اهتمام ومتابعة سمو أمير منطقة حائل وسمو نائبه ومعالي وزير الزراعة ودعمها المتواصل لاقامة المشروع واضاف: كان للمؤسسة منذ انشائها وحتى الآن رؤية واضحة تتضمن تحقيق اغراض محددة والوصول الى انجاز جملة من الاهداف ذكرت بوضوح ودقة في النظام الخاص بإنشاء المؤسسة والصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم م/14 بتاريخ 25/3/1392ه على النحو التالي:
- انشاء مطاحن للدقيق ذات طاقات انتاجية مرتفعة ومصانع لانتاج الاعلاف للحيوانات والطيور الداجنة وغيرها، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدقيق ومشتقات القمح.
- اقامة صوامع عملاقة لتخزين الغلال في مواقع متعددة تكون قريبة من التجمعات الزراعية والسكانية.
- شراء الغلال كالقمح والشعير من المواطنين بأسعار تشجيعية مرتفعة تحددها الدولة وتحقق ارباحاً وفيرة للمزارعين وتقنعهم باقتحام مجال الزراعة والمشاركة الفعالة في انتاج القمح والشعير بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للمملكة منهما بل وتوفير مخزون احتياطي من القمح لمواجهة الظروف الطارئة.
- المساهمة في النهضة الزراعية الشاملة التي قررت الدولة التخطيط لها وتنفيذها بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية المختلفة وعلى رأسها القمح مع الاخذ في الاعتبار الاهداف المتعلقة بالسياسة الزراعية المعتمدة من الدولة.
- تسويق منتجات المؤسسة داخل المملكة وخارجها وتوفير عناصر نجاحها ومنافستها للمنتجات الأخرى المشابهة لها والعمل على تطويرها والارتقاء بمستواها دائماً بما يحقق رغبات المستهلكين ويتناسب مع تغير الانماط الاستهلاكية الناتجة عن ارتفاع مستوى المعيشة في المملكة.
- العمل على ادخال الصناعات الغذائية المرتبطة او المكملة لمنتجات المؤسسة.
وواصل حديثه قائلاً: بدأت المؤسسة عملها الفعلي مع بدء تشغيل فرعها الاول في الرياض في العام الهجري 1397، ومن ثم انطلقت في مسيرة لا تعرف الفتور ولا الكلل لتفتتح فروعها الأخرى فرعاً بعد الآخر حتى بلغت عشرة افرع توزعت على مختلف مناطق المملكة بدءاً بفرع الرياض ثم المنطقة الشرقية وفرع منطقة مكة المكرمة ومنطقة عسير، القصيم، تبوك، حائل، الجوف، وادي الدواسر، وفرع محافظة الخرج. وأنشأت المؤسسة 17 مطحنة للدقيق بطاقة انتاجية يومية بلغت 7020 طناً وخمسة مصانع للاعلاف طاقتها الانتاجية 2130 طناً يومياً فضلاً عن الطاقة التخزينية الهائلة التي توفرها الصوامع المقامة في افرع المؤسسة العشرة.
كما قامت المؤسسة منذ انشائها بإيلاء مسألة تدريب وتأهيل كوادرها العاملة في المجالات كافة فنية كانت ام ادارية ومالية وغيرها من التخصصات وبالطبع لن نبارح هذا المقال قبل الاشارة الى انجازات المؤسسة في ميدان السعودة، حيث ان الوظائف القيادية في المؤسسة يشغلها سعوديون بنسبة 100٪.
واستطرد: كما سبق واسلفنا عند تناولنا لرؤية المؤسسة العامة لصوامغ الغلال ومطاحن الدقيق فإن من ابرز اهداف المؤسسة توفير وتخزين القمح اللازم اضافة الى الاحتفاظ بمخزون احتياطي ليستخدم في الحالات والظروف الطارئة. وقد درجت المؤسسة على القيام بهذه المهمة على اكمل وجه منذ استلامها لاول محصول من المزارعين وذلك في موسم 1398ه، وحتى وقتنا الراهن. وشيدت المؤسسة لهذا الغرض صوامع عملاقة في كل فرع من فروعها العشرة. ويعتبر استلام الشعير المحلي من المزارعين ضمن المهام الرئيسة للمؤسسة ما توجب عليه سعيها الدائم لتشييد مستودعات خاصة لتخزين الشعير وتوفيره لتغطية احتياجات مربي الماشية.
وتضع المؤسسة برنامجاً وخطة متكاملة سنوياً توضح فيها الآلية والترتيب والتوقيت الذين حددتهم لاستلام القمح من المزارعين وتنشر هذه الخطة وتوزع على كل فروع من فروع المؤسسة لكي يتمكن الجميع من الاطلاع عليها. وعادة ما يحصل المزارعون من الفئات الاقل على الاولوية في استلام محصولهم وتليهم الفئة الاكبر فالأكبر الى ان يتم استلام محصول المزارعين جميعاً. كما ان كل مزارع يكون على علم بموعد استلام محصوله قبل فترة كافية من ذلك الموعد الذي ما ان يحين حتى تبدأ الشاحنات في التقاطر على مواقع التسليم في فروع المؤسسة حيث الصوامع المعدة لتخزين القمح.
مراحل التسليم:
1- نقطة الاستقبال: وهي المكان الذي تجري فيه عملية ادخال بيانات المزارع ورقم الشاحنة في الكمبيوتر ومن ثم تجري كل العمليات بواسطة الكمبيوتر الى ان تخرج الشاحنة من الموقع بعد استلام شحنتها من القمح.
2- سحب العينات: هذه المرحلة يتم فيها سحب عينات من القمح من على سطح الشاحنة من اماكن مختلفة بحيث تكون العينات ممثلة للشحنة وتنفيذ عملية السحب هذه بواسطة اجهزة تعمل بنظام شفط الهواء.
3- المختبر: كما هو واضح من اسمه؛ فهو المكان الذي تجري فيه الاختبارات الطبيعية والكيميائية اتوماتيكياً على العينات التي ما ان يتم سحبها حتى ترسل آليا الى المختبر حيث تمر بالاختبارات المذكورة في سبيل الكشف عن الفطريات والعصابات الحشرية ونسبة الرطوبة والبروتين والشوائب، ثم تسجل النتائج على الكمبيوتر وتبلغ بها نقطة المراجعة.
4- نقطة المراجعة: وهي الجهة المنوط بها تحديد الشاحنات المقبولة والمرفوضة حيث توجه المقبولة منها الى الميزان الالكتروني بينما يتم توجيه المرفوضة الى خارج الصوامع بعد تزويدها بما يبين سبب رفضها.
5- تفريغ الشاحنات: هنا تنجز عملية تفريغ الشاحنات من القمح بواسطة منصات التفريغ وهي عبارة عن جهاز توجه الشاحنة للوقوف فوق منصته ليتولى الجهاز هيدروليكياً دفع الشاحنة من الامام لتفريغ حمولتها في سرعة قياسية في مكان معد سلفاً لذلك حيث ينقل منه آلياً الى الصومعة مباشرة ثم تخرج الشاحنة من الصوامع بعد حصولها على وثيقة استلام للقمح توضح الوزن ونتائج التحليل.
هذه العملية في مجملها منذ مرحلة نقطة الاستقبال مروراً بالمراحل الأخرى وحتى تفريغ الشاحنات تنفذ في زمن قياسي وبكفاءة واتقان من الطاقم العامل في المؤسسة مع ملاحظة ان تنفذ بكاملها بالكمبيوتر وآلياً.