
نيابة عن اهل الكويت جميعاً يسرني ويسعدني ان انقل شكر وتقدير اهل الكويت لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على جهوده المقدرة ومواقفه الإنسانية المشرفة لدعم ابناء الكويت بكافة الاشكال وفي مختلف الظروف.
ولعل الأوامر الملكية والتوجيهات التي يصدرها سموه الكريم لابناء الكويت في حالات تعرضهم لحوادث السير في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية الشقيقة أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي والحالات المرضية الأخرى وتخصيص طائرات الاخلاء الطبي بنقلهم من المملكة الى ارض الكويت بعد تقديم كافة الخدمات العلاجية والاسعافية العاجلة لهم ان هذه الصورة لهي احدى الصور الرائعة التي تدل على إنسانية وكرم الأمير سلطان بن عبدالعزيز حتى يستحق بكل جدارة وفخر ان يطلق عليه «سلطان الخير والإنسانية».
وتعد اللفتة الابوية التي يقدمها سموه لجميع ابناء الكويت دون تمييز في مثل هذه الحالات ذات دلالة واضحة على كرم سموه ومشاعره الصادقة تجاه الشعب الكويتي وتجسد المشاعر الابوية والإنسانية التي عهدها الشعب الكويتي من المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً.
فمواقف سمو الأمير سلطان ليست بمستغربة على اهلنا في المملكة العربية السعودية الشقيقة وانما هي اضافة لسلسلة مواقف مشرفة وجليلة تؤكد قوة ومتانة الروابط الأخوية الوثيقة التي تربط قيادتي وشعبي البلدين والتي تتميز بالخصوصية والتفرد منذ قديم الزمان في الدين والجوار وصلة القربى والنسب.
وعند تشرفي بلقاء سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمكتبه الأسبوع الماضي وكان اللقاء المباشر الأول مع سموه أحسست عظمة الإنسان وكرمه وأصل معدنه وعندما نقلت له شكر أهل الكويت.. لم يرد سموه بأي كلمة خجلا وتواضعا دلالة على كرم أخلاقه وصدق ونبل شمائله فهنا قدرت أن أتقدم بالشكر والامتنان والتقدير لسموه فله أيضا بالغ الشكر من كافة أبناء الكويت شيبا وشبابا ونساء ورجالا على جودكم وكرمكم الذي غمرت به أبناء بلدك الثاني الكويت.
وأحسست أيضا أنني أمام رجل ذي هامة عالية ومتفرد في حسن إدارته وسرعة بديهته ومتابعته الدقيقة لكافة شؤون البلاد فرغم مسؤولياته السياسية والعسكرية حريص اشد الحرص على تلمس احتياجات المواطنين والسهر على راحتهم إلى جانب اهتمامه الشخصي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية.
فلا ريب فهو ابن المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي يشهد له العالم اجمع بما يتمتع به من طيب الخصال وكرم الأخلاق والشجاعة والاستبسال فضلا عن نصرته للمظلوم وإغاثة المنكوب ومساعدة المحتاجين في شتئ بقاع العالم.
فالجوانب الإنسانية لسمو الأمير سلطان حقا متعددة وذات شُعب فإذا تحدثت عنها فسوف يكون حديثي على نواح منها كأمثلة غير أن الإحاطة بها كلها أمر قد تعجز عن تعداده الأقلام ولايحيط به التحبير.
فثمة مشروعات إنسانية ضخمة أقدم سمو الأمير سلطان على تنفيذها تؤكد في تفاصيلها وجزئياتها احتضان قلبه الكبير لأعمال البر خدمة لهذا الوطن ومواطنية وأبناء الأمة العربية والإسلامية.
فمدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية تعد احد الصروح الحضارية التي مازالت تساهم بفعالية في تلبية الاحتياجات الطبية لشرائح متعددة في المجتمع السعودي فهي مشروع خير ونبيل يتعدى نطاقه المحلي المحدود الى النطاق الاقليمي الى جانب مشاريع الامير سلطان للاسكان الخيري المنتشرة في جميع انحاء المملكة والتي ساهمت في تحقيق السعادة والاستقرار لشرائح متعددة من المواطنين عسكريين كانوا أم مدنيين.
وهناك ايضاً مؤسسة الأمير سلطان الخيرية لإسكان الفقراء والمحتاجين وجامعة الأمير سلطان، فضلاً عن المؤسسات الخيرية الأخرى التي تقع خارج المملكة والايادي البيضاء لسموه في بناء المساجد والمراكز الطبية والمعاهد الدينية والمدارس والمساهمة الفاعلة في تخفيف كرب المسلمين في شتى ارجاء العالم من خلال تبرعه لصناديق وهيئات ومؤسسات إسلامية دعماً لأعمال البر والخير داخل المملكة وخارجها وهي خير شاهد على إنسانية هذا الرجل العظيم «سلطان الخير والإنسانية».
فسلطان بن عبدالعزيز حفظه الله ومتعه بتمام الصحة والعافية «كتاب مفتوح لسيرة مليئة بأزهى صور الإنسانية والخير وهو مدرسة كبرى تعلم فيها المقربون منه والبعيدون دروساً عديدة من العمل الجاد والمثابرة الدؤوبة».
فقد سخر سموه «جل اهتمامه لبناء الإنسان السعودي ايماناً منه بأنه الثروة الحقيقية لهذا الوطن المعطاء وانه اهم ركائز التنمية المستدامة».
مرة أخرى نجدد الشكر لسموكم من أرض الكويت.
٭ مدير وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بالرياض