
وهب الله تعالى بلادنا مقومات طبيعية نادرة قل أن نجدها في الكثير من دول العالم، ومن أهم تلك المقومات هو الغطاء النباتي والغابات المنتشرة على سفوح جبال السروات، ويعتبر شجر العرعر من أكثر الأشجار التي تتشكل منها الغابات الكثيفة، حيث اكسبتها جمالاً آخاذاً وأضفى الكثير من المتعة لكل من زار مواقع الاصطياف في بلادنا، إلا أننا نجد أن هناك من يعبث بهذه الثروات الطبيعية الغالية والنفيسة بكل استهتار ويشوه الوجه الجميل للطبيعة البكر من خلال اشعال النيران جوار أشجار العرعر والبعض الآخر يقوم بتكسير أغصانها الغضة التي تكاد تئن من وطئة هذا العبث غير المبرر. فإن كنا قد فقدنا من تلك الأشجار خلال السنوات الماضية الكثير، فإننا نخشى أن يأتي اليوم الذي لا نجد منها شيئاً لتفقد الطبيعة أهم مقوماتها الجميلة، وبالتالي فإن السياحة ستفقد رئتها التي تتنفس من خلالها، ولقد كان الوجه حزينا على فراق شجرة فنكاد نرى الغابة من أطرافها تعتصر الماً وحزناً لفراق حبيب ودعته إلى الأبد.
فمتى نعي مسؤوليتنا تجاه هذه المقومات الطبيعية الرائعة التي هي مسؤولية كل مواطن ومقيم على أرض بلادنا الغالية ليستمتع الجميع بها.