أنهت عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالوكالة المساعدة للشؤون التعليمية دراستها لبرنامج (دبلوم الصحافة) كأول تأهيل أكاديمي متخصص للمرأة السعودية في الحقل الصحفي.
وكانت العمادة عقب نجاحاتها المتوالية في الدورات والدبلومات الجديدة على المجتمع السعودي والمطلوبة لسوق العمل النسائي بالمملكة كالدورات الأمنية وبرامج المبيعات والتسويق والدبلومات الفنية قد تقلت طوال هذا العام اقتراحات ومطالب بضرورة افتتاح دبلوم متخصص للفتاة السعودية يؤهلها وفقاً للأسس والمبادئ والمعايير المثالية للنشر الصحفي لأن تكون صحافية فاعلة في مجتمعها الذي تواجهه كثير من التحديات الداخلية والخارجية والتي تحتم على الممارسات للمهنة الصحفية أن يتزدون بالمعرفة والمهارة والأخلاقيات الصحفية.
نحو مهنية عالية
وأوضحت الدكتورة مضاوي الهطلاني عميدة عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بوكالة كليات البنات أن دبلوم الصحافة جاء في وقته المناسب إن لم يكن قد تأخر إلى حد ما، فالنشاط الصحفي النسائي قائم ونطاقه واسع ولكن التأهيل لهذا العمل - بالمفهوم العلمي - غائب رغم ما يشهده المجتمع السعودي من تطورات إعلامية على الجانبين الأكاديمي والمهني والتي أفرزت منذ ثلاث سنوات جمعية سعودية للاتصال والإعلام لها لجنة نسائية، وهيئة للصحفيين، وأقسام نسائية بالصحف، وتزايد أعداد المعينات والمتعاونات في الصحف السعودية.
وأضافت الهطلاني بأن دبلوم الصحافة الذي ستبدأ به الدراسة بداية العام القادم بمشيئة الله خضع في دراسته سواء في نوعية مقرراته وتوصيفها أو المراجع العلمية والحقائب التدريبية أو نظم الاختبار وأساليب التقويم والشهادات الممنوحة إلى دراسة مقارنة للدبلومات المشابهة والدورات التدريبية والمقررات الدراسية لطلاب أقسام وكليات الإعلام في تجربتين (التجربة الخليجية وفي مقدمتها التجربة السعودية باعتبارها الاعرق، والتجربة المصرية لما لها من الريادة في المنطقة).
أهداف البرنامج
وحددت د. مضاوي الهطلاني أهداف البرنامج في توفير كوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً أكاديمياً للعمل في مجال الصحافة بمهنية عالية، تزويد الملتحقات بالمفاهيم والأسس الضرورية للاتصال الناجح بالجمهور عبر الصحافة، اكتساب مهارة التعامل مع التقنيات الحديثة في مجال الاتصال بشكل عام والتحرير الصحفي المتقدم بشكل خاص، اكتساب المهارات الضرورية المتصلة بالصحافة مثل الترجمة والاتجاهات البحثية في الحقل الصحفي وتقنيات التصوير والإخراج الصحفي.
كما حددت الدكتورة الهطلاني الفئات المستهدفة من البرنامج في خريجات البكالوريوس، والعاملات في قطاع الإعلام، والصحفيات غير المتخصصات سواء في الصحف والمجلات المحلية السعودية أو المراسلات للصحف والمجلات العربية التي تعتمد على السوق السعودي أساساً لها، والمحررات بإدارات العلاقات العامة والإعلام في الكليات والجامعات والقطاعات الحكومية والهيئة العامة للسياحة بفروعها في المملكة وكذلك في شركات ومؤسسات القطاع الخاص، والجمعيات الخيرية، ومواقع الإنترنت الإعلامية، والصحافة الإلكترونية.
تأهيل أكاديمي
وفي الإطار نفسه أوضحت الدكتورة فاطمة بنت عبدالعزيز الحمدان وكيلة عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر أن البرنامج سيؤهل بإذن الله لعدد من الوظائف التي يحتاجها السوق الإعلامي والمهنة الصحفية خاصة ومن أهمها: صحفيات متخصصات في مجال التحرير الصحفي، متخصصات في مجال الترجمة الصحفية للعمل بأقسام الشؤون الدولية والشؤون الخارجية، فنيات لتصوير وتحميض وطبع الصور الصحفية واستخدام الحاسب الآلي في مجال تحرير النصوص وقواعد المعلومات وعمل الجداول والرسوم وكل ما يتعلق بالكتابة الصحفية، اخصائيات إعلاميات بإدارات العلاقات العامة النسائية سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص أو الجمعيات الخيرية، محررات إلكترونيات بالمواقع الإعلامية على الإنترنت والصحافة الإلكترونية.
ونبهت الحمدان إلى أن دبلوم الصحافة بعمادة خدمة المجتمع بالوكالة المساعدة للشؤون التعليمية لكليات البنات لن يكون على نظام دورات كما هو الحال في الوضع القائم، ولكنه يعتمد على الدراسة الأكاديمية والتطبيقية المتواصلة لمدة عام دراسي ينقسم إلى فصلين دراسيين وبعدها تتم معادلة شهادة الدبلوم دولياً.
وأكدت على أن دبلوم الصحافة لن يقبل أكثر من 20 طالبة حرصاً على إنجاز ورش العمل الصحفية والتدريبات التطبيقية والممارسة العملية داخل المؤسسات الصحفية والحلقات البحثية التي ينظمها الدبلوم، إضافة إلى أنه سيوفر بإذن الله معامل اللغة الانجليزية التي تستخدم في فن الترجمة الصحفية، ومعامل للحاسب الآلي لاستخدامها في تحرير النصوص الصحفية وتصميم وإخراج المادة الصحفية بواسطة برامج الناشر الصحفي والفوتوشوب وكذلك أحدث برنامج إخراجي (in design).
وأضافت الحمدان بأن الدراسة بجوانبها المختلفة النظرية والتطبيقية والبحثية والعملية تقوم بها أكاديميات متخصصات في الصحافة ولهن خبراتهن الطويلة في الممارسة الصحفية تحريراً وإخراجاً وفي مقدمتهم د. عزة عبدالعزيز أستاذ الصحافة المساعد بقسم الإعلام بجامعة الملك سعود وعضو اللجنة النسائية بالجمعية السعودية للاتصال والإعلام وخبيرة التحرير والتدريب الصحفي بالرياض ومصر.
ومن جانبها أشادت الدكتورة عزة بأهمية دبلوم الصحافة للفتاة السعودية، وقالت إن شيوع ثقافة العولمة في الإعلام العربي تفرض على الصحفية السعودية أن تتسلح بالعلم والمهارة معاً، إذ أن جاذبية البرامج العربية ذات المرجعية الأجنبية سيطرت على شبابنا وبناتنا ومن الضروري أن تتعلم الصحافية السعودية كيف تكون جذابة في أسلوب كتابتها بالقضايا الجادة التي تفيد الوطن والمواطن.
فنون صحفية جديدة
من جانبها أفصحت د. عزة عن نيتها لإضافة فنون كتابة وتحرير جديدة لا تُدرّس بأقسام الإعلام ولا بمراكز التدريب وتشمل: كيفية العروض الصحفية للكتب والدراسات، عمل الاستطلاعات الإحصائية الصحفية وكتابة نتائجها في تقارير صحفية، كيفية إجراء المواجهات الصحفية بين شخصيتين مختلفتين في التوجه الفكري أو الفقهي، إعداد الملفات الصحفية التي تستخدم في موضوعات أغلفة المجلات، إعداد الندوات الصحفية، إعداد الحملات الصحفية، هذا بالإضافة إلى الفنون المعروفة والتي تقتصر عليها كتب التحرير الصحفي الحالية كالخبر والتقرير والحديث والتحقيق والمقال والمؤتمرات الصحفية.
ودعت د. عزة إلى سرعة افتتاح برنامج آخر لدبلوم العلاقات العامة تحت إشراف عمادة خدمة المجتع والتعليم المستمر باعتباره الدبلوم الأول من نوعه الذي يؤهل السعوديات لممارسة عمل اخصائيات العلاقات العامة النسائية والتي أصبح القطاع العام والأهلي الخيري في المملكة بأمس الحاجة إليه.