نتفق جميعاً بأن الحضور الجماهيري هو أبرز جماليات لعبة كرة القدم فمهما كانت المباراة تضم نجوماً ومواهب مميزة فهي لن تحظى بمشاهدة تلفزيونية كبيرة في حال أن المدرجات كانت خالية، الجمهور ملح المباريات وجزء لا يتجزأ من جماليات الكرة.
مع فارق الإمكانيات نقرأ ونشاهد حجم العمل المبذول لترغيب الحضور الجماهيري في الملاعب الأوروبية، كثير من تلك الأفكار ليست أعمالاً مستحيلة بل هي أمور تنظيمية لا تعدو أن تكون من ضمن باب (التنسيق) فقط.
لدينا في استاد الملك فهد الدولي يوجد رقم خلف كل مقعد وهذا الترقيم موجود منذ افتتاح درة الملاعب قبل سبعة عشر عاماً، ولكن لم تتم الاستفادة منها إلى يومنا هذا وقد لا نستفيد منها مطلقاً دام أن التفكير في جلب الجماهير هو ذاته الذي كنا يطرح في الصحف ربما قبل أن يرى كاتب هذه الأسطر النور، ما الذي يمنع أن تطبع تذاكر الاستاد مرقمة طبقاً للمقاعد بحيث أن من يشتري التذكرة يعرف أين سيكون مكانه ويضمن أن يظل شاغراً حتى ما قبل انطلاقة المباراة بدقيقة واحدة، كثير من الجماهير التي تفضل الجلوس في وسط المدرجات قد تضطر إلى الحضور قبل انطلاقة المباراة بثلاث أو أربع ساعات وبعد ذلك نتساءل لماذا لا يحضرون .
وأنا أقرأ في موقع نادي الآرسنال الإنجليزي حول الاستاد الجديد لفت نظري تصريح لأحد المسؤولين قال فيه » في الملعب الجديد سنجعل المشجع يعيش يوماً مفتوحاً هو وأفراد عائلته فهو سيحضر عند العاشرة صباحاً إلى مقر النادي، حيث سيجد صالة ألعاب ترفيهية لأطفاله مع مقاه وصالات مطاعم متنوعة وصالات تمارين رياضية، عند الواحدة سيكون عليه دخول الملعب لمشاهدة المباراة والاستمتاع بها، حتى وحين انتهاء اللقاء سنوفر لهم إمكانية البقاء داخل مقر الملعب، حيث سنوفر كذلك صالات سينما وستواصل المطاعم المتنوعة عملها »، أقرأ هذه الكلمات البسيطة وأرثي حال المشجعين لدينا وهم يعانون الأمرين حينما يتوجهون لملاعبنا لتشجيع فرقهم المفضلة، ربما كثير منكم قرأ معاناة الحضور في لقاء الذهاب بين الهلال والاتحاد الذي أقيم في الاستاد الدولي وكيف كانوا يمنعون من إدخال أدوات بسيطة كالشعارات واللوحات القماشية ناهيك عن الكاميرات (ربما تكون الملاعب السعودية الوحيدة في العالم التي تمنع إدخال الكاميرات الفوتوغرافية مع الجماهير)، غني عن القول أنك لن تجد (بعد نهاية المباراة) أي كشك يبيع مشروبات باردة تروي لك ظمأك.
منذ انطلاقة الدوري السعودي عام 1977 وأسلوب استقطاب الحضور الجماهيري مازال يسير على نفس الخطى.. الممنوعات هي ذاتها التي كانت إبان عصر الملاعب الترابية، الخدمات لم تتطور ولم تتقدم باستثناء السماح لباعة المشروبات الغازية، بل إن تنظيم دخول الجماهير إلى الاستاد هو ذاته وطريقة التعامل معهم لم تتغير وبكل تأكيد لن تتغير دام أن الأمور تسير على ذات الرتم.
ما الذي يمنع أن تتولى الشركة التي دفعت 70 مليون ريال لكسب حقوق التذاكر من تولي إدارة الملعب من الناحية التنظيمية بما فيها أكشاك التذاكر وأكشاك المأكولات الخفيفة، بل وحتى في إيجاد رجال » أمن الملاعب » (وهو الاقتراح الذي قدمته الجماهير التي زارت مقر الجريدة يوم أمس الأول) فهؤلاء سيتولون المسؤولية الكاملة تنظيميا حتى - على الأقل - بما يضمن نسبة الملايين التي دفعت في شراء حقوق جمهور لا يحضر.
ahmad@alriyadh.com
سنسمح للجمهور بإدخال كاميرات التصوير بنوعيهااستعد مسؤولو درة الملاعب بقيادة المهندس سلمان النمشان مبكراً للنهائي الكبير على كأس سمو ولي العهد، «الرياض» وقفت على آخر هذه الاستعدادات فكانت هذه الاسطر مع مدير ...
1
أوافقك الرأي ..
عدم توفر الخدمات التحفيزية والأجواء التفاعلية، هو ما يدعو الحضور الجماهيري لهجر المدرجات، مفضلة مشاهدة المباريات على الشاشة الفضية ..
كما أن حال المشجعين لمباريات اليوم هو مجرد 90 دقيقة، وقت الشوطين .. فلا قبلها ولا بعدها ولا خلال الفترة بين الشوطين ..
ولكن أخي أحمد دعني أقدم الحل الوحيد لهذه المشكلة .. وهو تخصيص الملاعب للاندية أي كل نادي يعمل بطريقته، له ملاعبه الخاص الذي يديره بإسلوبه الاحترافي الذين يضمن العوائد التي تدعمه مالياً ..
وشكراً
08:20 مساءً 2005/05/01
سجل معنا بالضغط هنا