جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء 17 ربيع الأول 1426هـ - 26 إبريل 2005م - العدد 13455
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
هل تبقّى منه الشاعر أم الناقد؟!
الاحتفال بالذكرى الخمسين لرحيل أحمد زكي أبوشادي

القاهرة - مكتب «الرياض»، شريف الشافعي:

بعد خمسين عاماً على رحيله في المهجر بعيداً عن وطنه في أبريل من عام 1955؛ يثور التساؤل: ماذا تبقى من أحمد زكي أبو شادي؟! هل تبقى الشاعر أم الناقد أم المترجم أم الطبيب أم أوراق مجلة (أبوللو)؟! من المؤكد أن كل هؤلاء قد تبقوا، لكن صوت أبو شادي الناقد والمنظّر؛ الذي أسس جماعة أبوللو واحتضن في مجلتها شعراء الرومانسية الوجدانيين في مصر والعالم العربي؛ هو الأعلى بالتأكيد من صوته كشاعر وكمترجم، سيما وأن حركة أبوللو قد نالت من الشهرة والتحقق ما لم تنله كثير من الحركات في أدبنا العربي المعاصر، وأنها قد أفرزت كوكبة من عمالقة الشعر من أمثال إبراهيم ناجي وعلي محمود طه وأبو القاسم الشابي وغيرهم، فضلاً عن أن هذه الحركة قد أفسحت المجال على نحو ما أمام بزوغ نجم الشعر الحر أو الشعر الجديد في مصر والعالم العربي.

وفي الذكرى الخمسين لرحيل أحمد زكي أبو شادي (1892-1955) تتعدد صور الاحتفال بهذا المبدع الرائد في القاهرة، فمن جهةٍ صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب أعمال شعرية مختارة له في كتاب جديد يتضمن القصائد الشعرية التي كتبها أبو شادي كترجمة لرباعيات عمر الخيام الشهيرة.ومن جهة أخرى؛ فقد كان لأحمد زكي أبو شادي موعد مع احتفاليات المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة بكبار المبدعين ورموز الفكر والأدب من المصريين والعرب. واحتفالية أبو شادي نظمتها لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة برئاسة الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي ورعاية وزير الثقافة المصري فاروق حسني ومشاركة عدد من الشعراء والنقاد من بينهم كمال نشأت وعبد المنعم عواد يوسف ومحمد إبراهيم أبو سنة؛ وانصبت محاورها على الدور الخصب الذي لعبه أبو شادي في تطور حركة الشعر في ثلاثينيات القرن العشرين على وجه التحديد عندما أسس جماعة أبوللو الشهيرة.

وفي حديثه ل-(ثقافة اليوم)؛ يقول الشاعر عبد المنعم عواد يوسف؛ أحد المشاركين في احتفالية أبو شادي وأحد رواد الشعر الحر في مصر والعالم العربي: لا شك في أن الدور الأبرز الذي لعبه أبو شادي هو تأسيسه لجماعة أو مدرسة أبوللو ومجلتها الشهيرة التي قادت الحركة الرومانسية أو الاتجاه الوجداني في الشعر في مصر والعالم العربي كله. وقد أفرزت هذه الحركة عدداً من كبار الشعراء، ومنهم: محمد الهمشري وإبراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل وحسن كامل الصيرفي وصالح جودت وعلي محمود طه وكامل كيلاني وأبو القاسم الشابي وآخرون، فضلاً عن شعراء المهجر الكبار. ولم تكن هذه الحركة شعرية فقط، لكنها أيضاً نقدية تنظيرية، حيث ساهمت في تغيير الذائقة الشعرية التقليدية؛ وتوجيه المتلقي العربي إلى مفهوم مختلف للشعر. كذلك فإن الدور الريادي لأبو شادي يمتد إلى كونه من أوائل من كتبوا الشعر التمثيلي، والشعر الحر والمرسل، فضلاً عن دوره اللافت في الترجمة، وفي إصدار مجموعة من المجلات الأدبية والعلمية والثقافية المتنوعة. ويُشار إلى أن أحمد زكي أبو شادي تخرج في كلية الطب؛ وتدرج في المناصب إلى أن صار عميداً لكلية الطب بجامعة الإسكندرية، وكانت له - بخلاف الأدب - اهتمامات متعددة وخصوصاً على الصعيد العلمي؛ حيث أنشأ نادي «النحل المصري»، وكون جمعية «رابطة مملكة النحل»، و«الاتحاد المصري لتربية الدجاج»، و«جمعية الصناعات الزراعية». وفي عالم الأدب والإبداع، كتب أبو شادي عدة دواوين شعرية، منها: «أنداء الفجر»، «أنين ورنين»، «الشفق الباكي»، «فوق العباب»، «النيروز الحر»، وغيرها، كما أصدر العديد من المؤلفات، ومنها: «دراسات إسلامية»، «دراسات أدبية»، «شعراء العرب المعاصرون»، وترجم أبو شادي رباعيات عمر الخيام عن الأديب الإنجليزي فتزجرالد.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية