جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء 17 ربيع الأول 1426هـ - 26 إبريل 2005م - العدد 13455
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
رياح شرقية
بعد خمسة أعوام.. شكراً سيد كونز!

محمد الشيخ

٭٭ في العام 2000 كنت برفقة منتخب المملكة للناشئين في التصفيات الآسيوية التي اقيمت في العاصمة العمانية مسقط، ويومها لم ينجح منتخبنا بالتأهل حيث خرج على يد المنتخب العماني في المجموعة التي ضمت إلى جانبه العراق والإمارات.

٭٭ في تلك التصفيات حدثت عدة مواقف بيني وبين مدرب المنتخب السويسري جان ماري كونز، وكانت تلك التصفيات اول اختبار يخوضه مع منتخبنا.

٭٭ كنت أرى انه السبب المباشر في خروج منتخبنا خالي الوفاض، ولا زلت، وقد واجهته بذلك في آخر مؤتمر صحفي بعد مبارة منتخبنا والعراق وهو ما جعله يغضب ويقطب حاجبيه حيث وافقني الرأي حينها المدرب العراقي عمو بابا.

٭٭ كونز لم يهدأ له بال ساعتها حتى واجهني في مطعم «فندق الفلج» حيث كنا نقيم، فما ان رآني حتى نزل علي كالصاعقة، فتحدث كثيرا، ومن جملة ما قاله: «من تكون انت حتى تنتقدني؟!»

٭٭ قلت له وأنا ابتسم: «انا صحفي»، فرد بسرعة قائلا: «وأنا مدرب لي اسمي وسمعتي فكيف تنتقدني»، فأجبته بهدوء: «انا انتقدت كارلوس البرتو ولست أنت باشهر منه حتى لا تنتقد».

٭٭ هنا تدخل الدكتور صالح الحارثي وكان يومها طبيباً للمنتخب ومترجماً خاص لكونز فاغلق الحوار بيننا، ومنذ تلك التصفيات لم التق السيد كونز على الرغم من بقائه حتى اللحظة في الإشراف على قطاع الناشئين في منتخباتنا الوطنية.

٭٭ تذكرت المدرب السويسري وانا اشاهد تألق تيسير الجاسم مع منتخبنا الوطني الأول وهو الذي كان احد عناصر ذلك المنتخب وإن لم يمنح الفرصة للعب، وتذكرته مرة اخرى بعد ان شاهدت سعد الحارثي ومسفر القحطاني وهما يبدعان مع المنتخب في دورة التضامن الإسلامي حيث كانا عنصرين فاعلين في ارتقاء منتخبنا منصة الذهب.

٭٭ تيسير ومسفر وسعد كانوا من ضمن مجموعة لاعبين ضمهم كونز لمنتخب الناشئين وكان إلى جانبهم لاعبون مازالوا موجودين مع أنديتهم ويقدمون مستويات رائعة كناجي مجرشي في الشباب وسعد العبود وراشد الرهيب في الاتفاق وهاشم الصبياني وعلي ضاوي في الأهلي واحمد الجري وصالح الحوطي في الهلال واسامة المولد في الاتحاد وغيرهم.

٭٭ وبالمناسبة، فإن عمو بابا كان قد قال في تلك التصفيات ان ناجي مجرشي هو أفضل لاعب موهوب شاهده منذ عام 1984 بعد محيسن الجمعان، وهي شهادة كبيرة بحق مجرشي الذي خذلنا بعد ان تنبأنا له جميعا بان يكون احد أبرز عناصر المنتخب حاليا.

٭٭ ناجي مجرشي وسعد العبود واسامة المولد كان يمكن لهم ان يكونوا إلى جانب الحارثي والجاسم والقحطاني في دورة التضامن الإسلامي على الأقل أن لم يكونوا في المنتخب الأول المشارك في التصفيات المؤهلة لكأس العالم لو أنهم اهتموا بموهبتهم لكنه الغرور والتعالي وعدم تقدير الموهبة.

٭٭ وفرصة تمثيل المنتخب الوطني الأول - بالطبع - مازالت سانحة لهم فهم مازالوا صغاراً في السن إذا ما أرادوا ذلك شريطة ان يتذكروا ان الغرور هو أول الطريق نحو الهاوية وليأخذوا العبرة من فهد الغشيان وعبيد الدوسري وعبدالله الجمعان الذين اعتبروا من أهم المواهب التي انجبتها الكرة السعودية في التسعينيات قبل ان تلفظهم انديتهم.

٭٭ أعود إلى السيد كونز الذي اختلفت معه في ذلك الوقت غير انني الآن أعود لأقول له: «شكراً سيد كونز ومازلنا ننتظر منك المزيد من المواهب حتى لو لم نتأهل!!».

Malshaikh@alriyadh.com

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية