بحث



الاثنين 16 ربيع الأول 1426هـ - 25 إبريل 2005م - العدد 13454

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نافذة الرأي
البحث عن مضادات للخوف

عبدالعزيز محمد الذكير
    هل حدث أن اطلعتم على صحافة السويد؟

أو دورية تصدر في موناكو؟

أو مجلة اسبوعية تصدر في مونترو.. بسويسرا.. مثلاً!؟

لو بحثتم - على افتراض أنكم فعلاً اطلعتم - بين صفحات تلك الاصدارات عن أخبار عن «رئيس الاستخبارات» أو «مديرية أمن منطقة ستوكهولم» أو «رئيس مباحث لوزان» لمللتم من البحث دون أن تجدوا بغيتكم..

ومع أن تلك البقاع ملآى بناطحات السحاب، والمصارف، ومصانع الساعات الثمينة، ومواقف السيارات المنظمة تنظيما يسلب العقول، فهي قوية بمجتمعها المدني المتحضر. والدولة - عندهم - لا تجبر الناس على طاعة الأوامر، فليس ثمة أوامر.. هناك فقط قواعد.

لا تغضبوا من الصراحة إذا قلت إن العالم العربي لديه بذرة الخوف في نسله فالتحليلات النفسية- لو أجريت - لأتت النتائج المخبرية تحمل الجواب الشافي الكافي.

ومع أننا في العالم العربي نستعمل الكثير من الفيتامينات.. وحشائش جنسنغ الكورية، فلم يجد الخبراء حتى الآن مضادات للخوف.

وليس الخوف من ذنب - مثلا - أو من حية، فالعربي، من أشعاره «يتأبط الشر»!!

الخوف إذاً من التوقيف، في المطار، قبل السفر.. أو من الاستدعاء لمراجعة أكثر من مركز.. لأنه - مثلاً - كتب مقالاً!

في صقلية وموناكو السلطات الرسمية ظلّ فقط وكذا في لاس فيجاس، فهذه الأقاليم من الأرض تدير رحى الحياة فيها مجموعات، من العالم السفلي المتخصصة في القمار و.. و.. والسائح هناك لا عليه ولا له ما دام لم يكن ذي ارتباط بما يهدد مصالح تلك المجاميع، ورغم جاهليتهم وفسادهم إلا أن شمس العقل لم تغب، لهذا لا يسمع السائح صراخا ولا تشهيرا ولا إدانات، ولا إعلانات تلعن بعضها الآخر.

الغريب أن العربي يكتشف اللذة في تلك البقاع غير الطاهرة ويبدأ - هناك فقط - بمهاجمة التخلف.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية