بحث



الاثنين 16 ربيع الأول 1426هـ - 25 إبريل 2005م - العدد 13454

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الأمير.. والرئيس.. والدروب المفتوحة في لقاء القمة

    لا تحتاج المملكة إرسال فريق رياضي، أو فني من أجل فتح الأبواب بين الرياض وواشنطن، ولا إلى لاعبي كريكت، كما حدث في تواصل الهند مع باكستان، لأن مؤسس هذا الوطن، هو من عرف بإدراكه الخاص، أن أمريكا ستكون زعيمة العالم، وكان أولى الخطوات لقاؤه مع الرئيس روزفلت، ليكتب أول كلمة في سجل العلاقات التاريخية، والقائمة حتى الآن.

وإذا كان هناك من درج على اتهام المملكة بأنها تابع (رجعي) للغرب، حين كانت هذه الكلمة تشيع الاتهام بالولاء للمستعمر، مقابل الديموقراطي الاشتراكي، فإننا لا نلوم مرحلة تاريخية جاءت أخطاؤها قاتلة، حتى إن قادة دول من اليسار، هم من حاول توظيف علاقات المملكة في أزمنة التسخين الحاد في المواقف مع الغرب، وجعلها وسيطاً معهم في حل إشكالات وصلت إلى حافة الهاوية..

الأمير عبدالله، وهو الشخصية غير الغريبة على القيادات الأمريكية، وصاحب الصداقات الواسعة مع مختلف التيارات حتى مع من تحاول قطع الصلات بين البلدين وفق رؤية خاصة، ولا نقول ضيقة، وجدنا الرئيس بوش يجد في المملكة الشريك، وبسمو ولي العهد الشخصية الأمينة في مواقفها وصداقاتها وهذا التواصل الموضوعي، المبني على جملة أغراض، وصفات، ومصالح تهم الشخصيتين والبلدين، هو من رفع سقف العلاقة بأن تكون اللقاءات لا تأخد الصفة الرسمية المعقدة طالما الوضوح في ترتيب المواضيع، والاختلاف، واللقاء عليها مهمة القيادتين وفرق عملهما..

لا نريد الاسترسال بما هو متعارف عليه، بدور المملكة وأهميتها، ولكن إذا جاز لنا التعبير، أو التوصيف بالموقف الدولي مع المنطقة، فإن أي مبعوث، أو زائر من أي الأحجام القيادية، أو غيرها، فإنه لابد أن يجعل إحدى محطاته المملكة، وهذا التقليد شبه الراسخ يجعلنا نؤكد أن دولاً تقاطعت المسافات معها، مثل الاتحاد السوفياتي الذي خلفته روسيا الاتحادية، أو الصين ذات البعد التاريخي، والحضاري، وحتى المتشدد في تطبيق النظرية المادية في الصداقات والعداوات، نجدهم أكثر انجذاباً للمملكة، لأن محددات العمل الدولي تغيرت من الشعار إلى المصلحة، والمملكة بُعد تاريخي، واقتصادي، طالما هي أكبر الأسواق العربية في التنمية، وقابلية جذب وتصدير الاستثمارات إلى أكثر من جهة..

سمو الأمير عبدالله الذي يلتقي الرئيس الأمريكي يعرف أن المسافة بينهما قصيرة حيث لا حواجز أو لقاءات تعارف، بل لتأكيد الدور الجديد في إعادة صياغة وضع المنطقة بدءاً من القضية الفلسطينية، والعراق، وامتداداً لوضع لبنان وسورية، وأخرى تتعلق بدخول المملكة منظمة التجارة العالمية، والمعاملات المفتوحة في التنمية والاستثمارات ومكافحة الإرهاب، وهي قضايا لا تحتمل التفرد من أي جهة إذا ما علمنا أن للبلدين قصصاً تاريخية مع المتغير العالمي ودور كل منهما في حقله..


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية