فاصلة:
«من السهل تجنب الرمح ولكن ليس السيف المخبوء»
- حكمة صينية -
في خبر نشرته جريدة «الرياض» في عددها الصادر يوم الجمعة 25 مارس 2005م، 15 صفر 1426هـ كشف مدير إدارة الخدمات الاجتماعية بمشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج الأستاذ عبدالإله الصالح (إن أكثر المتصلين على هاتف الاستشارات بمشروع ابن باز هم النساء، وتقدر بنسبة 80٪ من المتصلين وتأتي مشكلة الخيانات الزوجية في المرتبة الأولى من قائمة الشكاوى، وبعدها الاختلافات المادية وإهمال الأب لمنزله وأولاده والتدخل الأسري من قبل أحد الوالدين دون حاجة).
خيانة الزوج ليست مشكلة عادية كما وصفها الأستاذ الصالح بل هي المشكلة الوحيدة التي لا حل لها ولا ينفع معها سوى البتر لسبب مهم أن الخيانة سلوك لا يمكن تغييره دون الاعتراف بسوئه فإذا كان الخونة من الرجال يعتبرون ان من حقهم تعددية العلاقة غير المشروعة فكيف يمكن أن تحل المشكلة؟!
في مصر نشرت الصحف ان السيدة دولت وعمرها 73 عاماً وقفت أمام المحكمة لتحصل على «الخلع» من زوجها وتقول: ما زال الوقت مبكراً لبدء حياة جديدة، حيث اكتشفت أن زوجها المسن يعيش قصة حب ساخنة مع فتاة تصغره بأكثر من 50 عاماً.
وفي مصر أيضاً كشفت دراسة حديثة عن أن الغيرة الزوجية هي أحد الأسباب الرئيسية لإصابة الزوجات بآلام الظهر والرقبة مشيرة إلى أن عدم الاستقرار النفسي يدفع المرأة للشعور بالآلام وخاصة إذا لاحظت تغيرات مفاجئة على الزوج.
أما في السعودية فالأزواج يخونون والنساء ما بين شاكيات بلا منصف، أو صامتات حيث لا يستنكرن وقوع العنف عليهن نظراً لسيطرة بعض الآراء البالية الموروثة على أفكارهن مثل «ظل رجل ولا ظل حيطة» وكذلك التفسير الخاطئ للدين، وساعد على انتشار هذه الظاهرة الإعلام والفضائيات والأمية بالإضافة إلى الفقر والبطالة.
خيانة الزوج لزوجته بشكل فاضح وإصراره عليها برأيي نوع من العنف فقد أثبتت الدراسات أنه كلما رضخت الزوجة ازداد الزوج عنفاً..
قلت إن الزوجات إما شاكيات بلا منصف أو صامتات وإما خائنات وهي نقطة مهمة إذ أن المرأة أحياناً يتولد لديها رد فعل غير متوازن تجاه الخيانة، فالمرأة الضحية عادة تمر بمراحل عدة أولها الصدمة والإنكار وثانيها الثورة والغضب.
في هذه المرحلة قد تلجأ المرأة إلى التحلل من قيمها في محاولة للانتقام من الرجل وهي في الواقع تنتقم من نفسها.
لذلك من المهم أن تلجأ المرأة إلى مركز الاستشارات الأسرية طلباً للمساعدة لكن أرجوكم لا تسألوني أين، فلهذا حديث آخر يختص بالصنف الذي ليس هو من الصامتات الشاكيات بلا نتيجة أو الخائنات!!