بحث



الخميس 12 ربيع الأول 1426هـ - 21 إبريل 2005م - العدد 13450

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


السبب واضح.. بل صارخ

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    بالتأكيد شارع البطحاء هو شارع البطحاء.. المعروف للجميع.. يخيل إليَّ أنه سبق لي أن اكتشفت غرابة هذا الشارع والجانب اللامرئي منه.. ربما قبل خمسة عشر عاماً ما أن تركت الشارع العمومي وانعطفت ما بين الفروع العديدة حتى وجدتني أخرج من هويتي العربية بصفة عامة.. السيرلانكية سائدة.. أيضاً الهندية.. الباكستانية.. تقالو الفلبين.. خليط عجيب من تسمية ولغات وهويات.. لا أتصور أن في ذلك غرابة، ففي كثير من المدن الكبرى توجد أحياء.. لكنها خاصة بجنسيات معينة وليس خليطاً.. مثل الحي الصيني في لندن أو شبيهه في نيويورك، وباعتباري زرت الصين الكبرى والصغرى مرات عديدة، فقد رأيت في الحي الصيني الأمريكي كل ملامح وموجودات البقالة والمطعم ودكان الأعشاب التي رأيتها هناك ومن بين كل عشرين صينياً نجد آخر له هوية أخرى.. حي البطحاء اكتشفوا فيه كما قالوا مخالفات كثيرة. معظمها غير مباحة ومهددة للأخلاق والأمن.

المسألة في موضوعي لا تتعلق بشارع البطحاء ولا ما تمت ممارسته فيه ولكنها تتجاوز إلى ما تعنيه حالات سابقة حدثت قبل عام أو ثمانية أشهر، ثم في تواريخ لاحقة حيث نشرت الصحف أكثر من مرة عن مداهمات لرجال تفتيش لا أذكر ما إذا كانوا تابعين للأمن أو للتجارة أو الاثنين معاً، المهم.. يعلن مرة عن وجود ما يقارب الأربعين عاملاً يتجمعون لتزييف تاريخ الصلاحية على بضائع معينة ثم ينزلونها للسوق بأسعار تتناسب وحداثة الصلاحية.. أحياناً أخرى القبض على ثلاثين عاملاً في مستودع يقومون بتجهيز خمور مهددة للصحة لما يخلط بها من مواد تتلف الكبد أو الجهاز الهضمي.. السؤال كيف يتجمع عمال بهذا العدد لممارسة أعمال غير مشروعة.. أين هو موقع عملهم؟ لماذا لا يُفتقدون فيه.. أين هو كفيلهم؟ لماذا هو الآخر لا يفتقد من تعود إليه كفالته.. أنا أعتقد أن هناك جهة ثالثة تربك مسؤوليات الأمن ومسؤوليات مراقبة التجارة.. هذه الجهة الثالثة هم المتاجرون بالتأشيرات وكلنا يعرف أن هناك أشخاصاً عديدين يستوردون وربما بمساعدة بعض الشخصيات أعداداً كبيرة من العمالة يطلقونها في سوق العمل مقابل تسديد مبلغ شهري.. إن العامل المرتبط بمهنته وبكفيل مسؤول لن يستطيع أن ينخرط في هذه الممارسات الإجرامية، ولذا فالتشديد على التأشيرات لا يكفي وإنما يجب مساءلة عينات عشوائية بين وقت وآخر عن مشروعية وجودهم.


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية