عاودت أسعار النفط أمس إلى نهج مسار الارتفاع من جديد في ظل المخاوف من نقص يعتري مخزونات المواد البترولية المكررة والذي أدى نمو الطلب على الطاقة إلى نزحها وتآكلها الأمر الذي أفضى إلى تشكيل ضغط على المصافي البترولية وقهقر من قدرتها على إنتاج المزيد من نواتج التقطير وبناء المخزونات مما جعل سعر الخام يجتاز 52 دولاراً مرتفعا حوالي 2 دولار عن السعر الذي اغلق عليه ليوم أمس الأول.
و لا يزال مستوى مخزونات المواد البترولية يلعب دورا رئيسا في صياغة مسار أسعار النفط لا سيما أن كثيرا من المصافي دخلت الآن مرحلة الصيانة الدورية وهي الفترة التي تقع بين فصلي الشتاء والصيف حيث تعد نفسها إلى نواتج مكررة تتناسب وطلب المستهلكين في موسم القيادة وهو ما قد يفقدها حوالي 800 ألف برميل يوميا من الجازولين وحوالي 25 ألف برميل يوميا من وقود الديزل.
وتنتظر الأسواق اليوم نتائج بيانات إدارة الطاقة الأمريكية حول مخزوناتها من الزيت الخام والمواد البترولية المكررة ليتحدد مسار جديد للأسعار من المعتاد أن تحوم حوله بقية أيام الأسبوع ما لم تحصل أي مفاجآت في الدول المنتجة للنفط تغير من اتجاه الأسعار إلا أن كثير من المراقبين يرون بأن الأسعار ربما تبقى حول مستوى الخمسين دولارا للبرميل حتى نهاية الربع الثاني من العام حيث من المتوقع أن تحلق من جديد لتتخطى 60 دولارا للبرميل في الربع الثالث.
وقد سجل سعر خام ناميكس خلال التعاملات المسائية أمس سعرا بلغ 51,7 دولاراً للبرميل مرتفعا من 50,5 دولاراً ليوم أمس الأول أما سعر الخام في سوق لندن فقد وصل إلى سعر 52,37 دولاراً للبرميل بينما كسر خام برنت حاجز الخمسين دولارا بعد أن بقي تحته لمدة يومين حيث بلغ سعره 50,65دولاراً للبرميل وصعد خام وست تكساس القياسي دولارا واحدا ليصل إلى سعر 51,6 دولاراً للبرميل، و ارتفع سعر وقود التدفئة إلى 1,47 دولار للجالون مما أدى إلى ارتفاع مؤشر اسهم شركات البترول العالمية بنسبة 9٪ ليسجل 821,91 نقطة .
وتنامت أسعار الغاز متجاوبة مع هذا الارتفاع إلى 7,02 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مما رفع مؤشر أسهم شركات الغاز العالمية بنسبة 1,5 ٪ إلى 313,49 نقطة.
وعاد الذهب إلى الارتفاع في ظل هبوط صرف سعر الدولار حيث وصل سعره إلى 434,3 دولاراً للأوقية كما ارتفعت الفضة إلى 7,15 دولارات للأوقية.