تطرق العديد من الكتاب إلى عملية التغرير بالشباب من صغار السن بهدف تضليلهم للقيام بالعمليات الإرهابية الانتحارية باعتبارها طريقاً إلى الجنة ولكن للأسف لم يتطرقوا إلى الجانب النفسي الذي يؤدي ببعض الشباب ومن يكبرهم سناً للمشاركة في العمليات الانتحارية.
إن نقص مادة السيروتونين التي يفرزها المخ تسبب حالة شديدة من الاكتئاب الذي يؤدي إلى التفكير بالانتحار للتخلص من هذه الحياة البائسة فالموت بالنسبة للإنسان المكتئب أحلى على القلب من العسل وانشأ «النشوة» من أي مهدئات أو مطمئنات نفسية يصفها الطبيب.
ولكن المسلم لا يستطيع الانتحار لأنه يعلم يقينا أنه إذا أقدم على هذا العمل بالأساليب المعتادة سيكون من أهل النار حيث قال سبحانه وتعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا، وكان ذلك على الله يسيرا} بالاضافة إلى نظرة المجتمع إلى أهل المنتحر وبالتالي يبحث هذا المكتئب عن منحى يفتح له الباب ليقدم على عملية الانتحار وهو مطمئن ومرتاح لأنه سيتعلق يوم القيامة برقبة من أفتاه بجواز هذا العمل وأنه إلى الجنة لا محالة.
وفي وقتنا الحاضر ونتيجة للزخم الهائل في التحولات العالمية المتتالية من جميع النواحي، والتشكيك في الدين والمعتقدات والقيم، يبدأ الشاب المسلم بدخول مبنى الاكتئاب من أوسع أبوابه.
فانتبهوا أيها الآباء واجعلوا من أنفسكم المهدئات والمطمئنات لهؤلاء الشباب فالقادم أسوأ من الحاضر والاكتئاب ينتشر في العالم كانتشار النار في الهشيم.
وابدأوا أيها الأطباء المتخصصون في هذا المجال بالتوعية والتحذير من خلال استخدام جميع المنابر الإعلامية الممكنة.
وهذا ما ردده إرهابي بعد أن قابل العزيز الجبار ولسان حاله يقول:
أنا إرهابي أنا إرهابي
أنا اللي فاقد أحبابي
أنا اللي احتقرني الموت
يوم انه على بابي
أنا اللي قاتل الطفلة
أنا اللي مفجر الحفلة
أنا اللي خادعن أمه
وتاركها على غفلة
أنا إرهابي أنا إرهابي
أنا اللي خاين بلادي
أنا اللي مفشل أجدادي
أنا اللي مرعبن أمي
وربعي وأهلي وأولادي
أنا اللي قد تغرر بي
أنا اللي قد تعلم بي
أنا اللي الجاهل أفتاني
وحرضني على ذنبي
أنا إرهابي أنا إرهابي
أنا اللي والدي انشل
وبأسباب القهر انعل
ومات بحسرته مسكين
يومن ما لقى لي حل
أنا إرهابي أنا إرهابي
وبأخذ ناري وعقابي