• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2491 أيام

آفاق النت

الإنترنت ومكانة المستهلك

د. فهد عبدالله اللحيدان

    تضمن العدد الأخير من مجلة الإيكونومست تقريراً خاصاً عن قوة المستهلك في عصر الإنترنت، وقد تطرق التقرير إلى جوانب مختلفة للعلاقة بين المستهلك وتطور طريقة اقتنائه للسلع.

فالمستهلك في عصر الإنترنت أصبح أكثر دراية بالسلع وأنواعها وأسعارها حتى في أماكن مختلفة من دول العالم، وأصبح بإمكانه إجراء المقارنات بين الماركات المختلفة بسهولة ويسر قبل إتخاذ قرار الشراء.

فشركة فورد - على سبيل المثال - وجدت أن ثمانية من بين عشرة أشخاص من عملائها، قد إتخذوا قرار الشراء والمبلغ الذي سيدفعونه قبل وصولهم إلى المعرض.

والأمثلة تتعدد مثل الراغبين في شراء أجهزة التصوير الرقمية وأجهزة الهاتف والملابس وغيرها، وهذا يعني أن الاعلانات التقليدية - في الاسواق الكبيرة - لجذب انتباه المستهلك إلى سلعة معينة قد لا تجدي نفعاً لأن المستهلك - غالباً - إطلع على سلع أخرى وأجرى بعض المقارنات.

بالطبع بعض القراء سيقول ان هذا التقرير المشار إليه آنفاً لا ينطبق علينا لأننا لازلنا لا نستخدم الإنترنت بالطريقة التي تستخدم في الغرب.

وهذا الكلام غير دقيق، لانه بالرغم من محدودية انتشار الإنترنت في مجتمعنا لأسباب تتعلق بالبنية الأساسية للشبكة وبالاسعار وبغيرها، إلا أن هناك نسبة جيدة من المستخدمين للإنترنت تتعامل بوعي كامل في الاستفادة منها في الشراء واتخاذ القرارات.

وأعرف أمثلة متعددة لموظفين ومدراء أوقعوا مندوبي المبيعات للبرامج والأجهزة في حرج شديد لمعرفتهم المسبقة بأنواع الأجهزة وأسعارها والخدمات التي تقدم معها، حيث ان هذه الفئة من المستخدمين للإنترنت يستفيدون من المعلومات المتوفرة في الإنترنت ويحضرون أنفسهم جيدا عند مقابلة المندوبين.

فالمستهلك الواعي يأخذ من الانترنت ما يعطيه مكانة قوية في التفاوض مع البائعين، وفي الحصول على أفضل المنتجات وأنسب الاسعار!

أما أنت أيها البائع المتمرس فخذ حذرك من المستهلك، فقد يملك معلومات أكثر منك عن المنتج الذي تقوم بتسويقهّ.

Fahad@Alnahj.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

إعلانات