الشباب ليس نادياً جماهيرياً لكنه يأخذ مساحة متميزة على الصفحات الرياضية سواء عند انتصاراته أو في حال الخسارة، ولم تعد الهزائم التي يتعرض لها محلياً وخارجياً لتمر مرور الكرام خاصة تلك التي يمثل فيها الوطن.
وجاء الشوط الثلاثي امام فريق العين الإماراتي ليحدث هزة قوية للشباب بطل كأس دوري خادم الحرمين للموسم الماضي ومتصدر المسابقة حتى الآن بفارق الأهداف عن الهلال، والحقيقة أن إدارة نادي الشباب بقيادة طلال آل الشيخ تدرك أن كرة القدم لعبة الفوز والخسارة فيها أمران واردان وحدوثهما لا يعني أن رؤوساً قد حان قطافها وأن التغيير في الجهاز الفني آن أوانه وحتى لو كان الخلل واضحاً فإن وجهة نظر المدرب البرازيلي (زوماريو) بعدم اشراك اللاعب العراقي نشأت أكرم لها ما يبررها في ظل انقطاعه اسبوعاً كاملاً للمشاركة مع المنتخب العراقي في مباراة ودية ضد (أستراليا) ومن حق المدرب البرازيلي النظر لأهمية تجانس نسق الفريق وضمان أعلى فرص تطبيق الخطط التكتيكية التي تدرب عليها اللاعبون قبل أيام من المباراة ودعم ذلك جاهزية اللاعب عبده عطيف التي اعتبرها (زوماريو) أكثر فائدة للشباب من الزج بنشأت أكرم، أما عبدالرحمن العصفور فالاصابة هي التي أبعدته عن المباراة والمشكلة التي اخشى على الشبابيين الدخول فيها وصعوبة الخروج منها هي (الخلافات) التي بدأت الأخبار تبرز بين فترة وأخرى بوجودها بين بعض اللاعبين والجهاز الفني، والتي تبدو غير دقيقة غير أن الاستسلام لها، وعدم التعامل الجيد معها لاخمادها قد يحدث مشاكل حقيقية الشباب في غنى عنها.
ثم أن الخسارة من (العين) ليست نهاية المطاف ولم تؤد إلى فقدان ممثل الوطن فرصته في بلوغ الدور التالي لدوري أبطال آسيا، وهناك لقاء الرد الاربعاء المقبل مع ممثل الإمارات في الرياض والمتابع للقاء الذهاب يجب ألا يلغي كل جهد شبابي فقد قدم الفريق رغم الخسارة ما أمكن خروجه بالتعادل أو تقليص الفارق على أقل تقدير خاصة وأن فرصاً محققة أتيحت لهجوم الفريق منها انفراديتا (أترام) و(منجا)، الشباب حامل اللقب وصانع النجوم وممثل الوطن لديه كل الامكانات لاحتواء تبعات الخسارة المخيبة للآمال والاحتفاظ بنقاط القوة وتعزيزها في سبيل تجاوز هذه المرحلة المهمة خاصة وأن الجماهير الرياضية ترقب على الدوام ممثلي الوطن في كل مكان للحفاظ على تفوق الأندية السعودية آسيوياً.