الرئيسية > الرياض الاقتصادي

مخاوف مبكرة من الانضمام لقوائم «البطالة»



تحقيق وتصوير - مضحي النجيمي

أجمع طلبة المرحلة المتوسطة والثانوية بمكة المكرمة والطائف وجدة على ضرورة السعي الجاد لإعداد مناهج دراسية توسع المدارك العقلية والذهنية للطالب وتحقق آفاقه وتطلعاته المستقبلية التي تواكب متطلبات التنمية والتطورات العصرية عوضاً عن المناهج الحالية التي تعتمد على تلقين الدور التعليمي للطلاب.

وأكدوا في حديثه ل«الرياض» أنهم في حاجة ماسة لمناهج جديدة ترتبط بحاجة سوق العمل.

وقال الطالب فيصل مذحل الدحيم: لقد أسعدنا كثيراً خبر عزم وزارة التربية والتعليم إجراء بعض التعديلات والتغييرات في المقررات الدراسية بعد تحليل محتوى المناهج الحالية التي تعتمد في تدريسها على تلقين الطالب المعلومة فقط واستبدالها بمناهج تربوية حديثة تولي اهتماماً كبيراً بالأنشطة العلمية والعملية في المدرسة لما فيها من ترسيخ للعمل أثناء إتاحة الفرصة للطالب التخطيط للتجارب العلمية وتنفيذها وتقويمها حتى يشبع الطالب ميوله ويكتسب المهارات اللازمة ويصبح قادراً على التخطيط والتعاون والتفكير العلمي الذي تكون أهم مخرجاته وثماره النمو الشامل وتكوين العادات والاتجاهات الإيجابية وغرس القيم في نفس الطلاب بصفة عامة ويكون قادراً ومهيأ لدخول معترك الحياة العلمية والعملية.

وشدد الطالب خالد سعد البقمي على ضرورة تغيير المناهج الحالية التي تتصف بالجمود وتعددها الممل الذي ينتج عنه تدفق آلاف الخريجين في كل عام إلى سوق العمل لينضموا إلى طوابير الانتظار الطويل على أبواب المؤسسات الحكومية والعسكرية والشركات الخاصة بحثاً عن وظيفة دون جدوى، مناشداً المسؤولين في وزارة التربية والتعليم وضع تصور في المناهج الدراسية نحو حفز وتشجيع الطالب منذ المراحل الدراسية الأولى على حب العمل التجاري من خلال وضع استراتيجيات هادفة إلى تعليم الشباب الأمور التجارية والعمل المهني مما يساعدهم على الانطلاق في سوق العمل دون تعثر، مشيراً إلى أن المناهج الحالية تخلق ظروفاً تعليمية غير مناسبة وغير مستقرة مما يؤثر على تحقيق الأهداف وهدر للوقت وتشتيت الأذهان.

وأشار الطالب عبدالله مشعل العاكور إلى أن فكرة تغيير المناهج خطوة إيجابية تحسب للوزارة لتحسين مخرجات التعليم والفقر العلمي الذي يكون عليه المتخرج بعد حصوله على الثانوية بسبب المناهج الحالية التي تجعل الطالب يحفظ المعلومات بعد التلقين فقط لكي يتجاوز الاختبارات وسرعان ما يفقد جميع المعلومات بعد خروجه من قاعة الامتحان مما يجعله لا يستطيع تحديد اتجاهه بعد التخرج للحصول على وظيفة ولكي نتغلب على هذه المشكلة يجب إقرار مناهج تعتمد في تدريسها على ممارسة الأنشطة العلمية التي تسهم في ترسيخ المعلومة في ذهن الطالب وتكشف ميوله الحرفية والمهنية وتصقل المواهب العلمية فمن خلال ممارسة الطالب للأنشطة خارج الصف مثل التجارب العلمية وسط توجيه المعلم تظهر ميوله كما أنها ترتقي بالموهوبين إلى مستويات عليا من الأداء لا يستطيع الوضع الحالي للمناهج تحقيقها وبالتالي عدم تحقيق أهداف التعليم التي تسعى من خلالها الحكومة الرشيدة لتخريج جيل متعلم وعامل.

وأكد كل من عبدالرحمن صالح وسعد سعود أن المناهج التي تدرس الآن لا تساعد المعلم على تفعيل الأنشطة العلمية داخل الصف أو المعمل لذلك نرى أننا أصبحنا في حاجة ماسة لمقررات دراسية تحرر المتعلم من الحشو الناتج عن التلقين وتتيح الفرصة للمعلم تنويع طرق إيصال المعلومة وتفعيل مستويات النقاش الجماعي الفعّال بين الطلاب والمعلم داخل غرفة الصف بما يخدم سير العملية التعليمية والأهداف المرجوة منها، وأشاروا إلى أن البطالة الحالية التي تعاني منها البلاد بما يعود لتدني وضعف مخرجات التعليم بسبب المناهج الحالية التي لا تشجع ولا تغرس روح الإبداع رغم أن مرحلة الطفولة والشباب من أهم المراحل التي يمكن أن يغرس فيها لدى الطفل عوامل النجاح والتحفيز نحو تحقيق توجه وهدف معين وهذا في حال تحقيقه سوف ينعكس مستقبلاً على توجهات هذا الطالب عندما يصبح شاباً يدخل سوق العمل أو حتى عند التفكير في الالتحاق بالدراسة الجامعية التي سيكون وقتها مؤهلاً لدراسة التجارة والاقتصاد بصورة تختلف عن التحاقه في هذه الأقسام دون رغبة حقيقية منه.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة