
في هذا الربيع كانت رياض الرياض مكسوة بالزهور بعد موسم الأمطار الذي استمر خلال شهر مارس الماضي، ومع بدء اضمحلال زهور تلك الرياض جادت علينا الأمانة بمهرجان رائع للزهور يعد بهجة للناظرين.
والخضرة والزهر في داخل العمران وخارجه تمنح المكان شعوراً آخر لا يوصف، من خلال الانس برؤيته والاستمتاع بنسماته.
وهذا الشعور يزداد كلما كان الجفاف اكثر والحرارة اشد اذ لا شيء اعظم لذة من الوجد بعد الحرمان ومن القرب بعد البعد ولا يتحقق ذلك الا من خلال الخضرة الحية والزهور الحقيقة لا المزيفة.
والفرق بين الزهور الحقيقة والمزيفة كالفرق بين الحياة وفقدانها، اذ لا يرغب الناس في بقاء اعز حبيب بين ظهرانيهم بعد ان فارقت الحياة جسده.
فمن خلال ذلك المهرجان يعطي للجميع رسالة بان لابد ان تدخل الزهور كل بيت وكل مكتب وكل محل حتى نرطب اجواءنا الصحراوية الجافة بمثل تلك الاصص التي تحوي تشكيلات رائعة منها.
ومع انطلاقة ذلك المهرجان ربما يحسن التنبيه الى ان الزهور المزيفة والاشجار البلاستيكية هي من القبح مايجعلني اطالب بان نتخلص منها وبشكل نهائي بأن (نقبر) ما كان في مكاتبنا أو منازلنا في اقرب سلة للنفايات.