الرئيسية > مقالات اليوم

إجراءات التعيين


يوسف القبلان

وضعت الدولة نظاماً واضحاً لاختيار المسؤولين لشغل المراكز القيادية وللتجديد وانتهاء المدة النظامية وتوفر لدينا تنظيم مقنن لهذا الموضوع حقق الكثير من الايجابيات.

ولأن كل عمل بشري يحتاج إلى التقييم والتطوير بين وقت وآخر فقد رأيت اليوم تسليط الضوء على الاجراءات الإدارية والبروتوكولية المصاحبة لعملية التعيين والتمديد..

بداية لابد من وقفة ايجابية بعملية التدوير الوظيفي، وفتح المجال للترقي أمام طموحات الشباب ليأخذ فرصته كالآخرين متسلحا بمتطلبات مختلفة عن متطلبات الوظائف في عصر مضى إلى جانب الاستفادة من أصحاب الخبرة للقيام بدور الاستشاري. وأما الإجراءات الإدارية المرتبطة بحركة التعيين والتجديد فيلاحظ انها مقيدة بشكل دقيق بالشهر الثالث الهجري من كل عام من حيث اعلانها بشكل رسمي، ومن الواضح ان عملا كبيرا يتم قبل الاعلان تقوم به لجنة أو لجان شكلت لهذا الغرض وما تقوم به هذه اللجنة أو اللجان هو مسؤولية وأمانة وتتطلب الكثير من الوقت والجهد والمعلومات الصحيحة.

وما أريد أن أقترحه لتطوير آلية الاجراءات هو ما يتعلق باختيار وتبليغ من يتم تعيينهم او من يتم التجديد أو عدم التجديد لهم وفي هذا الصدد اقترح أن يبدأ عمل اللجان بصورة مبكرة جدا وان تنتهي المهمة قبل شهرين على الأقل ويتم إعلام المسؤولين بصورة شخصية في جميع الحالات اي التعيين او التجديد أو عدم التجديد ويكون الاعلان الرسمي في الموعد المحدد الثابت.

ما يدفعني لطرح هذا الاقتراح هو اعطاء متسع من الوقت للمسؤولين للتحضير للأعمال الجديدة وكذلك التهيئة النفسية، وفي حالة وجود ظروف معينة تحول دون التعيين يكون هناك متسع من الوقت لايجاد البديل، كما أن الترتيبات البروتوكولية سيتوفر لها الوقت الكافي فيما يتعلق بالاتصالات والترتيب والحجوزات والطيران والفنادق.

إن هذا الاقتراح كما هو واضح لا يتعارض مع الموعد المحدد لصدور القرارات الرسمية، ولكن الموضوع يتعلق بالتفاصيل الصغيرة وبإجراءات من مسؤولية الأمانات واللجان والقائمين بأعمال السكرتارية وفي ظني أن إبلاغ المعينين والمجدد لهم ومن انتهت مددهم النظامية قبل صدور القرارات الرسمية هو اجراء يتضمن ايجابيات كثيرة منها ما أشرنا إليه، ومنها أن يعد الإنسان نفسه بشكل جيد للعمل الجديد عن طريق القراءة والتأمل، وحتى المغادرين يحتاجون إلى وقت لهم ولعوائلهم للاستعداد النفسي لمرحلة جديدة.

وبين المسؤول السابق والمسؤول الجديد لابد من مساحة من الوقت للحوار الحضاري، وانتقال المسؤولية.

إن هذا الاقتراح الإجرائي يرتبط بشكل مباشر بمسألة الوقت ولست أزعم انني أدرك أهمية الموضوع أكثر من اللجان المسؤولية عنه ولكن أطرح هذه الفكرة للتذكير وللتأمل فقد يكون الأمر له علاقة بزحمة العمل أو ربما يوجد تفسير إداري تستند عليه اللجان في الاجراءات المتبعة، واذا كان الموضوع فيه مساحة للرأي والاقتراح فلعل من المناسب تجريب هذا الاسلوب المقترح وإخضاعه للتقييم ، والتجربة أكبر برهان.

YAlgoblan@alriyadh.com

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة