ليس المقصود بالأجر هنا المثوبة بل الأجر المادي المستحق لقاء أداء عمل ما تماهياً مع المفردات المستخدمة في النصوص الإسلامية (اعطوا الأجير أجره قبل ان يجف عرقه) والعجب كل العجب ان يقول البعض بالأخلاق الإسلامية وهو لا يطبقها خاصة فيما يتعلق بالمعاملات لا العبادات ويزيد الأمر غرابة حين يتعلق الأمر بتعطيل حقوق الآخرين لدى مرفق حكومي دون مبرر فهل يعتقد مثل هؤلاء أنهم يحرصون على المصلحة العامة حين يبخسون الناس حقوقهم ويمنعون أجورهم وكأن تلك الأجهزة بحاجة إلى بضع مئات من الريالات تقتص من أصحاب الحقوق بغير وجه حق، الكل يعرف ان هناك اجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان يقوم بها بعض الموظفين اعتقاداً منهم بالحرص على الأموال العامة وكنا سنبارك هذه الاجتهادات وذاك الحرص لو كان على الملايين المستنزفة التي يجب أن يحافظ عليها ولكن ان يأتي هذا التنطع على حساب حقوق مواطن بسيط لا ذنب له إلاّ سوء الحظ الذي جعل شؤونه في يد مجتهد لم يجد من يوقف أخطاءه فاستمر العناد وضاعت الحقوق. هاكم الحكاية ثم احكموا: إحدى بنات الوطن تم ترشيحها من وكالة كليات البنات لشغل وظيفة معيدة بنظام الأجر على المحاضرة بحيث يكون أجر الساعة مائة ريال وبمعدل عشر ساعات أسبوعياً على أن لا يتجاوز الأجر (4000) أربعة آلاف ريال شهرياً وتم توقيع عقد بذلك وكانت المعيدة تعمل ساعات إضافية زيادة على ما تم الاتفاق عليه بسبب الحاجة وكانت الوعود بأن تحسب هذه الساعات، وقد أتمت مدة العمل على أكمل وجه ولم تتغيب عن الكلية نهائياً وبعد انتهاء مدة العقد فوجئت معيدتنا بأنه لم يرفع بأمر مباشرتها وبالتالي ضياع حقوقها وحين طلبت صورة من عقد العمل الذي تم توقيعه رفضوا ذلك دون إبداء الأسباب، الأمر المحزن في حكايتنا أن صاحبة الشكوى قد مضى عليها الآن أكثر من عام وهي تطالب بحقوقها المشروعة ولم تحصل إلاّ على نصف أجرها المتفق عليه وتسأل بمرارة (هل ما جرى حق وعدل ونظام)؟؟! هي هنا لم يجف عرقها فقط بل جف أملها فيمن يعيد لها ما أخذ بدون وجه حق وتقول «لقد ضقت ذرعاً لما يحدث ومع هذا فما زلت أطالب وأتابع معاملتي ذات الأرقام الخيالية والتواريخ المختلفة، كل ما أحتاجه اليوم إنسان عادل له صوت مسموع يأمر لي بحقي وينصف وضعي ويكشف الستار عن تلاعب مهني بحقوق الآخرين لقد اتعبتني الوعود السرابية وأرهقتني البيروقراطية المميتة ها أنا أواجه الخيبة تلو الأخرى حين أسعى لبناء وطني بكل ما أوتيت من قوة» أ. هـ .
السؤال الآن.. إذا كان من حق هذه المعيدة المطالبة بأجرها الذي يبلغ ستة آلاف ريال أو حتى عشرة فهل تعجز ميزانية جهة رسمية عن مبلغ كهذا؟؟ ثم لنفترض ان هناك خطأ ما في تحديد الأجر الذي تم الاتفاق عليه ألا يجوز شرح ذلك بالتفصيل لصاحبة الحق وإقناعها به بدلاً من تجاهلها وتركها في حيرة لا آخر لها؟؟ وإذا كانت تستحق الأجر فعلاً فلماذا هذا التأخير في صرفه يا وكالة الكليات ثم ألا يستحق الأمر التقصي إبراء للذمة ومحاسبة المتسبب إن وجد؟؟
1
أخوي عبدالله قصة الأخت الكريمة التي ذكرت أنا لاأستبعد أن تكون أحد العاملات المسؤلة عن التوظيف أكلت حقوقها والدليل رفضهم لإعطائها صورة من العقد وإعطائها جزء من المبلغ لكي تسكت قليلا ولاتثير بلبله لكن لانقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل على هؤلاء الذين يستغلون مناصبهم على حساب مصلحة الوطن الغالي.
عبدالمجيد الطاسان - زائر
09:02 صباحاً 2005/04/14