الرئيسية > الرياض الاقتصادي

(لعبة الطواقي تفتك بأموال المواطنين..كل مساهمةوأنتم بخير)



(أبشرك الأمور طيبة)، (يسلّم عليكم الشيخ ويقول لكم: حجم المبيعات هالسنة ليست ككل سنة). (الأرباح مع رأس المال ستوزع في الموعد المحدد).

عبارات براقة جميلة سرعان ما يزول أثرها عندما تتكشف لك الحقائق.إن ما يحزننا هو الجرأة لدى بعض الأشخاص (ضعاف الإيمان) بفتح مساهمات للجمهور سواء كانت تموراً أو عقارات أو غير ذلك من أنواع المساهمات يتم من خلالها الاستيلاء على أموال الناس وأكلها بالباطل خصوصاً البسطاء منهم كالأيتام والأرامل والمطلقات وأصحاب القروض والأقساط الذين يتأثرون بأشكال هؤلاء المستثمرين من مظهر وهيئة وابتسامة فيوهمونهم بأرباح خيالية مستغلين جهلهم بالأنظمة وطيبتهم التي تصل إلى حد السذاجة.

إنها فكرة توظيف أموال المساهمين (لعبة الطواقي) من قبل مؤسسات وشركات تتستر بتجارة التمور أو العقار ثم تعطى أرباحاً غير معقولة عن طريق الاستثمار الخارجي والسوق السوداء، حيث المخاطرة عالية ونسبة الربح توازي حجم المخاطرة ثم تنهار فجأة.

وكوني أحد المساهمين المتضررين من مؤسسة صلاح بن عبدالله النفيسي (تمور وعقارات المملكة) أحسب أني أحمل هماً يشاركني فيه كل المساهمين، حقيقة الوضع وأسباب انهيار المؤسسة من خلال حجم القضية عبر ثلاث زوايا هي:

(عدد المساهمين وحجم استثماراتهم والتجاوزات الكبرى التي يقع فيها صاحب المؤسسة ومعاونوه).

حيث بلغ عدد المساهمين أكثر من سبعة آلاف مساهم حسب إفادة المحاسب القانوني المعين من قبل المحكمة الكبرى بالرياض، وهذا الرقم قابل للزيادة لأنه كان قبل شهر من نهاية المدة لاستقبال عقود الناس، وكل عقد في الغالب يوجد به مجموعة من المساهمين (إخواناً كانوا أم أقارب)، ولكن أن تتخيل أعداد المساهمين حينئذ بعد ضرب هذه الأعداد بالرقم المذكو آنفاً.. والتي يزيد حجم استثماراتهم على المليار ريال تقريباً.

أما التجاوزات الكبرى التي وقع فيها صاحب المؤسسة ومعاونوه فيكفي أن أذكر إشارات فقط بناء على ما وصلني من وثائق ومستندات وصكوك تبين واقع المؤسسة الذي يكتنفه الغموض.

1) أعلن صاحب المؤسسة لعدد من المرات بأن المساهمة قد حققت ربحاً عالياً سيتم توزيعه حسب تواريخ ماضية معتمدة فيما لم يتم تسليم المستحقات وهذه الأوراق كلها أحتفظ بها.

2) إصدار شيكات لمساهمي التمور من غير رصيد.

3) استغل صاحب المؤسسة المهلة لتسديد أموال المساهمين باخفاء الأصول والأرباح وقام ببيع كثير منها لآخرين ولم يسلم المساهمين منها شيئاً.

كما تمت ممارسة ومبايعات وهمية ومكاتبات مزورة بالأسماء التي قام بها مالك المؤسسة ووكيله ومعاونوه من موظفي الشركة على النحو الآتي:

أ) قام صاحب المؤسسة ببيع أرض مكة بيعاً وهمياً (صورياً) لأحد أقاربه بمبلغ مائتين وخمسين مليون ريال ولم يغلق المساهمة على هذه الأرض حتى حُمّلت المساهمة بثلاثمائة وخمسين مليون ريال.

ل) قام صاحب المؤسسة بإخفاء المبالغ النقدية الخاصة بحقوق المساهمين ومنها على سبيل المثال: إخفاء خمسين مليون ريال باسم أحد معارفه، وعند إبلاغي المحاسب القانوني بالمبلغ وباسم الشخص أخبرني أنها تحت السيطرة.

ج) قام صاحب المؤسسة باخفاء العقارات من فنادق وغيرها وباع بعضها بيعاً وهمياً بينما رهن البعض الآخر لأشخاص آخرين قبل أن يتم الحجر عليه من قبل المحكمة منذ شهر تقريباً..

4 - ذكر لي صاحب المؤسسة ذات مرة وأنا في مكتبه منذ سنتين أن لديه في المملكة أكثر من خمس وعشرين محفظة عقارية يملكها، ولا أدري إن كان قد اعترف بها عند فضيلة القاضي أم لا؟

وحين ألقي القبض عليه بعد أن اختفى عن الأنظار لمدة من الزمن استطاع أن يقنع فضيلة القاضي بإطلاق سراحه ووعد بإظهار حقوق المساهمين، لكن تعاونه مع فضيلة القاضي كان تعاوناً محدوداً وبإمكانيات محدودة كما ذكر لي ذلك المحاسب القانوني.

وأنا هنا استغرب كيف تم اخراجه من السجن رغم أن ما سبق من تصرفات يثبت أنه متلاعب، فلا بد من حبسه وتعزيره حتى يُسلم الأموال والعقارات المخفية.

ولابد من موقف حازم جازم من الجهات المسؤولة لردع مثل هذه التصرفات المشينة التي تُسيئ إلى سمعة واقتصاد البلد، لأن ما هو موجود اليوم من ضوابط لا يرقى إلى نظام واضح وصريح يحدد المسؤوليات والصلاحيات ولا يغيب العقوبات الرادعة لأي عبث بأموال المساهمين.

كما أنني أطالب بضرورة الإعلان في وسائل الإعلام أولاً بأول عما يتم اتخاذه من اجراءات في حقوق المساهمين لأن الوقت في قضيتنا ليس في مصلحة المساهمين.

وأخيراً وليس آخراً (كل مساهمة والمواطن بخير).

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة