برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أمير عام الهيئة العليا للسياحة ورئيس مؤسسة التراث اختتمت ظهر أمس الأربعاء فعاليات دورة الترميم والحفاظ على التراث العمراني بقاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي وبحضور مديرعام مؤسسة التراث الدكتور زاهر عثمان ووكيل وزارة التربية للآثار الدكتور سعد الراشد وخالد الدغيثر مدير عام شركة الرياض للتطوير والتعمير.
وقد ألقى في حفل الختام الدكتور زاهر كلمة شكر فيها الحضور ونوّه بتحقيق أهداف هذه الدورة الأولى من نوعها وبحضور نخبة من المهتمين والمختصين في مجال التراث العمراني.
وأشاد سمو الأمير سلطان بن سلمان بأهمية هذه الدورة التي تأتي من منطلق أن الإنسان المؤهل هو القادر على تحمل مسؤوليات إعادة تأهيل المباني التراثية، وصون تراثنا المعماري بشكل عام، كما أن الاستعانة بأساتذة متخصصين لهم تجاربهم العميقة وخبراتهم الطويلة في ميدان الترميم والحفاظ على التراث العمراني مدت المتدربين بمعلومات عميقة وواسعة، مشيراً سموه إلى أن مؤسسة التراث ستقوم بتنظيم دورات مماثلة تعنى بالحفاظ على التراث العمراني وستكون أكثر تخصصاً وذات طابع عملي ميداني.
وتُعد دورة الترميم والحفاظ على التراث العمراني والتي نظمتها مؤسسة التراث برعاية الهيذة العليا لتطوير مدينة الرياض، هي الأولى من نوعها بالمملكة في هذا المجال واستمرت لمدة خمسة أيام حيث اشتملت على محاور رئيسة تتمثل في التشريعات والأنظمة والمعايير الدولية المتعلقة بالحفاظ على التراث العمراني، والمعلوماتية والمواد والتقنيات الحديثة ودورها في الحفاظ على التراث العمراني، والمواد المستخدمة في المعالم الأثرية والتراثية، وطريقة إعداد مشروعات ترميم المعالم الأثرية والتراثية، مع تناول بعض الأمثلة العملية المختارة في إعادة تأهيل المعالم الأثرية والتراثية وتوظيفها، كما تضمنت زيارة ميدانية لبعض المواقع التراثية في الرياض.
شارك في إلقاء محاضرات الدورة من الأساتذة المختصين من كل من السعودية، ومصر، وسورية، وفرنسا، وبولندا، وحضرها عدد من المهتمين من كل من قسم الآثار والمتاحف بجامعة الملك سعود، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العليا للسياحة، وأمانة مدينة الرياض وبلدية الطائف، وأمانة مدينة الدمام، ووزارة التربية والتعليم، إلى جانب عدد من المكاتب الاستشارية والمؤسسات الخاصة الأخرى.
كما أقيم على هامش الدورة معرض ضم نماذج وصوراً لمشروعات ترميم التراث العمراني وصيانته، شاركت فيه كل من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العليا للسياحة، وكالة الآثار والمتاحف، ومؤسسة التراث، ومجلة البناء، عرضت فيه تعريفاً بمشروعات التراث العمراني التي قامت بها.
وقدم الراشد والدغيثر في ختام الندوة شهادات للحضور والذين مثلوا عدداً من الجهات الحكومية والخاصة بالداخل إضافة إلى مشاركين من خارج المملكة.